نواب أميركيون يطالبون بايدن برفض إعادة دمج نظام الأسد في المجتمع الدولي

تاريخ النشر: 12.01.2022 | 05:05 دمشق

آخر تحديث: 12.01.2022 | 08:27 دمشق

إسطنبول - متابعات

طالب نوّاب بارزون من الحزبين "الديمقراطي والجمهوري" في مجلسي الشيوخ والنواب، أمس الثلاثاء، الرئيس الأميركي جو بايدن، برفض إعادة دمج نظام الأسد ورئيسه في المجتمع الدولي.

جاء ذلك في رسالة وجهها 4 نواب من لجنتي الشؤون والعلاقات الخارجية في الكونغرس إلى الرئيس الأميركي جو بايدن، رفض فيها النوّاب دمج "الأسد" بالمجتمع الدولي دون إصلاحات ذات مغزى تظهر المساءلة وتعكس إرادة الشعب السوري.

وحثّ النوّاب الأربعة في رسالتهم، الرئيس "بايدن" من أجل استخدام آليات ردع قوية وإلزامية لتطبيق قانون قيصر لحماية المدنيين، والتحقيق في جرائم نظام الأسد وتلاعبه في أموال المساعدات التي ترسلها الأمم المتحدة إلى سوريا.

وأقرّ مجلس النوّاب الأميركي، أواخر العام المنصرم، قانوناً يطلب من إدارة الرئيس جو بايدن تقريراً في موعد لا يتجاوز 90 يوماً، لاستراتيجية أميركا في سوريا تتضمن الدبلوماسية والدفاع، إضافةً للكشف عن ثروة بشار الأسد وعائلته والدائرة المقرّبة منه.

يذكر أن "قانون قيصر" الأميركي دخل حيز التنفيذ، في حزيران 2020، وينص على فرض عقوبات مشدّدة على النظام السوري، لكنّ القانون دخل في حالة جمود بعد وصول الرئيس، جو بايدن،

 

نص رسالة نوّاب الكونغرس الأميركي كما ترجمها موقع تلفزيون سوريا:

عزيزي الرئيس بايدن: نكتب لإثارة العديد من القضايا الملحة فيما يتعلق بسياسة الولايات المتحدة تجاه سوريا حيث يواصل بشار الأسد شن حربه الوحشية ضد الشعب السوري.

وبالنظر إلى جرائم الأسد المروعة ضد الشعب السوري، أكدت الولايات المتحدة منذ فترة طويلة أن المجتمع الدولي لا يمكنه إعادة دمج النظام السوري من دون إصلاحات ذات مغزى تظهر المساءلة وتعكس إرادة الشعب السوري، وإننا نحث إدارتكم على تعزيز هذا الموقف.

نحن قلقون من أن عدداً من شركائنا العرب يواصلون زيادة علاقاتهم الرسمية وغير الرسمية مع نظام الأسد، بما في ذلك إنشاء مواقع دبلوماسية رسمية ومبادرات دبلوماسية معلنة، لذلك يجب أن تنظر إدارتكم في العواقب المترتبة على أي دولة تسعى إلى إعادة تأهيل نظام الأسد والتأكد من أن جميع الدول تدرك أن التطبيع أو عودة الأسد إلى جامعة الدول العربية أمر غير مقبول.

تشكل الموافقة الضمنية على التعامل الدبلوماسي الرسمي مع نظام الأسد سابقة خطيرة للمستبدين الذين يسعون إلى ارتكاب جرائم مماثلة ضد الإنسانية، فجرائم الأسد بحق الشعب السوري وبدعم من روسيا والنظام الإيراني موثقة بشكل كبير، حيث استخدم الأسد الأسلحة الكيماوية ضد المدنيين الأبرياء، واستهدف عمداً المستشفيات والأطباء، واستخدم التجويع كسلاح حرب، وأخفى آلاف المعارضين السياسيين في سجونه سيئة السمعة. بالإضافة إلى ملف قيصر، حيث قامت اللجنة الدولية للعدالة والمساءلة بتأمين أكثر من 900 ألف وثيقة حكومية، كثير منها يربط هذه الجرائم مباشرة ببشار الأسد.

