icon
التغطية الحية

نظام الأسد يتعهد بصيانة وصلة خط الغاز العربي في لبنان على نفقته.. لماذا؟

2021.09.29 | 16:20 دمشق

خط الغاز العربي (أرشيفية)
 تلفزيون سوريا ـ متابعات
+A
حجم الخط
-A

أفادت وسائل إعلام لبنانية، بأن فرقاً فنية تتبع لنظام الأسد ستتولى صيانة الوصلة الخاصة بخط الغاز العربي والتي تمتد بين الحدود السورية ومعمل دير عمار في لبنان بشكل مجاني، بسبب عدم تمكن شركات مصرية من القيام بذلك.

وذكرت صحيفة "الأخبار" اللبنانية، يوم الأربعاء، أن الوفد الفني الذي شكلته حكومة الأسد كان قد أنهى معاينة الوصلة الخاصة بخط الغاز العربي والتي تمتد على طول 36 كيلومترا بين نقطة الدبوسية الحدودية ومعمل دير عمار.

ولفتت إلى أن الكشف الأولي "أظهر عدم وجود أي ضرر يعيق مرور الغاز وأن عملية الصيانة تحتاج إلى أيام قليلة وستتولاها فرق فنية محلية من دون مقابل".

وقالت الصحيفة إنه "بعد التفاهم مع اللجنة الفنية اللبنانية، غادر وفد النظام يوم الثلاثاء عائداً إلى سوريا".

عقوبات "قيصر"

وأوضحت أنه "وفق التفاهمات السابقة بين الوزراء المعنيين في لبنان وسوريا والأردن ومصر، فإن إعادة تأهيل الخط كانت منوطة بشركة مصرية، ولكن تأخر إصدار الولايات المتحدة قرارات عبر وزارة الخزانة لإعفاء هذه الشركات من عقوبات "قانون قيصر"، فرض اللجوء إلى نظام الأسد.

وأقرت الولايات المتحدة قانون "قيصر" والذي يستهدف نظام الأسد والأفراد والشركات الذين يقدمون التمويل أو المساعدة لـ "الأسد"؛ فضلاً عن استهدافه لكثير من الكيانات الإيرانية  والروسية التي تقدّم الدعم لحكومة النظام السوري.

وكشفت الصحيفة أن وزير النفط والثروة المعدنية في حكومة الأسد، بسام طعمة، أبلغ نظيره اللبناني أن النظام سيساعد في معالجة الخلل الفني من دون مقابل.

هذا ونقلت الصحيفة عن مصادر في الحكومة اللبنانية قولها: إن "تجهيز الخط يتطلب أسبوعاً كحد أقصى، وأن الباقي مرهون بسفر وزير الطاقة اللبناني، وليد فياض، إلى مصر لوضع إطار زمني للمرحلة المقبلة وإطار عملي لاستجرار الغاز المصري، ما يسمح بتشغيل معمل دير عمار سريعاً".

وسبق أن أعلن بسام طعمة وزير النفط والثروة المعدنية في حكومة النظام في الـ 12 من الشهر الجاري، جاهزية خط الغاز العربي داخل سوريا لنقل الغاز المصري إلى لبنان، وأن سوريا ستحصل على كميات من الغاز مقابل مروره عبر أراضيها بموجب الاتفاقيات الموقعة.

وأشار طعمة في تصريح لوكالة أنباء النظام "سانا" إلى أن خط الغاز العربي داخل الأراضي السورية جاهز لنقل الغاز بعد أن أجريت عليه عمليات الصيانة باعتباره جزءا من شبكة الغاز الداخلية، مبينا أن عمليات إصلاحه كلفت مليارات الليرات السورية.

وأواخر آب الماضي أخبرت الرئاسة اللبنانية أن الولايات المتحدة وافقت على مساعدة لبنان في تزويدها بالكهرباء والغاز عبر الأراضي السورية، وأفادت صحيفة "The Daily Star" بأن واشنطن ستمنح استثناء من "قانون قيصر" القاضي بفرض عقوبات على نظام الأسد، الأمر الذي كان يفشل في السابق محاولات بيروت للحصول على الغاز المصري.

ما هو خط الغاز العربي؟

بدأ تدشين خط الغاز العربي على ثلاث مراحل، الأولى من مدينة العريش المصرية (شمال شرق) إلى مدينة العقبة الأردنية على البحر الأحمر (جنوب الأردن).

يبلغ طول الأنبوب من الجانب المصري حتى مدينة العقبة الأردنية، نحو 265 كم، بينما يبلغ قطره الأنبوب نحو 36 بوصة وباستطاعة نقل 10 مليارات متر مكعب من الغاز سنويا.

هذا الأنبوب، شهد نقل الغاز الطبيعي من مصر إلى الأردن ومن ثم إسرائيل خلال العقد الماضي منذ تموز 2003 حتى عام 2012.

وامتدت المرحلة الثانية من الأنبوب من العقبة إلى منطقة رحاب شمال الأردن وبطول 393 كم، وتم البدء بتزويد الغاز لمحطات توليد الكهرباء في شمال المملكة في شباط 2006.

وتم استكمال المرحلة الثانية لخط الغاز العربي من رحاب ولغاية الحدود الأردنية السورية بطول 30 كلم في آذار من عام 2008.

وتم تنفيذ الجزء الجنوبي من المرحلة الثالثة لخط الغاز العربي داخل الأراضي السورية والممتدة من الحدود الأردنية السورية إلى مدينة حمص بطول 320 كم، وتم التشغيل في تموز 2008.

ولا تبعد مدينة حمص عن الحدود المالية اللبنانية إلا بضعة عشرات من الكيلو مترات.

وبدأت مصر بتصدير الغاز الطبيعي إلى لبنان عبر الأردن وسوريا في تشرين ثاني 2009.

وتوقف العمل بالخط عام 2012، مع تعرضه إلى عدة تفجيرات نفذها مجهولون في الجانب المصري من الأنبوب، بدأت منذ 2011 وتسببت في حرائق ضخمة.