ماذا جرى في قمة جنيف بين بايدن وبوتين؟

تاريخ النشر: 17.06.2021 | 09:21 دمشق

آخر تحديث: 17.06.2021 | 11:13 دمشق

تلفزيون سوريا

لم يُعول عليها بتحقيق إنجازات كبيرة، قبل انعقادها، نتيجة وصول العلاقات بين واشنطن وموسكو إلى أسوأ حالاتها بعد وصف "بايدن" لنظيره الروسي بـ"القاتل"، وما أعقبه من سحب السفراء، كما أجمعت معظم تصريحات المسؤولين الروس والأميركيين والمحللين السياسيين والتقارير الإعلامية بأنها لن تشهد توقيع اتفاقيات وليس مأمولاً منها وضع حد للمسائل الخلافية بين البلدين.

يوم أمس الأربعاء، اختتمت في مدينة جنيف السويسرية القمة الأميركية-الروسية، حيث التقى فيها رئيسا البلدين وهي الأولى من نوعها، منذ أن أدى بايدن اليمين الدستورية قبل قبل خمسة أشهر، وسط تراجع "تاريخي" في العلاقات بين القوتين العظميين، حيث كان "مجرد انعقادها" أهم إنجاز، رغم اتفاق الزعيمين على عودة السفراء ومناقشة قضايا ذات طابع أمني من شأنها تخفيف حدة التوتر الذي يشوب العلاقات بين الطرفين.

وقال بوتين - خلال مؤتمر صحفي عقده في ختام القمة - إنه اتفق مع بايدن على عودة السفراء وبدء محادثات بشأن الأمن السيبراني والاستقرار الاستراتيجي، واصفاً المحادثات بـ"البناءة".

البيت الأبيض رفض طلب موسكو بعقد الزعيمين مؤتمراً صحيفاً مشتركاً في نهاية القمة كي لا يُعطى بوتين "منبراً" يحاول فيه تحقيق انتصار إعلامي مثلما فعل في قمة هلسنكي، قبل عامين، خلال لقائه ترامب.

 

سقف توقعات منخفض

أعرب الزعيمان عن تفاؤلهما في بداية اللقاء الذي جرى في قصر مرموق بالمدينة السويسرية. وبعد مصافحة وابتسامات في مدخل القصر دخلا إلى الغرفة الداخلية لبدء المحادثات، حيث أخبر بوتين بايدن أمام الكاميرات أنه يأمل أن تكون القمة "مثمرة"، وأجابه بايدن: شكراً.. لطالما قلت إنه من الأفضل أن نلتقي وجهاً لوجه.

أشارت تقارير إعلامية عالمية، معتمدة على تصريحات مسؤولين روس وأميركيين، إلى سقف التوقعات المنخفض قبيل انعقاد القمة الأولى بين الرئيسين، وأنّه "لن يكون هناك إنجازات كبيرة".ويدرك الجانبان أن التوتر في العلاقات وصل إلى درجات عميقة لذلك لم يعلقا آمالاً كبيرة بخصوص تحسين العلاقات بينهما وإنما خفض التوتر في أحسن الأحوال، فكل ما يريده بايدن علاقات "مستقرة يمكن التنبؤ بها"، بينما يريد بوتين محادثات "صادقة وبناءة".

وحظيت القمة المثيرة والمشحونة بأجواء متوترة باهتمام عالمي واسع، لا سيما بعد وصول العلاقات بين البلدين إلى أسوأ حالاتها. ويمكن ملاحظة حجم التوتر بين القوتين من خلال متابعة الطريقة التي جرت بها المحادثات بين الزعيمين، حسبما كان مخططاً لها، حيث لم ينفرد بايدن وبوتين باجتماع خاص في غرفة مغلقة، وإنما عقدا جلستين: الأولى مصغرة بحضور وزيري خارجية البلدين أنتوني بلينكن وسيرغي لافروف، إضافة إلى وجود مترجم واحد من كل جانب، والثانية موسعة انضم إليها خمسة مستشارين من كل جانب.

وحسبما كان مجدولاً في أجندة القمة لم يجلس الطرفان معاً على مأدبة طعام مشتركة كما جرت العادة في الاجتماعات السابقة، كما لم يعقد بايدن وبوتين مؤتمرا صحفيا مشتركا في نهاية القمة.

ويدرك الأميركيون والروس أن التوتر في العلاقات بينهما وصل إلى درجات عميقة لذلك لم يعلقا آمالاً كبيرة على قمة جنيف بخصوص تحسين العلاقات بينهما وإنما خفض التوتر في أحسن الأحوال.

