رفع أسعار المحروقات يحرم سكان دمشق وريفها من المواصلات العامة

تاريخ النشر: 05.11.2020 | 04:47 دمشق

ريف دمشق - ثائر الجنوبي

يعاني أهالي محافظتي دمشق وريفها من أزمة مواصلات بسبب قلة وسائل النقل العامة وسيارات النقل الصغيرة الخاصة، ما زاد من تفاقم هذه الأزمة قيام النظام برفع أسعار المحروقات قبل أيام ما أثر سلباً على سير حياة المواطنين لا سيما الطلاب منهم.

اقرأ أيضاً.. مسؤول في حكومة الأسد: المازوت المدعوم سبب أزمة الوقود في سوريا

وشهدت دمشق في الآونة الأخيرة مع محافظات أخرى أزمة نقص في الوقود على المحطات حيث انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي صور طوابير السيارات الممتدة لمئات الأمتار وهي تنتظر دورها على محطات الوقود وسط غضب شعبي نتيجة عدم توفر المحروقات ما عطل حياة المواطنين الذين يعانون أصلاً من تردي الأوضاع المعيشية والانهيار الاقتصادي.

مئات الطلاب والموظفين في بلدة كناكر بريف دمشق ينتظرون في الصباح الباكر لمدة ساعة وأكثر للوصول في الوقت المحدد لبدء دوامهم الرسمي وعند العودة قد تطول مدة الانتظار إلى ساعتين للوصول الى بيوتهم متأخرين.

photo_2020-11-01_13-45-11.jpg
تجمع أمام أحد مواقف المواصلات العامة في بلدة كناكر بريف دمشق (خاص تلفزيون سوريا)

ذكر مجد أحد الطلاب في مدرسة سعسع المجاورة يتعاقد الطلاب مع السرافيس مع بدء العام الدراسي كوسيلة تضمن وصولهم في الأوقات المحددة إلى مدرستهم لكن أزمة المواصلات الحالية حولت رحلتهم اليومية أرهقتهم مادياً ونفسياً.

اقرأ أيضاً.. حمولة إيرانية عالقة.. تعرف إلى أسباب عودة أزمة الوقود في سوريا

وقال مجد أحيانا نتبع أساليب أخرى في سبيل الوصول إلى المدرسة بالوقت المحدد كأن يتعلّق خلف شاحنة أو سيارة نقل بضائع صغيرة أو يتوجه إليها سيراً على الأقدام رغم المسافات الكبيرة أحياناً.

قال محمود من سكان ريف دمشق ويدرس في كلية الآداب في دمشق: تقلص عدد السرافيس منذ نحو شهر بشكل كبير، وأوضح أن بعض الطلاب المقيمين في الريف ومدرستهم و جامعتهم في المدينة لا يمكنهم الوصول بعد توقف معظم أصحاب السرافيس عن العمل نتيجة رفع أسعار المازوت غير المتوفرة في السوق السورية أصلا، ويكمل محمود نكون مضطرين أحيانا لدفع أجور مضاعفة في سبيل الوصول إلى الجامعة من أجل تقديم اختباراتنا.

بدوره، يقول رياض والذي يعمل كموظف في بلدية دمشق ويقيم في ريف دمشق، إنه ينتظر السرفيس صباحاً لمدة لا تقل عن ساعة وفي بعض الأحيان أضطر لأخذ تكسي، مضيفاً أنه لم يعد يقوى على هذه المصاريف الإضافية إذ إنه يتقاضى راتباً وقدره ٦٠ ألف ليرة سورية، يذهب ثلثه للمواصلات فقط أي ٢٠ ألف ليرة ومع انهيار الليرة السورية بات المواطن السوري بحاجة لأكثر من 4 أضعاف راتبه الوسطي من أجل تلبية مطلبات الحياة اليومية.

عبد الرحمن أحد سائقي سرافيس ريف دمشق قال بأن سبب الأزمة الرئيسي ارتفاع الأسعار وعدم توفر الوقود يومياً في المحطات والانتظار على الطوابير للحصول على المخصصات وقال إن تعرفة الركوب المقدرة بـ 250 ليرة سورية تعني أن الخدمة مجانية

حيث ارتفع سعر كيلو زيت المحرك من 1500 إلى سبعة آلاف ليرة وسعر طقم الدولاب من 125 ألفًا إلى 300 ألف ليرة كل هذه الأسباب جعلت السائق يضطر إلى عدم متابعة العمل على الخطوط الرسمية ولجأ للتعاقد مع مصانع أو شركات أو مدارس من أجل توفير مبلغ كل شهر.  

اقرأ أيضاً.. "مخالفات بالجملة" ترتكبها محطات الوقود في ظل أزمة البنزين

وذكر إقبال أحد موظفي بلدية كناكر بأنهم قدموا طلبا لتخصيص باصات نقل داخلي لتحل من مشكلة المواصلات للموظفين والطلاب والعاملين في دمشق و"إلى هذه اللحظة منذ سنتين ونحن ننتظر الرد".

وأضاف بأن سعسع وجبل الشيخ تم الموافقة على طلب تخصيص الباصات ولكن لم يتم التنفيذ على أرض الواقع ذلك تزامنا مع دراسة محافظة ريف دمشق زيادة تعرفة أجور النقل الأسبوع المقبل.

اسماعيل أحد تجار دمشق ذكر بأن العديد من المدن أصابتها أزمة نقل في ظل إحجام أصحاب المواصلات الخاصة وقلة وسائل النقل العامة وأشار اسماعيل إلى سيطرة قوات النظام والأمن و"الشبيحة" على وسائل النقل الحكومية "الباصات" واستخدامها في مهام عسكرية ونقل الجنود ما أوقع مؤسسة النقل الداخلي في عجز تلبية الاحتياجات المتزايدة في المنطقة.

اقرأ أيضاً.. ضباط النظام يستغلون أزمة الوقود ويبيعونه خارج المحطات بـ 1500

اقرأ أيضاً.. أزمة الوقود في سوريا.. دمشق مدينة أشباح لثلاثة أيام في الأسبوع

انضم إلى قائمتنا البريدية ليصلك أحدث المقالات والأخبار