icon
التغطية الحية

لأوّل مرة.. "قسد" تعلن كمية إنتاجها من النفط وتؤكّد توفيره للنظام

2023.08.16 | 13:36 دمشق

حسن كوجر نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي بالإدارة الذاتية (الشرق الأوسط)
حسن كوجر نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي بالإدارة الذاتية (الشرق الأوسط)
تلفزيون سوريا - إسطنبول
+A
حجم الخط
-A

أعلنت "الإدارة الذاتية" لأوّل مرّة، عن كمية إنتاجها من النفط في الحقول التي تسيطر عليها "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) في شمال شرقي سوريا، مؤكّدةً أنها تبيع قسماً من الإنتاج إلى النظام السوري.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة "الشرق الأوسط"، قال حسن كوجر نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي لـ"الإدارة الذاتية"، إنّ "الإدارة تستثمر أقل من نصف الآبار والحقول النفطية في مناطق سيطرتها شمال شرقي سوريا".

وذكر "كوجر" أنّ  "الإدارة الذاتية تستثمر قرابة 150 ألف برميل يومياً، علماً أن الإنتاج كان نحو 385 ألف برميل يومياً قبل الحرب 2011"، مردفاً: "الإدارة تبذل جهوداً كبيرة لاستثمار حقول النفط وتحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال الطاقة".

آلية بيع النفط للنظام

وبحسب "كوجر" فإنّ "الإدارة الذاتية تبيع قسماً من إنتاج النفط إلى تجار محسوبين على النظام السوري، وذلك بأسعار رمزية مقارنةً مع مثيلاتها العالمية".

وأكّد أنّ "الإدارة تتعامل مع حكومة النظام في بيع قسم من إنتاج النفط له بطريق غير رسمية وبأسعار رمزية"، مشيراً إلى "التحديات في تنظيم عمليات البيع هذه، بسبب الحصار المفروض على المناطق التي تسيطر عليها".

وأوضح: "لا يوجد اتفاق لبيع وشراء النفط الخام، لا مع حكومة النظام ولا مع باقي الجهات، بل تتم العملية عبر تجار محسوبين على النظام، يبيعونه بدورهم إليه، وقسم آخر يشتريه التجار لبيعه إلى باقي المناطق".

وشدّد "كوجر" على ضرورة وجود آلية لتشريع هذه العمليات، لأنّ ذلك سيكون "تطوراً إيجابياً لخدمة جميع السوريين، عبر تحقيق تقاسم عادل للثروات النفطية بينهم، بغض النظر عن مكان وجودهم الجغرافي".

عائدات النفط السوري

وعن عائدات النفط السوري قال: "تعود إلى هياكل الإدارة الذاتية والمجالس المحلية التابعة لها، لتغطية نفقات القوات العسكرية والأمنية التي تحمي حدودها، كما تدخل في الموازنة العامة لتقديم الخدمات إلى سكّان المنطقة ودفع أجور العاملين والموظفين".

ورفض "كوجر" التهم الموجهة لـ"الإدارة الذاتية" المدعومة من القوات الأميركية، بأنّها تسرق النفط السوري، نافياً "كل التهم التي تشير إلى احتكارهم للنفط أيضا".

اقرأ أيضاً.. النفط السوري بين 10 أعوام.. كم ينتج النظام الآن وكم تبلغ خسائره وهل تنقذه إيران؟

وأفاد بأنّ "الكميات المستخرجة اليوم بالكاد تكفي احتياجات سكّان المنطقة وبات معلوماً للجميع أن مناطق الإدارة الذاتية نفسها تشتكي من أزمات خانقة في توزيع الغاز المنزلي والمازوت، ويمكن مشاهدة طوابير السيارات في الحسكة والقامشلي ومنبج".

ولفت "كوجر" إلى أنّ "الإدارة الذاتية قدّمت للتحالف الدولي مقترح مشروع لبناء مصفاة تكرير النفط، لكن لم تفلح حتى الآن، لأنّ التكرير يتم بطرق بدائية من شأنها أن تؤثر على السلامة البيئية".

حقول النفط في سوريا

في نهاية العام 2012، خرجت معظم حقول النفط والغاز من سيطرة النظام السوري، وتعاقبت جهات عدّة على السيطرة عليها، من بينها تنظيم الدولة (داعش)، وفي 2016 انتزعت "قسد" بدعم من التحالف الدولي، المناطق الغنية بالنفط الخفيف والغاز الطبيعي في ريف الحسكة، وفي 2017 سيطرت على حقول "العمر، كونيكو والتنك" شرقي دير الزور.

وبحسب "كوجر" فإنّ "الكثير من معدات هذه الحقول والآبار كانت مسروقة، كما تهدّم قسم منها بشكل كامل، وتعرّض أقسام أخرى للتخريب وانخفضت كميات الإنتاج المستخرجة"، لكن وبإمكانات محدودة "تمكّنت الإدارة الذاتية من استثمار قسم يوازي أقل من نصف الكمية التي كانت تُنتج قبل 2011، ما يلبي احتياجات سكان المنطقة من الوقود والطاقة".

اقرأ أيضاً.. خط سير أموال النفط المنهوبة من سوريا من قبل قيادات "PKK" و"قسد"

وخلال لقاءات مباشرة جرت بين "الإدارة الذاتية" والنظام السوري خلال عامي 2018 و2019، أشار "كوجر" إلى أنّهما "ناقشا إمكانية استثمار حقول النفط وإصلاح جميع الآبار والحقول،وطلبت الإدارة إرسال خبراء ومختصين من وزارة النفط وتأمين قطع التبديل، والاتفاق على آلية رسمية للتبادل التجاري، لكن النظام رفض وطالب بالسيطرة الكاملة على هذه الحقول".

  • "مبادرات قسد لتقاسم الثروات بين السوريين"

تعتبر قضية النفط والطاقة في سوريا جزءاً لا يتجزأ من الحل السياسي الشامل للوضع في سوريا، وتحدّث "كوجر" عن ذلك قائلاً: إنّ "حل الأزمة السوريّة يتطلب الوصول إلى صيغة وطنية لتقاسم الثروات النفطية والزراعية بين جميع السوريين بشكل عادل ومتساوٍ، وسط إصرار النظام وتمسكه بالمركزية ومراهنته على الحل العسكري لاستعادة البلاد"، مشدّداً على أن "المسألة الاقتصادية ترتبط بشكل وثيق بالعملية السياسية في سوريا".

يشار إلى أنّ "الإدارة الذاتية" تُصدّر النفط الخام إلى النظام السوري عبر صهاريج "شركة القاطرجي" وإلى إقليم كردستان العراق عبر أنبوب نفط يربط طرفي الحدود بين سوريا والعراق، كما تصدّره إلى مناطق سيطرة المعارضة السورية، عن طريق تجّار ينقلونه بصهاريج من معابر "تهريب" بين مناطق سيطرة الطرفين في ريف حلب، وشمال شرقي سوريا.