ونظراً للأصداء المزعجة للقمة السابقة (قمة هلسنكي بين ترامب وبوتين) بالنسبة لواشنطن ومحاولة موسكو تكرارها، حرص الجانبان هذه المرة على التخطيط بعناية لقمة جنيف، وكان بايدن هو أول من طرحه خلال محادثة هاتفية مع بوتين في نيسان الماضي، وهذا ما تطرق إليه بوتين في تصريحاته الافتتاحية شاكراً نظيره الأميركي على "المبادرة".

ويشار إلى أن في تلك المكالمة الهاتفية أبلغ الرئيس الأميركي نظيره الروسي بطرد دبلوماسيين روس من واشنطن وفرض عقوبات على كبار المسؤولين في موسكو، فضلاً عن اتهام روسيا بالتدخل في الانتخابات الرئاسية الأميركية، العام الماضي.

أجواء القمة

احتضن قصر "لاغرانج" القمة في ضواحي مدينة جنيف السويسرية، المطل على ضفاف بحيرة المدينة، والذي بُني في القرن الثامن عشر. وأغلقت الشرطة المحلية المنطقة القريبة من القصر قبيل القمة ونشرت نحو 3 آلاف شرطي لتأمين حراسة المكان والضيوف. 

وكان بوتين أول الواصلين إلى مقر الاجتماع، بعد ساعات من وصوله إلى جنيف، واستقبله الرئيس السويسري غاي بارملن، وبعد دقائق معدودة، انضم بايدن، رغم وصوله إلى جنيف الليلة الماضية.

تصافح بوتين وبايدن وبدا أنهما يبتسمان، لكنهما لم يجيبا عن أسئلة المراسلين الصحفيين، إلا أن مراسلة قناة "بلومبرج نيوز" جينيفر جاكوبس، صاحت في وجه بوتين "لماذا أنت خائف جداً" من زعيم المعارضة الروسي أليكسي نافالني، حيث كان من المتوقع طرح قضية تسميمه وسجنه خلال المحادثات بين القادة. وقالت المراسلة إن بوتين سمعها، ولكنه لم يرد على السؤال، بينما ألقى بايدن بابتسامة عريضة تجاهها.

وعند مدخل القصر وقف الزعيمان لفترة وجيرة أمام الكاميرات، ثم دخل المراسلون لتصويرهما داخل الغرفة التي تجري فيها المحادثات. بعد جلوسهما كان واضحاً من لقطات الكاميرات أنهما لم يتحدثا إلا قليلاً. وقال بوتين لبايدن "أعلم أنه كان لديك رحلة طويلة والكثير من العمل"، في إشارة إلى الرحلة التي أجراها الأخير في أوروبا، واختتمها بعقد هذه القمة. 

وأضاف بوتين "مع ذلك، فقد تراكمت الكثير من القضايا على صعيد العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا، وتتطلب اجتماعات على أعلى المستويات، وآمل أن يكون اجتماعنا هذا مثمراً".

لعدة دقائق كان هناك الكثير من الجلبة والضوضاء في الغرفة الصغيرة، من جراء أصوات الكاميرات التي تلتقط الصور ومن الصراخ بين المراسلين ورجال الأمن الذين تدافعوا لدخول المكان. شوهد بايدن وهو يهز رأسه للمراسلين الذين أمطروه بالأسئلة، الأمر الذي تسبب في ارتباك اضطر البيت الأبيض على إثره للإسراع بإنكار في أن تكون حركة الرأس التي قام بها الرئيس الأميركي جواباً بالإيجاب على سؤال "عما إذا كان سيثق بكلام بوتين في المحادثات بينهما؟".

وقالت رئيسة قسم الإعلام في البيت الأبيض "كيت بيدنجفيلد"، إن "الصحفيين أحدثوا ضجة وفوضى نتيجة صراخهم"، وإن الرئيس بايدن كان ببساطة يهز رأسه بشكل عام وحركة رأسه ليست جواباً على سؤال محدد وجه إليه.

بعد بضع دقائق، أخرجت الشرطة المكلفة بالحراسة، المراسلين والمصورين الصحفيين من الغرفة، وبدأت المحادثات,
נשיא ארה"ב ג'ו ביידן נשיא רוסיה ולדימיר פוטין

لماذا رفض بايدن عقد مؤتمر صحفي مشترك؟

وفقاً لما هو مخطط لم يعقد الرئيسان مؤتمراً صحفياً مشتركاً رغم طلب الجانب الروسي عقده، إلا أن البيت الأبيض رفض، ولهذا عقد بوتين كما كان متوقعاً مؤتمراً صحفياً بمفرده.

