كيف يتفاعل السوريون في "أوطانهم الجديدة" مع مونديال قطر؟

كيف يتفاعل السوريون في "أوطانهم الجديدة" مع مونديال قطر؟

متابعة كأس العالم من أوروبا
كيف يتفاعل السوريون في أوروبا مع مونديال قطر

تاريخ النشر: 30.11.2022 | 15:25 دمشق

آخر تحديث: 30.11.2022 | 15:56 دمشق

هولندا - أحمد محمود

يتحدّث معظم السوريين في بلاد اللجوء الآن عن بطولة كأس العالم 2022 في دولة قطر، وعن المنتخبات التي يشجعونها لتنال اللقب، خاصةً أن بعض الدول التي تحتضنهم تشارك في البطولة.

وعلى الرغم من أن معظم السوريين يشجعون المنتخبات العربية المشاركة في مونديال قطر، فإنهم يشجعون أيضاً "أوطانهم الجديدة" في أوروبا التي يعيشون فيها، منذ أعوام، بعد أن هربوا من وطنهم الأم بسبب الحرب.

ينقسم عدد من اللاجئين السوريين في أولوية التشجيع بين الدول العربية والدول التي احتضنتهم في حال تواجهوا في المونديال، فيرى بعضهم أن الدول العربية أحق بالتشجيع بحكم رابط "القومية" و"الدين"، في حين يرى آخرون أن الدول التي يعيشون فيها حالياً كألمانيا وهولندا وفرنسا أحق بالتشجيع والدعم من الدول العربية كونها تحتضنهم وباتت أوطانا جديدة لهم.

"سأشجع الدولة التي استقبلتنا حين أُغلقت الأبواب بوجهنا"

"سأشجع البلاد التي استقبلتنا عندما كنا في أمس الحاجة ليد تحنو علينا بعد أن هجرنا نظام الأسد من بلادنا"، هذا ما قاله اللاجئ السوري حسين المقيم في مدينة كولن بألمانيا، مضيفاً لـ موقع تلفزيون سوريا: "أنا أشجع منتخب ألمانيا بغض النظر عن موقفه من قضية المثليين الذي لا أؤيده.. طبعاً أنا أشجع المنتخبات العربية المشاركة في المونديال لكني أيضاً أتمنى أن تحصل ألمانيا على اللقب".

وتابع: "احتضتنا ألمانيا حين كنا في أصعب الظروف.. أُغلقت كل الأبواب في وجهنا ولم نجد سوى مراكب الموت في البحر كوسيلة توصلنا إلى أوروبا بحثاً عن الأمان والمستقبل لنا ولأطفالنا ووجدناه في ألمانيا".

"أشجع هولندا لأنها ما زالت تدعم ثورتنا"

اللاجئة السورية (ناهد.ج) مقيمة في مدينة روتردام بهولندا تقول لـ موقع تلفزيون سوريا: "أنا أشجع منتخب هولندا طبعاً وأتمنى أن تحصل على اللقب".

وتضيف: "هولندا قدّمت لنا كلاجئين سوريين ما لم تقدمه لنا معظم الدول العربية التي أغلقت أبوابها في وجوهنا.. قدّموا لنا الأمان والسكن والمستقبل لأطفالنا الذين هربنا من أجلهم".

وتابعت: "إضافة إلى ذلك ما زالت هولندا تدعم ثورتنا وترفض التطبيع من النظام، في حين أعادت كثير من الدول العربية علاقتها مع نظام الأسد الذي قتل ثورتنا وهجرنا من بلادنا". مردفةً: "لا شك بأني منتمية لوطننا العربي وأتمنى أن تصل المنتخبات العربية إلى أدوار متقدمة لكني أشعر بالانتماء أيضاً إلى هولندا وأتمنى أن تفوز في حال تواجهت مع دولة عربية".

من جانبه، يتمنّى اللاجئ السوري (نائل.ع) المقيم قرب العاصمة الهولندية أمستردام، فوز "وطنه الجديد" الذي يقيم فيه منذ ثمانية أعوام وحصل على جنسيته، قائلاً: "هولندا جلبتني من تركيا في إطار عملية إعادة توطين اللاجئين السوريين في دول الاتحاد الأوروبي.. كنت في وضع يرثى له.. لم يكن لدي عمل منتظم وأنا أب لطفلين".

ويضيف نائل: "كانت كل الأبواب مغلقة في وجهي ووجه عائلتي حتى تمت الموافقة على طلب إعادة توطيني من قبل هولندا.. كيف لا أتمنى لهم الفوز في المونديال بعد كل ما قدموه لي ولعائلتي.. ما جزاء الإحسان إلا الإحسان".

اقرأ أيضاً: برعاية دولة قطر.. تخصيص 5 مراكز شمالي سوريا لمشاهدة مباريات كأس العالم

اللاجئة السورية (لمى) التي تقيم قرب العاصمة الفرنسية باريس، تشجّع أيضاً البلد الذي يحتضنها منذ سنوات، وتقول لـ موقع تلفزيون سوريا: "فرنسا قدّمت لي أهم شيء كنت أفتقده وهو الأمان والمستقبل لي ولأطفالي"، مضيفة: "أتمنى حقاً أن أرى فرنسا متوجة بكأس العالم بالقدر ذاته الذي أتمنى فيه أن تتوج أي دولة عربية مشاركة في المونديال".

عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يعبّر العديد من اللاجئين السوريين في كثير من الدول الأوروبية عن تشجيعهم لمنتخبات تابعة لما يُطلقون عليه "الوطن الجديد"، حيث يشاركون أعلام الدول المشاركة وصور منتخباتها.

يشار إلى أنّ القارة الأوروبية احتضنت مئات الآلاف من اللاجئين السوريين، ويقدّر عدد الذين وصلوا خلال السنوات العشر الماضية، بأكثر من مليون شخص، وتعد ألمانيا من أكثر الدول التي احتضنت العدد الأكبر منهم، خاصةً خلال عامي 2014 و2015.

وخلال السنوات الماضية، حصل عشرات آلاف اللاجئين السوريين في بعض الدول الأوروبية على جنسيات تلك الدول، خصوصاً في ألمانيا والسويد وهولندا، في حين ينتظر البقية الحصول عليها بعد استيفاء الشروط اللازمة كاللغة والعمل.

انضم إلى قائمتنا البريدية ليصلك أحدث المقالات والأخبار