icon
التغطية الحية

الجفاف يهدد أكثر من 12 مليون شخص في سوريا والعراق

2021.10.31 | 14:28 دمشق

dji_0902.jpg
إسطنبول ـ تلفزيون سوريا
+A
حجم الخط
-A

حذرت 13 مجموعة إغاثة من أن أكثر من 12 مليون شخص في سوريا والعراق يفقدون إمكانية الوصول إلى المياه والغذاء والكهرباء، وهناك حاجة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمكافحة أزمة المياه الحادة.

وقال المجلس النرويجي للاجئين في تقرير: إن أكثر من خمسة ملايين شخص في سوريا يعتمدون بشكل مباشر على مياه نهر الفرات.

ويواجه سدان في شمالي سوريا يخدمان 3 ملايين شخص بالكهرباء إغلاقا وشيكا، حيث شهدت التجمعات السكانية في الحسكة وحلب والرقة ودير الزور، بما في ذلك النازحون في المخيمات، ارتفاعا في تفشي الأمراض المنقولة بالمياه مثل الإسهال، منذ انخفاض منسوب المياه.

وفي العراق يهدد فقدان الوصول إلى مياه النهر والجفاف ما لا يقل عن سبعة ملايين شخص، حيث تتعرض مساحة قدرها 400 كيلومتر مربع من الأراضي الزراعية لخطر الجفاف التام.

ويؤدي ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض مستويات هطول الأمطار  والجفاف في جميع أنحاء المنطقة، إلى حرمان الناس من مياه الشرب والمياه الزراعية. كما أنه يعطل الكهرباء بسبب نفاد المياه من السدود، مما يؤثر بدوره على عمليات البنية التحتية الأساسية بما في ذلك المرافق الصحية.

وأشار التقرير إلى استنزاف مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية ومصايد الأسماك وإنتاج الطاقة ومصادر مياه الشرب في العراق.

كما توقع انخفاض ​​إنتاج القمح بنسبة 70 في المئة في محافظة نينوى بسبب الجفاف، بينما من المتوقع أن ينخفض ​​الإنتاج في إقليم كردستان العراق بمقدار النصف.

مزارعون غارقون في الديون

بحسب المجلس، تنفق بعض العائلات في الأنبار التي لا تصلها مياه النهر ما يصل إلى 80 دولارا شهريا على المياه.

حميد علي عراقي من منطقة البعاج، إحدى المناطق الأكثر تضرراً في محافظة نينوى بالعراق، قال "بسبب الجفاف لم أتمكن من حصاد أي قمح". "الآن أنا غارق في الديون". 

وحذر كارستن هانسن المدير الإقليمي للمجلس النرويجي للاجئين قائلا: "الانهيار الكلي لإنتاج المياه والغذاء لملايين السوريين والعراقيين بات وشيكا.. مع استمرار نزوح مئات الآلاف من العراقيين وما زال الكثيرون يفرون للنجاة بحياتهم في سوريا، ستصبح أزمة المياه التي تتكشف قريبا كارثة غير مسبوقة تدفع المزيد من الأشخاص إلى النزوح".

وقالت المديرة الإقليمية لمنظمة كير في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نيرفانا شوقي: "يتطلب الوضع أن تعمل السلطات في المنطقة والحكومات المانحة بسرعة لإنقاذ الأرواح في هذه الأزمة الأخيرة، والتي تأتي على رأس الصراع إنهم بحاجة إلى الاستثمار في الحلول المستدامة لأزمة المياه".

من جهته أوضح المدير الإقليمي للشرق الأوسط في المجلس الدنماركي للاجئين جيري غارفي أنه "من المحتم أن تزداد أزمة المياه سوءا، ومن المرجح أن يزيد الصراع في منطقة مزعزعة بالفعل"، وتابع "ليس هناك مجال لتضييع الوقت يجب أن نجد حلولاً مستدامة تضمن الماء والغذاء اليوم وللأجيال القادمة".

في قرية السيباط على بعد 30 كيلومترا من الحسكة، أجبر عشرات القرويين على النزوح من المنطقة بسبب الجفاف.

وقال أحد القرويين:"شهدنا هذا العام موجة جفاف شديدة ونتيجة لذلك لم تنتج أراضينا أي محاصيل وليس لدينا أي مصادر للمياه الصالحة للشرب سواء لنا أو لحيواناتنا"، "من المثير للغضب الاعتقاد بأن الظروف الحالية ستجبرنا على مغادرة المناطق الريفية وأن أراضينا ستترك كأنقاض". ويلفت التقرير إلى أن العديد من المزارعين أنفقوا مدخراتهم واستدانوا المال لإبقاء حيواناتهم على قيد الحياة.