ونقلت شبكة CNN الإخبارية عن مسؤولين في الإدارة الأميركية أن روسيا دفعت لعقد مؤتمر صحفي مشترك، لكن البيت الأبيض رفض ذلك لأنهم لا يرغبون في إتاحة الفرصة لبوتين وإعطائه "منصة" مثل تلك التي قدمها له دونالد ترامب في قمة هلسنكي 2018.

وكان "ترامب" قد قال في تلك القمة إنه يصدق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ولا يصدق المخابرات الأميركية، التي اتهمت روسيا بالتدخل لصالحه في انتخابات عام 2016، ووصف وسائل إعلام، حينها، أداء ترامب في القمة بأنه كان "ضعيفاً"، بينما سجل بوتين "فوزاً كاسحاً". 

وبحسب مصادر تحدثت إلى CNN فإن إدارة بايدن تخشى من رغبة بوتين في أن يُنظر إليه على أنه "تغلب" بطريقة أو بأخرى على بايدن، أو من حدوث مواجهة قد تتطور بين الاثنين أمام الكاميرات.

أين تكمن الخلافات؟

مرد التوتر العميق بين روسيا والولايات المتحدة، وإن بشكل جزئي، هو اتهامات واشنطن بأن موسكو تدخلت في الحملات الانتخابية الأميركية في محاولة للتأثير على نتائجها، وأن قراصنة يعملون من روسيا نفذوا هجمات إلكترونية ضخمة ضد وكالات حكومية أميركية وشركات خاصة في أميركا وأماكن أخرى من العالم.

كما يهاجم الأميركيون روسيا لدعمها الانفصاليين الموالين لموسكو في شرق أوكرانيا وضم شبه جزيرة القرم، ومساعدتها لنظام بشار الأسد في سوريا. كما فرضت الإدارة الأميركية عقوبات شديدة على كبار المسؤولين والمؤسسات الروسية، إضافة إلى قضايا تتعلق بقمع حقوق الإنسان والاحتجاجات التي تجري ضد بوتين داخل روسيا، وهو قمع شمل محاولة تسميم زعيم المعارضة "أليكسي نافالني" بهدف قتله وقضية سجنه.

من جهتها، تتهم روسيا الولايات المتحدة بالنفاق ومحاولاتها المتكررة للتدخل في شؤونها الداخلية، وتحذر من احتمال وقوع مواجهة عسكرية في حال قيام حلف شمال الأطلسي (الناتو)، الذي تقوده الولايات المتحدة يستمر في الانتشار شرقا. ففي الأيام الأخيرة أعيد طرح قضية انضمام أوكرانيا إلى الحلف، وحذرت موسكو من أنه إذا تم اتخاذ مثل هذه الخطوة، "فستكون نهاية أوكرانيا". كما تعمق التوتر بعدما وصف بايدن بوتين بـ "القاتل"، عندما أجاب بايدن بـ "نعم" خلال مقابلة صحفية سُئل فيها هل من الممكن وصف بوتين بأنه "قاتل".

في ظل هذا التوتر العميق، لم يتوقع الجانبان الكثير من القمة. وكان واضحاً أن فريق بايدن لا يعتقد حدوث تغيير حقيقي في العلاقات مع الكرملين، وأن نجاح القمة، من وجهة نظر البيت الأبيض، سيكون في العمل على خفض التوترات وبدء علاقات "يمكن التنبؤ بها ومستقرة"، بحسب تعبير الرئيس الأميركي. 

وأعرب بايدن عن استعداده للتعاون وقال هذا الأسبوع: "نحتاج إلى تحديد ما هو في مصلحتنا المشتركة مع مصلحة العالم، ومن هنا يمكننا التعاون، ومعرفة ما إذا كان بإمكاننا القيام بذلك". مضيفاً "في الأماكن التي نختلف فيها، نحتاج إلى توضيح الخطوط الحمراء". وحذر بايدن من أنه "إذا لم يتعاون بوتين واستمر بالتصرف كما فعل في الماضي في مجال الهجوم السيبراني وفي بعض القضايا الخلافية الأخرى.. سوف نرد".

