إحصائية صادمة.. 7 نساء سوريات مقابل كل رجل ينخرطن في سوق العمل

إحصائية صادمة.. 7 نساء سوريات مقابل كل رجل ينخرطن في سوق العمل

عمالة النساء تجتاح الأسواق السورية – إنترنت
عمالة النساء تجتاح الأسواق السورية – إنترنت

تاريخ النشر: 25.01.2023 | 10:20 دمشق

آخر تحديث: 30.01.2023 | 10:58 دمشق

إسطنبول - متابعات

قال مصدر في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل التابعة لحكومة النظام السوري، إن هنالك زيادة لافتة في عمالة المرأة في سوريا، بسبب هجرة قسم كبير من الذكور إلى خارج البلاد، إذ بات هنالك سبع نساء مقابل كل رجل في سوق العمل.

وأضاف المصدر لموقع "أثر برس" المقرب من النظام السوري، أنه نتيجة تزايد النساء في سورق العمل، أصدرت الوزارة في وقت سابق قراراً متعلقاً بنظام تشغيل النساء، والمتضمن الظروف والشروط والأحوال التي يجري فيها تشغيل النساء، إضافةً إلى الحقوق المترتبة على صاحب العمل.

ما الأسباب التي دفعت النساء في سوريا للعمل؟

وأجبرت النساء إلى الدخول في سوق العمل بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، نتيجة لهجرة قسم كبير من الشباب، وتجنيد القسم الآخر في "الخدمة الإلزامية"، بحسب الدكتورة في علم الاجتماع، أمينة الحاج، مضيفة: "قد تكون فرص العمـل متاحة ولكن كلها محفوفة بالمخاطر والتنازلات التي أجبرت عليها النساء بسبب غياب المعيل وعدم القدرة على الخروج".

وأشارت إلى أنّ بعض الشركات والمؤسسات يفضلن توظيف النساء على الرّجال فيلجأ صاحب العمـل إلى توظيف شابات تفضيلاً منه للاستقرار بالعمل، فالظروف السيئة أرغمت بعض الأسر على أن تسمح لفتياتها بالعمل، وهذا طبيعي بحكم الغلاء الذي خلق العجز عن تأمين متطلبات الحياة للعيش.

عمل النساء بمهن شاقة

ودفعت الأوضاع الاقتصادية والمعيشية المتردية التي يعاني منها كثير من السوريين، بالمرأة السورية إلى دخول ميادين عمل جديدة لم يعتد المجتمع السوري عليها من قبل، وعلى رأسها العمل في المطاعم والمقاهي أو سائق باص أو سرفيس لنقل المواطنين حتى أن بعضهن اضطررن للعمـل في مهن قاسية لأنها تحتاج إلى جهد كبير كالبناء ونقل البلوك والإسمنت.

وقالت الحاج: "لاحظنا دخول النساء بمجالات جديدة حيث إن البعض أصبح يمارسن مهنة البناء والتمديد الكهربائي أو الصحي، وبعضهن يعملن على سيارة أجرة أو في البلدية، وهذا يشكل خطراً كبيراً على كرامة المرأة".

فاطمة (40 عاماً) أوضحت أنها اضطرت لبدء رحلة البحث عن عمل لسد احتياجات عائلتها والحصول على قوتها وهو ما لم تعتده كونها لم تكن من النساء العاملات لاكتفاء عائلتها مادياً.

بدأت فاطمة العمل منذ أشهر من خلال التعاقد مع إحدى الشركات المسؤولة عن تأمين ركن للسيارات في منطقة المحافظة، في البداية كان الأمر غريباً على من يطلب صفة للسيارة من فتاة ولكن اليوم أصبح الوضع عادياً والزبائن اعتادوا على وجودها بهذا المكان، وفقاً لفاطمة.

لبنى الفتاة العشرينية لم تصمد كثيراً في عملها الأول وهو نقل أكياس الخضراوات والفواكه في سوق الهال بمنطقة الزبلطاني في دمشق، وتقول: "بسبب الجهد الكبير في العمل والمردود المادي الضئيل جداً، إذ كنت أتقاضى مبلغ 20 ألف ليرة في الأسبوع، قمت بتغيير العمل والاتجاه إلى العمل في مجال تصنيع الحلويات وبالمردود نفسه لكن بجهد أقل".

العمل بغير اختصاصات وعزوف الطالبات عن الدراسة

بعض الفتيات اضطررن للعمل على الرغم من وجود رب الأسرة بسبب انخفاض مستوى الدخل، ومنهن من تركت دراستها الجامعية لوقوع تلك المسؤولية على عاتقها لتتلقى أجراً زهيداً لا يزيد على 200 ألف ليرة سورية، وهنا تقول مريم: "العمل ليس معيباً مقابل الحاجة طالما أنني لا أتسول في الطرقات والشوارع للحصول على المال"، وتكمل الفتاة الحاصلة على معهد تربية رياضية: "حاولت الحصول على وظيفة في القطاع العام كثيراً، ولكن من دون فائدة فما كان مني إلا التوجه للعمل مدربة رياضة بلعبة الكاراتيه".

تختم ذو الـ 24 عاماً قولها: “الكثير من الفتيات يعملن خارج اختصاصهن، فصديقتي خريجة قسم التاريخ تعمل محاسبة في مطعم بمنطقة البرامكة”، مبينة أن معظم الفتيات يفضلن العمـل في محال الألبسة والأحذية والاكسسوارات والحلويات، رغم أن الرواتب ضعيفة جداً وغير كفيلة لسد التكاليف والحاجات الملحة المتراكمة.

انضم إلى قائمتنا البريدية ليصلك أحدث المقالات والأخبار