icon
التغطية الحية

مواطنون يشتكون من التلاعب بأوزان أسطوانات الغاز في الحسكة

2022.09.15 | 16:24 دمشق

أسطوانات الغاز (إنترنت)
أسطوانات الغاز (إنترنت)
الحسكة – خاص
+A
حجم الخط
-A

يشتكي مواطنون من التلاعب بأوزان أسطوانات الغاز المنزلي الذي توفره "الإدارة الذاتية" عبر الكومينات والمعتمدين للمواطنين في محافظة الحسكة بالسعر المدعوم.

وقال المواطن بهاء سليم من مدينة الحسكة لموقع تلفزيون سوريا إنه "تسلم للشهر الثاني على التوالي أسطوانة الغاز بوزن 21 بدلاً من 23 كيلوغراماً وهو وزنها الطبيعي حالياً".

ويتراوح الوزن القائم للأسطوانة المليئة بين 23 و24 كغ ويتراوح وزن الفارغة بين 13.5 – 14 كغ بحسب الحديد المصنعة منه.

واتهم سليم "مسؤولي الكومينات ومعتمدي توزيع الغاز بالتلاعب بالأوزان عبر تفريغ الأسطوانات الممتلئة وملئها بأخرى فارغة لبيعها في السوق السوداء".

ويعاني الأهالي في مناطق شمال شرقي سوريا من نقص في الغاز المنزلي وسط توفره في السوق السوداء بسعر يصل إلى 35 ألف ليرة للأسطوانة الواحدة.

مخصصات الغاز

وتخصص "الإدارة الذاتية" لكل عائلة أسطوانة غاز واحدة شهريا بسعر 25 ألف ليرة سورية، تحصل عليها العائلة عبر بطاقات خاصة بمخصصات الغاز ومازوت التدفئة، صادرة عن مديرية المحروقات التابعة للإدارة الذاتية فيما يحصل أصحاب المطاعم والمشاريع التجارية على أسطوانة واحدة بسعر 16 ألف ليرة سورية.

وقال مواطنون من مدينة الحسكة إن "أسطوانة الغاز الواحدة المخصصة لكل عائلة أصبحت تسلم كل 45 يوماً بدلاً من 30 يومياً من دون صدور قرار رسمي".

وقالت ريم العبود من حي النشوة لموقع تلفزيون سوريا: "وسطيا كل شهرين نتسلم أسطوانة غاز واحدة ما يضطرنا إلى شراء الغاز من السوق السوداء بأسعار تتراوح بين 25-35 ألف ليرة".

وتشتكي العبود أيضا من التلاعب بأوزان أسطوانات الغاز وتقول "في إحدى المرات اشترينا أسطوانة غاز لم تدم لأكثر من أربعة أيام وكانت مليئة بالمياه بدلاً من الغاز".

ونهاية العام الفائت اعتقلت لجان المحروقات التابعة لـ "الإدارة الذاتية" في محافظة الحسكة، أكثر من عشرة رؤساء "كومينات" (لجان الأحياء)، بتهمة بيع الغاز المنزلي في السوق السوداء.

شبكة تدير بيع الغاز بالسوق السوداء

إلا أن مصادر تلفزيون سوريا أكدت عودة معظم هؤلاء الأشخاص لمناصبهم والاستمرار في عملية توزيع الغاز بالرغم من تغريم بعضهم مبالغ مالية كبيرة.

ويكشف أحد أعضاء الكومينات مشترطاً عدم الكشف عن وجود "شبكة تدير عملية تجارة منظمة للغاز بالتواطؤ مع مسؤولين كبار ما يوفر لهؤلاء التجار الحماية والاستمرار في تجارتهم عبر بيع كميات كبيرة من الغاز المخصص للأهالي في السوق السوداء والتلاعب بأوزان الأسطوانات".

مشيراً أن "أسطوانة الغاز لا تأتي من المعمل بوزن أقل من 22 كيلو غرام في أسوأ الاحتمالات إلا أن هناك أسطوانات غاز بوزن 20 كيلو غرام وأقل وذلك بسبب تفريغ المعتمدين للأسطوانات قبل توزيعها على الأهالي".

معمل السويدية خفض الوزن بهدف زيادة الإنتاج

وكشف مصدر إداري في معمل غاز السويدية بريف القامشلي لتلفزيون سوريا أن إنتاج المعمل يتجاوز 14 ألف أسطوانة غاز يومياً، تسلم إلى لجان المحروقات التابعة للإدارة الذاتية.

وأوضح المصدر أن إدارة المعمل خفضت وزن كل أسطوانة من 24 كيلوغراماً إلى 23 كيلوغراماً لزيادة الإنتاج وبسبب ما وصفه "رخص سعر الأسطوانة المقدمة عبر بطاقة المحروقات" وتصدير كميات إلى خارج المنطقة.

وأشار الإداري إلى أن "المشرفين على المعمل لا يتدخلون بآلية التوزيع ولا يعرفون أين يتم نقل جرات الغاز"، مؤكداً أن الإنتاج الحالي "جيد" ويغطي حاجة عموم مناطق سيطرة الإدارة الذاتية.

وقال مصدر مطلع لموقع تلفزيون سوريا إن "مسؤولين ومتنفذين ممن يتحكمون بملف الغاز والمحروقات في الإدارة الذاتية يلجؤون إلى بيع الحصة الكبرى من إنتاج معمل السويدية من أسطوانات الغاز في السوق السوداء، خاصة في منطقتي الرقة ودير الزور حيث يصل ثمن الأسطوانة الواحدة إلى 40 ألف ليرة سورية.