icon
التغطية الحية

وجبة السحور تستنفد نصف الراتب.. الغلاء يغير عادات رمضانية في سوريا

2023.03.26 | 13:27 دمشق

وجبة السحور في سوريا
مائدة سحور في سوريا (فيس بوك)
إسطنبول - متابعات
+A
حجم الخط
-A

فرض ارتفاع أسعار المواد الغذائية في مناطق سيطرة النظام السوري مع دخول شهر رمضان، التقنين القاسي على وجبة السحور التي باتت تستنفد نصف راتب الموظف العادي، في ظل الظروف المعيشية الصعبة وعدم القدرة على موازاة التكاليف مقارنة بالقدرة الشرائية.

ونقلت صحيفة (الوطن) المقربة من النظام عن إحدى السيدات في اللاذقية، قولها، "اعتذرت من زوجي وأولادي لعدم قدرتي على التنويع في وجبة السحور الرمضانية حتى لا أحملهم أعباء إضافية لناحية شراء مواد غذائية متنوعة كما في سنوات سابقة".

وأضافت السيدة أن "كلفة وجبة السحور باتت تعادل نصف مرتب أي موظف هذه الأيام". موضحةً أن "الأجبان والألبان والبيض والتمور كانت عنوان أي سحور في اللاذقية، ولكن مع وصول سعر كيلو اللبنة إلى 30 ألف ليرة، ومثله للجبنة الشلل، باتت الأعباء المادية كبيرة جداً".

صحن لبنة وشاي

وأشارت السيدة إلى ارتفاع سعر الجبنة المالحة البلدية إلى ما فوق 45 ألف ليرة للكيلو، وقرص القريشة بين 1500 و1700 ليرة، والبيضة الواحدة 800 ليرة، ناهيك عن أسعار المربيات بين 8 و12 ألف ليرة للعبوة بحسب الحجم، والشاي (70 ألف ليرة للكيلو) والتمور التي تتراوح بين 19 و32 ألف ليرة للكيلو بحسب النوع.

وأوضحت أن "وجبة السحور باتت عبارة عن صحن لبنة وكأس شاي ليسد الرمق ويعطي قليلاً من الطاقة لأولادها وزوجها مع بداية نهار الصيام". معتبرة أن "التقنين وصل إلى الوجبات الأساسية في الشهر الكريم بظروف صعبة باتت تضطر العائلات إلى تغيير العادات والتقاليد الخاصة برمضان عموماً".

السحور يستنفد نصف الراتب

ويرى عزيز (عامل مياوم) أن الأسعار في الأسواق خلال شهر رمضان باتت غير منطقية ولا توازي القدرة الشرائية لأي موظف أو مواطن من ذوي الدخل المحدود في اللاذقية. متسائلاً عن سبب الارتفاع غير المسبوق لأنواع المربيات والأجبان، في وقت يجب أن يتم طرح عروض للمواد الغذائية تناسب أجور الموظفين والعمال بشكل عام.

وقال "إذا أردت شراء مكونات وجبة السحور لأولادي وعددهم 5 إضافة إلى زوجتي، فلا شك أني سأضطر لدفع ما لا يقل عن 40 ألف ليرة". مبيناً أن كلفة وجبة السحور المقننة تزيد على أجره اليومي بنحو 15 ألف ليرة، فماذا عن وجبة الإفطار وغيرها من التكاليف اليومية لأي أسرة".

الغلاء يغير العادات في رمضان

وبحسب (الوطن) فإن "معظم الأسر في اللاذقية استغنت عن التموين الشهري لأي مادة كما كان سابقاً، وباتت تكتفي بشراء كميات التمور والأجبان (كل يوم بيومه) لإعداد الوجبة بحسب المقدرة من دون شراء كميات بالكيلو وأكثر، كما كانت تتصرف معظم العائلات بهدف الحد من نزلة السوق اليومية لشراء المعلبات وما شابه، لتتغير العادات يوماً بعد آخر بفعل الغلاء والأسعار الملتهبة في السوق وخاصة في أيام الشهر الفضيل لهذا العام.