أميركا تحدّد استراتيجية أمنها القومي وتشكيل مستقبل النظام الدولي

تاريخ النشر: 04.03.2021 | 12:54 دمشق

إسطنبول - وكالات

نشر الرئيس الأميركي جو بايدن، أمس الأربعاء، وثيقة استراتيجية الأمن القومي المؤقّتة، التي أكّد فيها على أنّ الوجود العسكري الأقوى للولايات المتحدة سيكون في منطقة المحيط الهادئ وأوروبا، بينما سيكون في الشرق الأوسط بما يكفي لتلبية احتياجات معيّنة.

وجاء في الوثيقة أنّ "مصير أميركا اليوم أصبح أكثر ارتباطاً بالأحداث خارج شواطئها مِن أي وقت مضى"، مشدّدةً على ضرورة أنّ تشكّل أميركا "مستقبل النظام الدولي"، مردفةً "هذه المهمة ملحّة".

وأشارت إلى أنّ هناك العديد من القضايا التي تشكل تهديداً للولايات المتحدة مثل: فيروس كورونا، تغير المناخ العالمي، القومية العالمية، التغيرات التكنولوجية، صعود القوى المنافسة مثل الصين وروسيا.

اقرأ أيضاً.. ما موقف جو بايدن من القضايا الكبرى؟

وأضافت أن العديد مِن المشكلات التي تواجهها الولايات المتحدة هي مادية مثل الحدود والجدران، مردفةً أنّ :النظام الديمقراطي في العالم - خاصة في الولايات المتحدة - تحت الحصار".

 

الشرق الأوسط

فيما يخص منطقة الشرق الأوسط أشارت الوثيقة إلى أن "الولايات المتحدة ستكون معنية بـ أمن إسرائيل، وستردع مع دول المنطقة تهديدات إيران لـ سيادة أراضي الدول الأُخرى وسلامتها، وستعزز جهودها لـ مواجهة تنظيمي القاعدة وداعش (تنظيم الدولة)".

وتابعت "لكننا لا نعتقد أن حل مشكلات المنطقة هو استخدام القوة العسكرية ولن نعطي شيكاً على بياض لـ شركائنا الذين يتبعون سياسات تتعارض مع المصالح والقيم الأميركية في الشرق الأوسط. ولهذا السبب سحبنا دعم الولايات المتحدة للهجمات في اليمن".

اقرأ أيضأً.. مجلس الشيوخ يحاول تقييد سلطة بايدن في شن حرب بعد ضربات سوريا

وأشارت الوثيقة إلى أن "الولايات المتحدة لن تنفق بعد الآن تريليونات الدولارات على حروب بلا نهاية"، مردفةً "سننهي بشكل مسؤول أطول حرب أميركية في أفغانستان مع ضمان أن أفغانستان ليست ملاذاً آمناً مرة أخرى للهجمات الإرهابية ضد الولايات المتحدة. وفي أماكن أخرى".

اقرأ أيضاً.. كيف سيتعامل الرئيس الأميركي المقبل مع قضايا الشرق الأوسط؟

 

أوروبا وأفريقيا ومحيطا الهادي والهندي

قالت الوثيقة الأميركية إنّ الوجود العسكري الأقوى للولايات المتحدة سيكون في منطقة المحيطين الهندي والهادئ وأوروبا، وفي أفريقيا، سيتم التركيز على إقامة شراكات جديدة من أجل تنمية المجتمع المدني والاقتصاد والمؤسسات الصحية.

على صعيد آخر ذكرت الوثيقة أنّ الولايات المتحدة ستولي أهمية للتعاون الدولي وكذلك التحالفات والشراكات، مشيرة إلى وجود اتجاه لـ إعادة تأسيس قيادة أميركا في المنظمات الدولية مِن أجل إيجاد حلول للمشكلات العالمية، وخاصة تغير المناخ.

وتابعت "الدبلوماسية ستكون مفضلة على استخدام القوة العسكرية"، مضيفةً "بينما نحمي مصالح أميركا على الصعيد العالمي، سنتخذ خيارات حكيمة ومنضبطة في دفاعنا الوطني والاستخدام المسؤول لـ جيشنا".

ومضى على تسلّم "بايدن" لـمقاليد الحكم في الولايات المتحدة الأميركية 45 يوماً، وفي أول يوم مِن تولّيه وقع 15 أمراً تنفيذياً، بعضها يلغي قرارات وسياسات اتخذها سلفه دونالد ترامب.

اقرأ أيضاً.. في أول يوم من توليه الرئاسة..بايدن ينهي سياسات ترامب بـ 15 قرارا