icon
التغطية الحية

النظام السوري يبدأ تسويات جديدة في درعا.. ما الهدف منها؟

2023.04.27 | 21:25 دمشق

مركز تسوية في صالة "قصر الحوريات" بمدينة درعا - 22 نيسان 2022 (سناك سوري)
مركز تسوية في صالة "قصر الحوريات" بمدينة درعا - 22 نيسان 2022 (سناك سوري)
درعا - خاص
+A
حجم الخط
-A

عمم جهاز الأمن السياسي التابع للنظام بلاغاً لمخاتير عدد من القرى والبلدات في محافظة درعا بإجراء عمليات تسوية جديدة للمدنيين والعسكريين، اعتباراً من اليوم الخميس، وحتى يوم الأحد المقبل، تشمل الموجودين داخل وخارج سوريا.

وقال مصدر محلي لموقع "تلفزيون سوريا" إن بلاغ "الأمن السياسي" جرى تعميمه في بلدات ومدن الصنمين والحارّة والغارية الشرقية والسهوة وغباغب والمسيفرة ومنطقة اللجاة وغيرها من بلدات درعا.

وبحسب المصدر، فإن التسوية الأخيرة مخصصة لمن يحمل السلاح، والمتخلفين عن الخدمة العسكرية في قوات النظام السوري.

اجتماع يسبق عملية التسوية

عملية التسوية الأخيرة جاءت بعد ثلاثة أيام من اجتماع حضره عدد من وجهاء محافظة درعا ورؤساء البلديات والعشرات من أعضاء "حزب البعث"، مع "رئيس اللجنة الأمنية والعسكرية" في درعا اللواء مفيد الحسن ورؤساء أجهزة النظام الأمنية و"محافظ درعا" لؤي خريطة.

وفي تصريح لموقع تلفزيون سوريا، قال أحد الوجهاء إن "مسؤول اللجنة الأمنية والعسكرية" في درعا تحدث خلال الاجتماع عن وجود انفلات أمني في المحافظة، وأن هناك قطع طرقات وعمليات سلب ونهب وخطف ولا بد من إيجاد حلول لذلك بعيداً عن الأعمال العسكرية التي لا نريدها.

وأضاف أنه رد على كلام الحسين خلال الاجتماع، متسائلاً عن عدم التطرق إلى موضوع الاغتيالات وتجارة المخدرات وهما السببان الرئيسيان للانفلات الأمني في درعا، وأن هناك أشخاصاً يتبعون لجهات أمنية في النظام يجري دعمهم من قبلها بهدف اغتيال معارضين.

وأوضح خلال حديثه أمام اللواء مفيد أن الأهالي مع مكافحة المخدرات لكن الجميع يعلم بأن درعا لا تزرع مخدرات ومعظمها تأتي من لبنان إلى سوريا، لذلك يجب على الفروع الأمنية عدم التعرض لممتلكات الأهالي وعدم اعتقالهم على الحواجز العسكرية.

اللجنة الأمنية تنكث عهدها

وفي صباح اليوم الخميس انطلقت تعزيزات عسكرية لقوات النظام من اللواء 12 في مدينة إزرع و"اللواء 52"، بالتعاون مع ميليشيات من الأمن العسكري، إلى المنطقة الممتدة من بلدة ناحتة شرقي درعا حتى قرية صما الهنيدات غربي السويداء، بحسب ما أكد مصدر محلي لموقع "تلفزيون سوريا".

وأشار المصدر إلى أن قوات النظام دهمت العديد من الخيام والمزارع في المنطقة وهي تعود لمهجّرين من عشائر البدو، واعتدت على العديد منها بالضرب واعتقلت عدداً آخر منهم، بالإضافة إلى حدوث عمليات سلب أموال و"تعفيش" عدد من رؤوس المواشي.

وتحاول قوات النظام السوري تهجير هؤلاء المدنيين من المنطقة التي لجؤوا إليها بعد أن استولى النظام على منازلهم منذ 10 سنوات، وما زالت قوات النظام تتخذ كثيراً من منازلهم نقاطاً عسكرية في منطقة اللجاة وأرياف محافظة السويداء.

وفي ريف درعا الغربي، دفعت أجهزة النظام الأمنية بتعزيزات عسكرية كبيرة تتألف من عشرات السيارات التي تحمل بعض منها مضادات أرضية، ومئات العناصر من المشاة الذين تمركزوا في المنطقة الواصلة بين بلدة اليادودة ومدينة طفس.

وسبق انطلاق هذه التعزيزات من الملعب البلدي في مدينة درعا، تحليق طائرات استطلاع تابعة للنظام في ريف درعا الغربي صباح اليوم.

النظام يستغل الموقف الدولي

قيادي سابق في فصائل المعارضة، رفض الكشف عن اسمه، قال لموقع "تلفزيون سوريا" إن النظام السوري يحاول استغلال الموقف الدولي قبيل أي انهيار للمفاوضات العربية الأخيرة، عن طريق السيطرة على مفاصل قرى وبلدات محافظة درعا، والتحضير لعملية تهجير جديدة، إضافة إلى جمع الأموال من الأهالي عن طريق عمليات التسوية كما كل عام بالحجج ذاتها كمحاربة تجار المخدرات وتنظيم الدولة (داعش).

وأوضح القيادي أن معظم المهربين وتجار المخدرات يحملون بطاقات أمنية من أجهزة النظام السوري، متهماً تلك الأجهزة بإدارة قيادات وعناصر "تنظيم الدولة" عن طريق نقلهم من منطقة إلى أخرى في الجنوب السوري بهدف محاولة بسط سيطرته على المناطق بشكل أكبر.

وأشار إلى أن كل ما يجري من أعمال عسكرية من قبل قوات النظام في الجنوب السوري هي بدعم مباشر من ميليشيات إيران و"حزب الله" اللبناني، التي تسعى لنشر الفوضى في المنطقة والتخلص من المعارضين لها أو تهجيرهم.

وفق التطورات الأخيرة فإن محافظة درعا تشهد توتراً جديداً وضغوطات تمارسها أجهزة النظام الأمنية على الأهالي مجدداً تهدف إلى فرض إتاوات على بعض المدن والبلدات، تذهب لأرصدة ضباط تلك الأجهزة.