ينبغي لإدارتكم أن تواصل جهودها للسعي إلى تحقيق العدالة للشعب السوري وتوسيع جهود المساءلة لهذا الغرض. كما نحثك من الحزبين (الجمهوري والديمقراطي) على استخدام آليات الردع القوية والإلزامية في قانون قيصر لحماية المدنيين في سوريا للحفاظ على عزلة نظام الأسد.

وبينما صدرت عقوبات إضافية على سوريا في ظل سلطات تنفيذية أخرى تختلف عن قانون قيصر، فإن استخدام تصنيفات قيصر من شأنه أن يؤكد علناً موقف الولايات المتحدة بشأن التطبيع السياسي.

ويدعو القانون، إلى فرض عقوبات على نظام الأسد وداعميه، داخل وخارج سوريا، حتى نرى تقدماً في إطلاق سراح السجناء السياسيين، ووقف استخدام الأجواء السورية للهجمات ضد المدنيين، والوصول غير المقيد للمساعدات الإنسانية، والامتثال لمنظمة حظر استخدام الأسلحة الكيماوية، والمحاسبة على جرائم الحرب، ونظراً للفشل في تأمين التقدم على هذه الجبهات في المفاوضات السياسية التي تقودها الأمم المتحدة، فإن الضغط الأميركي لتحقيق هذه الغاية هو الأكثر أهمية.

وعلاوة على ذلك، ما زلنا نشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن نظام الأسد تلاعب بأسعار صرف العملات لسرقة ما لا يقل عن 100 مليون دولار من أموال المساعدات الإنسانية على مدى عامين. نظراً لأن هذه الإدارة تعمل على توسيع وصول المساعدات الإنسانية في الأراضي التي يسيطر عليها الأسد، بما في ذلك من خلال التركيز على مشاريع الإنعاش المبكر، فإننا نطلب منك أن تشاركنا، في غضون 60 يوماً من استلام هذه الرسالة، استراتيجيتك لمنع مثل هذه السرقة ومن أجل أن تضمن الولايات المتحدة أن ينتهي الأمر بالمساعدات الدولية في أيدي من هم في أمسّ الحاجة إليها.

أخيراً، سلطت التقارير الأخيرة الضوء على دور نظام الأسد المهم في تهريب الكبتاغون. ويجب علينا وضع أدوات لمكافحة الاتجار بالمخدرات في سوريا وقطع وصول النظام إلى الأموال غير المشروعة المكتسبة من تجارة الكبتاغون. وكان الوزير بلينكين قد وعد بأنه من المهم للغاية أن تتوافق السياسة الأميركية في سوريا مع قيمنا قائلاً: "عندما يكون جو بايدن رئيساً، سنعيد القيادة للولايات المتحدة في القضايا الإنسانية (في سوريا)"، لكن إدارتكم اكتفت في تجديد تفويض الأمم المتحدة لتسليم المساعدات الإنسانية عبر الحدود، وتوسيع دعم الاستقرار في المناطق المحررة من تنظيم الدولة الإسلامية، وهذه الجهود تعالج فقط أعراض الصراع الأساسي وستفشل في نهاية المطاف في غياب نطاق واسع لاستراتيجية دبلوماسية لحل الحرب الأهلية التي استمرت عشر سنوات.

وبناءً على ذلك، فإننا نطلب إحاطة مشتركة بين الوكالات، تشمل مشاركة مجلس الأمن القومي، بشأن المضي قدماً في سياسة سوريا.

مع خالص التقدير:

جيمس ريش عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ.

مايكل مكول عضو لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب.

روبرت مينديز عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ.

غريغوري ميكس رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب.

FI2uKRYWUAEpDmK.png