icon
التغطية الحية

أسعار مرتفعة وركود بالأسواق.. رمضان استثنائي في شمال غربي سوريا

2024.03.08 | 06:36 دمشق

rrr
سوق للخضراوات والفواكه في مدينة اعزاز بريف حلب - تلفزيون سوريا
حلب - خاص
+A
حجم الخط
-A

يستعد السكان في شمال غربي سوريا لاسقبال شهر رمضان، وسط ظروف استثنائية وأوضاع معيشية صعبة، بسبب ما تشهده المنطقة من ارتفاع كبير في أسعار السلع الأساسية، وتراجع قيمة الليرة التركية المعتمدة في التداولات اليومية، فضلاً عن شح المساعدات الإنسانية التي كانت تُقدّم لذوي الدخل المحدود خلال السنوات الماضية.

وسجّل فريق "منسقو استجابة سوريا" انخفاضاً بنسبة 91 بالمئة في كمية المساعدات الإنسانية الواردة إلى شمال غربي سوريا عن طريق المعابر الحدودية، وذلك مقارنة بين شهري شباط 2023 و2024، بينما ارتفعت حدود الفقر والجوع في المنطقة إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق مقارنة بالأعوام السابقة لتصل إلى مستويات قياسية، توزعت كالآتي: "حد الفقر المعترف به، ارتفع إلى قيمة 10,843 ليرة تركية / حد الفقر المدقع، ارتفع إلى قيمة 8,933 ليرة تركية".

ارتفاع بالأسعار وركود في الأسواق

رصد موقع تلفزيون سوريا خلال جولة ضمن الأسواق بمدينة اعزاز في ريف حلب الشمالي، ارتفاعاً في أسعار مختلف السلع، مثل اللحوم والأجبان والألبان والخضراوات والفواكه والمواد الغذائية.

وقال محمد كنّو، أحد سكان مدينة اعزاز، لموقع تلفزيون سوريا، إنّ "الأسعار باتت لا تطاق، وتختلف من محل لآخر، ما أدى إلى عزوف غالبية السكان عن شراء المواد باستثناء الضرورية منها، إذ أصبحت اللحوم والفواكه من الرفاهيات".

f

وأضاف كنّو، أن "المعيل للأسرة اليوم عاجز عن تأمين معظم المتطلبات، ويُقصد بذلك ذوي الدخل المحدود، ممن يعملون لقاء أجور يومية، قد لا تكفي لشراء الخبز وبعض حبات البطاطا والبندورة".

وأشار إلى أن أسعار المواد الغذائية ليست مشكلة بحد ذاتها إذا ما كان الارتفاع يقتصر عليها، فالحديث يشمل إيجارات المنازل والكهرباء والمياه والمحروقات والألبسة وما شابهها.

أما أبو أحمد عشاوي، صاحب محل لبيع اللحوم في اعزاز، فقد قال إن الأسواق تشهد حالة ركود غير طبيعية، وإحجام غالبية الأهالي عن شراء اللحوم، بعد ارتفاع أسعارها بنسبة فاقت 100 في المئة، مقارنة بالعام الماضي.

yy

وأردف عشاوي في حديث مع موقع تلفزيون سوريا: "من خلال احتكاكي بأصحاب مختلف المحال، يمكن القول إن الركود لا يشمل فقط سوق اللحوم، إنما محال المواد الغذائية والخضراوات والفواكه ومشتقات الحليب أيضاً".

قائمة بأسعار أبرز المواد

موقع تلفزيون سوريا رصد أسعار المواد كافة في أسواق مدينة اعزاز، وكانت على الشكل الآتي:

المواد الغذائية:

  • أرز 28 ليرة تركية للكيلو
  • سكر 25 ليرة
  • شاي 270 ليرة
  • سمنة بوزن 16 كيلوغراماً بـ21.5 دولارا
  • زيت نباتي 4 ليتر بـ 155 ليرة تركية
  • عدس شوربا 35 ليرة
  • عدس مجدرة 55 ليرة
  • برغل 20 ليرة
  • زعتز 90 ليرة
  • طحين 15 ليرة
  • فاصوليا بيضاء 55 ليرة
  • صندوق البيض بـ 75 ليرة تركية

الأجبان والألبان:

  • لبنة بلدية 60 ليرة للكيلو
  • لبنة عادية 30 ليرة
  • زبدة بلدية 110 ليرات
  • جبنة مشللة 100 ليرة
  • جبنة بقر 75 ليرة
  • جبنة غنم 85 ليرة
  • زيتون أخضر 35 ليرة
  • زيتون أسود 45 ليرة
  • عطون 75 ليرة
  • سطل لبن بقر كبير 60 ليرة والصغير 20 ليرة
  • لبن غنم الكيلو بـ 30 ليرة
  • مكدوس كيلو ونصف بـ100 ليرة

الخضراوات:

  • البطاطا 15 ليرة
  • البندورة 23 ليرة
  • الفليفلة 50 ليرة
  • ملفوف 10 ليرات
  • جزر 17 ليرة
  • فول أخضر 30 ليرة
  • سلق 8 ليرات
  • سبانخ 10 ليرات
  • فجل 10 ليرات
  • خيار 35 ليرة
  • زهرة 20 ليرة
  • كوسا 35 ليرة
  • باذنجان 25 ليرة
  • ليمون 15 ليرة
  • بصل 15 ليرة
  • ثوم يابس 85 ليرة والأخضر 30 ليرة
  • البقدونس 5 ليرات للربطة الواحدة

الفواكه:

  • موز صومالي 27 ليرة
  • تفاح نوع أول 23 ليرة والنوع الثاني 18 ليرة
  • برتقال 12 ليرة

اللحوم:

  • كيلو لحم الغنم 360 ليرة تركية
  • لحم عجل 300 ليرة تركية

انعكاسات سلبية لانخفاض قيمة الليرة التركية

وكان فريق "منسقو استجابة سوريا"، قد قال في أواخر عام 2023، إنّ سعر سلة الغذاء المعيارية الكافية لإطعام أسرة مكونة من خمسة أفراد لمدة شهر واحد في شمال غربي سوريا، ارتفعت إلى نحو 98 دولاراً أميركياً، مع سعي مئات آلاف المدنيين إلى تقليل عدد وجبات الطعام اليومية، للحصول على المستلزمات الأساسية.

وتجاوز سعر صرف الليرة التركية في أسواق الشمال السوري حاجز الـ 33 ليرة مقابل الدولار الواحد خلال الأيام الماضية، وكان لذلك التراجع آثار مباشرة على حركة البيع والشراء، إذ لجأ السكان في المنطقة للتعامل بالليرة التركية، في شهر حزيران 2020، بدلاً من نظيرتها السورية التي شهدت انهياراً كبيراً أمام الدولار الأميركي، وحينذاك كان سعر صرف الليرة التركية أمام الدولار 6.8، لكنه تخطى مؤخراً حاجز الـ33 ليرة، وهو ما أعاد المشكلات ذاتها للمشهد، المتمثلة بارتفاع الأسعار وتلاعب التجار وانخفاض قيمة الرواتب.

وتكمن المشكلة الكبرى التي يعاني منها سكان شمال غربي سوريا على المستوى الاقتصادي، في أن معظمهم يتقاضون أجورهم بالعملة التركية، بمن فيهم الموظفون في المجالس المحلية والمعلمون والأطباء في بعض المستشفيات، وأفراد الجيش الوطني السوري والشرطة، في حين يتم تسعير المواد والسلع في الأسواق بالدولار الأميركي، ما يعني أن الأسعار ترتفع كلما انخفضت قيمة الليرة، بينما تبقى الرواتب ثابتة، وهو ما يزيد الفجوة بين المبلغ الصادر والوارد بالنسبة للمواطنين.

ينطبق هذا الأمر على شريحة من المجتمع، يعد حالهم أفضل بأضعاف من العاطلين عن العمل، أو الذين يكافحون بشدة للحصول على قوت يومهم الذي قد لا يتجاوز 3 دولارات، فهناك قسم من السكان يشكّلون نسبة لا بأس بها في المجتمع، يعملون "باليومية"، وينتشرون في المواقع الرئيسية ضمن المدن للحصول على فرصة لتحصيل قوت يومهم.

وألقى انخفاض قيمة الليرة التركية بمزيد من المسؤولية على العمال الذين بالكاد يمكنهم تأمين وجبة طعام رئيسية لأطفالهم، لكونهم يتلقون أجورهم بالليرة التركية، وعند شرائهم الحاجيات الأساسية يضطرون للدفع بالدولار أو ما يعادله بالعملة التركية بحسب سعر الصرف في أثناء الشراء.