icon
التغطية الحية

معقمات ومشارط ومواد تخدير.. المرضى يشترون مستلزمات المشافي في سوريا

2022.08.23 | 16:35 دمشق

مشفى "ابن النفيس" بدمشق (فيس بوك)
مشفى "ابن النفيس" بدمشق (فيس بوك)
إسطنبول - متابعات
+A
حجم الخط
-A

اشتكت كوادر طبية في مناطق سيطرة النظام السوري من افتقار المشافي والمراكز الصحية للمستلزمات الطبية الأساسية، واضطرار المرضى لشرائها من الصيدليات الخاصة، بما في ذلك مواد يحتاجون إليها في العمليات الجراحية مثل المعقمات ومواد التخدير.

وكشف رئيس قسم الإسعاف في مشفى ابن النفيس ظافر سلوم، أن بعض المواد مفقودة منذ أكثر من عامين، حتى الكفوف المعقمة يضطر المرضى لشرائها، وفق ما نقلت عنه صحيفة "الوطن" المقربة من النظام، اليوم الثلاثاء.

وقال سلوم، إن الأطباء يعملون على خياطة الجروح وهم يرتدون كفوف نايلون عادية، مع أن ذلك غير صالح، مضيفاً أنّ قسم الإسعاف يفتقد أيضاً إلى القساطر الضرورية لعمله.

"حتى المشارط غير متوفرة"

وأشار سلوم إلى قائمة طويلة من المستلزمات المفقودة في المشفى، بما في ذلك السيرومات السكرية، مع انقطاع السيرومات المختلطة والملحية لفترات طويلة، مضيفاً أنّ أربطة الشاش الخماسية مفقودة، وأربطة الشاش الموجودة سيئة، وأنّه حتى المشارط غير متوفّرة.

وأوضح سلوم، أن الجبس الطبي جرى توفيره الآن بعد سنتين من انقطاعه، وأن بعض العقاقير المهمة مثل "الأتروبين" متوفرة الآن بشكل قليل بعد فترة انقطاع، مشيراً إلى معاناة الكادر الطبي والمرضى على حدٍّ سواء، خاصة أن قسم الإسعاف يستقبل مئات المرضى يومياً.

وزارة الصحة تتسبب بأزمة في القطاع الصحي

وألقى معاون مدير مشفى "ابن النفيس" محمود زيتون باللوم على وزارة الصحة التابعة للنظام، بسبب إخضاعها لجميع المؤسسات الطبية في مناطق سيطرة النظام، إلى سياسة الاستجرار المركزي.

وهذه سياسة مطبقة منذ سنوات من قبل الوزارة، التي تنفرد بتوفير جميع احتياجات المشافي في القطاع الصحي من خلال مناقصات مركزية.

وأضاف زيتون بعض الأمثلة على قائمة المستلزمات المفقودة، مثل عقار "الهيدروكورتيزون"، والقسطرة الوريدية ومواد التخدير الموضعي، خاصة المستخدمة في العيادات السنية، حتى أن معقم "البوفيدون" المستخدم في العمليات الجراحية غير متوفر، ما يضطر  ذوي المرضى لشرائه من الصيدليات.

الطبقي المحور والرنين المغناطيسي خارج الخدمة

من جانبه، ادّعى المدير العام لـ"مشفى المجتهد" أحمد عباس، أن إدارة المشفى اتبعت خطة مدروسة لتوفير المواد الأساسية وتأمين مخزون احتياطي كذلك، وأن فقدان مادة أساسية في حال حصوله يكون لفترة محدودة فقط.

وأشار عباس في الوقت نفسه، إلى أن المريض يضطر لشراء ما وصفه بـ"المواد التكميلية" فقط، مثل الجبائر البلاستيكية أو البدائل المتحركة كالمفصل.

وتَبيّن من تصريحات مدير المشفى، أن جهاز الطبقي المحوري وجهاز الرنين المغناطيسي، معطلان بسبب صعوبة توفير قطع التبديل اللازمة، لكنه زعم أن إصلاح الجهازين سيتم خلال أيام، وكذلك أشار إلى أن فقدان أي "مادة نوعية" في حال حصوله يكون لفترة محدودة فقط.

منفسة واحدة لقسم الإسعاف

وقال رئيس قسم الإسعاف في "مشفى المجتهد" محمد أبو الريش، إن مواد الإسعاف متوافرة بشكل جيد، باستثناء مادة "ستربتوكيناز" اللازمة لإنقاذ مريض الاحتشاء القلبي.

وشدّد أبو الريش، على ضرورة تأمين منافس لقسم الإسعاف، إذ لا يوجد سوى منفسة واحدة وأربع أسرة في القسم، وأشار كذلك إلى وجود نقص في أطباء الطوارئ بسبب هجرة الأطباء خارج البلاد.

واتهم أبو الريش كذلك، وزارة الصحة بالتسبب بأزمة فقدان الأدوية نتيجة سياسة الاستجرار المركزي، إذ ترفض الشركات التعامل مع وزارة الصحة بشكل مباشر بسبب العقوبات المفروضة على النظام، مردفاً: "لا يتقدم متعهدون للمناقصات التي تعلنها الوزارة، لتأمين الاحتياجات الطبية الدوائية والتجهيزية، بسبب قيمتها المالية الكبيرة.

وتتسب هذه السياسة، بحسب "أبو الريش"، بتوقّف أجهزة الطبقي المحوري والرنين المغناطيسي لعدم توافر قطع التبديل، ما يسبب عجز الأطباء عن استكمال تشخيص المريض لعدم توافر التصوير الدقيق.