icon
التغطية الحية

تقنين جائر ومفاجئ.. غياب شبه تام للاتصالات والإنترنت في دمشق وريفها

2023.11.21 | 06:49 دمشق

آخر تحديث: 22.11.2023 | 10:31 دمشق

زيادة ساعات التقنين في دمشق واللاذقية تطالب بعدالة التوزيع
زيادة ساعات التقنين الكهربائي في دمشق (أرشيف)
دمشق - خاص
+A
حجم الخط
-A

يتناول السوريون على سبيل السخرية عبارة "لما تشم ريحة المطر بدمشق ما عاد تشم ريحة الكهرباء"، وهذا ما حدث فعلاً، حيث وصلت ساعات التقنين الكهربائي بشكل مفاجئ إلى أكثر من 7 ساعات متواصلة مقابل نصف ساعة وصل فقط، ومن دون سبب واضح أو إعلان رسمي.

وانعكس تقنين الكهرباء المفاجئ بشكل رئيسي على مدخّرات السوريين الذين توجّهوا إلى شراء بطاريات أكبر لتصمد أمام التقنين الجائر، لكن أسعارها المرتفعة حالت دون ذلك، حيث وصل سعر البطارية "100 أمبير" إلى أكثر من 2 مليون ليرة سوريّة (بعض الأنواع سعرها يتجاوز الـ2.7 مليون) والـ"200 أمبير" أكثر من 4 ملايين ليرة سوريّة.

وعلى صعيد آخر فشلت منظومات الطاقة الشمسية التي أنفق عليها السوريون ملايين الليرات في تخديمهم بظل الجو الغائم والماطر، حيث انخفض أداؤها إلى أكثر من 70%.

ويتراوح سعر الإنفيرتر الـ"1000 واط" بين 2 و2.5 مليون ليرة سوريّة، واللوح الصغير "180 واط" بين 900 ألف ليرة ومليون ليرة سوريّة، ومتر الكابل "6 ملم" 13 ألف ليرة، فضلاً عن أنّ أجرة تركيب قاعدة الألواح مع الحديد تكلّف نحو 1.5 مليون ليرة للوح الصغير، وتختلف بحسب الحجم والارتفاع.

"عجز شركتي الاتصالات"

بدأ السوريون يعانون من انقطاع شبكة الاتصالات الخليوية وعدم قدرتهم على إجراء الاتصالات أو تحويل الوحدات نتيجة غياب الشبكة، وسط عجز شركتي "سيريتل وMTN" عن إيجاد حلول لتخديم الأبراج من دون كهرباء لساعات طويلة، وعجز بطاريات تلك الأبراج التي من المفترض أنه جرى تجديدها مؤخراً، عن العمل لأكثر من ساعة فقط في أغلب المناطق.

وبحسب مصادر من شركتي الاتصالات، فإنّ الشتركتين استبدلتا البطاريات ضعيفة الأداء بأخرى جديدة "لكن هناك شكوك بوجود سرقات تعرضت لها تلك البطاريات"، مشيرةً إلى أنّ "المهندسين المسؤولين باعوا البطاريات الجديدة التي زودتهم بها الشركتان، ولم يستبدلولها".

بدوره، نفى أحد المهندسين العاملين في شركة "سيريتل"، رواية الشركة، قائلاً: إنّ "الشركة لم تستبدل سوى عدد قليل من البطاريات بسبب ضغط التكاليف، والبطاريات القديمة لم تُستبدل منذ سنوات في الكثير من المناطق".

"انقطاع شبه تام للاتصالات والإنترنت"

يقول "أبو عمر" -صاحب محل بيع موبايلات في جرمانا- إنّ بيع الوحدات انخفض كثيراً خلال اليومين الماضيين، نتيجة غياب الشبكة وعدم قدرته على التحويل، مشيراً إلى أن انقطاع الشبكة جعل الناس كالمحاصرين لساعات من دون اتصالات سواء مكالمات أو إنترنت.

واشتكى كثير من أصحاب الأعمال وخاصةً المهن الحرة والتجّار، من أنّ أعمالهم تضرّرت نتيجة غياب التغطية وعدم قدرتهم على التواصل مع الزبائن أو الأطراف التي يعملون معها، ما عرقل عجلة العمل.

علي -صاحب محل صيانة أدوات كهربائية- قال لـ موقع تلفزيون سوريا إنّ "وزارة الكهرباء قطعت برزقه، فهو غير قادر على العمل نهائياً طيلة النهار"، متسائلاً عن المعني بتعويضه عن خسائره.

وكما كلّ عام، عادت مشكلة عدم قدرة ربات المنازل على تدبير أعمالهن المنزلية بسبب تقنين الكهرباء والمياه، حيث أشارت "أم يزن" لـ موقع تلفزيون سوريا، إلى أنّها لم تغسل منذ ثلاثة أيام، لعدم قدرتها على تشغيل الغسالة، مضيفةً: "المياه تأتي حوالي الساعة 7 صباحاً لكن الكهرباء مقطوعة طوال الوقت".

واشتكى سكّان المناطق والطوابق المرتفعة في دمشق وريفها من عدم قدرتهم على تشغيل موتورات سحب المياه، ما يدفعهم إلى شراء المياه وزيادة ضغط النفقات عليهم.

مواطنون يهاجمون "وزارة الكهرباء"

منذ التقنين الجائر والمفاجئ، قبل أربعة أيام، لم تعلّق "وزارة الكهرباء" التابعة للنظام السوري عبر صفحتها في "فيس بوك"، ما دفع الأهالي إلى شنّ هجومٍ عليها عبر التعليقات على منشورات الصفحة، مطالبين بإعادة الكهرباء كما كانت.

وأشار الأهالي إلى أن البلاد ما تزال في أوّل منخفض بفصل الشتاء وغابت الكهرباء بهذا الشكل، متسائلين عن حالهم مع العواصف الشديدة المرتقبة، خلال منتصف الشتاء.

تشير التعليقات على منشورات صفحة "وزارة الكهرباء"، إلى أنّ سكّان دمشق وريفها يشكّون بأنّ التقنين الجائر والمفاجئ سببه دفع الناس وإجبارها على شراء البطاريات والمولدات وألواح الطاقة الشمسية، فضلاً عن دفعهم للاشتراك بنظام "الأمبيرات".