مجرد انعقادها إنجاز

حرصت روسيا على خفض التوقعات للقمة، وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، صباح أمس، إن الأمر "لن يكون سهلا"، وبحسب تقديره لن يتم تحقيق اختراق خلال القمة. وقال إن بوتين يشارك من منطلق الرغبة في إجراء محادثات "صادقة وبناءة"، مشدداً على أن القمة لن تكون "تاريخية"، على حد تعبيره.

وأضاف "أن العلاقات الروسية الأميركية معقدة جداً. ومع ذلك يعتبر اتفاق الرئيسين على الاجتماع وبدء محادثات مباشرة حول المشكلات العالقة إنجازاً بحد ذاته"، مردفاً "حتى قبل أن نبدأ، يمكننا القول إن مجرد انعقاد القمة يعتبر نتيجة إيجابية".

 

سوريا في القمة: المساعدات الإنسانية

كما القضايا الأخرى، لم تحمل قمة بايدن وبوتين أي جديد حول القضية السورية، حيث خرج التصريح الأول من مسؤول كبير في الإدارة الأميركية قال إن الولايات المتحدة الأميركية لم تحصل على التزام من روسيا بشان عمليات تسليم مساعدات الأمم المتحدة عبر الحدود في سوريا خلال القمة التي جمعت الرئيسين، وفق ما نقلت وكالة "رويترز".

وأضاف المسؤول عقب انتهاء القمة أنه "لا يوجد التزام، لكننا أوضحنا أن هذا له أهمية كبيرة بالنسبة لنا كي يكون هناك أي تعاون آخر بشأن سوريا".

وصباح اليوم، قال بيان صادر البيت الأبيض أن هناك إمكانية لتعاون أميركي روسي لفتح الممرات الإنسانية في سوريا، موضحاً أن اجتماع الرئيسين "لم ينته قبل أوانه، فقد تم بحث الكثير من القضايا".

وأشار البيان إلى أن الرئيس جو بايدن "أكّد إمكانية التعاون مع روسيا بشأن فتح ممرات إنسانية في سوريا، في مسعى إلى تخفيف الأزمة التي تعانيها".

وكان بايدن قد قال في مؤتمره الصحفي "هناك قائمة طويلة من القضايا الأخرى التي أمضينا وقتًا فيها، من بينها الحاجة الملحة للحفاظ على الممرات الإنسانية وإعادة فتحها في سوريا حتى نتمكن من الحصول على الغذاء - مجرد طعام بسيط وضروريات أساسية لمن يتضورون جوعاً حتى الموت". وأضاف "لقد سألوني (الروس) لماذا مايزال رئيس سوريا يمثل مشكلة بنظري، فقلت: "لأنه خرق قاعدة دولية، تعرف باسم اتفاقية الأسلحة الكيماوية، ولهذا لا يمكن الوثوق به".

ماذا شملت المحادثات؟

القضايا التي ناقشها الوفدان، بحسب ما أوضحه بوتين في مؤتمره الصحفي، هي عودة السفراء وقضايا الأمن السيبراني والاستقرار الاستراتيجي، وخطة انضمام أوكرانيا إلى حلف الناتو وقضية المعارض الروسي نافالني.

إلا أن تقارير إعلامية أشارت إلى توقعات لما ستشمله المحادثات، جزء منها تحقق، وتتمثل بعرض بايدن "خطوطه الحمراء"، منها مطالبة بوتين بالتوقف عن التدخل في الحملات الانتخابية، وتهدئة التوترات على الحدود الأوكرانية، والتوقف عن الدفاع عن "القراصنة الإلكترونيين" الذين ينفذون هجمات إلكترونية.

ومن المتوقع أيضاً، أن يقدم الرئيس الأميركي احتجاجه على ممارسات بوتين في قضية تسميم "نافالني" وسجنه، إضافة إلى قضايا تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان ومساعدة النظام البيلاروسي الذي يقمع المعارضة.

في المقابل سيعرض بوتين "خطوطه الحمراء" أمام بايدن، ومن أبرزها معارضة روسيا لتطلعات أوكرانيا للانضمام إلى الناتو. ففي مقابلة مع التلفزيون الروسي الأسبوع الماضي، وصف بوتين نية أوكرانيا للانضمام إلى الناتو بأنها تهديد وجودي لروسيا. وهذا الأمر من شأنه أن يسمح للتحالف العسكري بوضع صواريخ يمكن أن تضرب موسكو في غضون سبع دقائق، وشبهه بوتين بوضع روسيا صواريخ في كندا أو المكسيك بالقرب من الحدود الأمريكية، وتساءل: "أليس هذا خطًا أحمر؟".

وبحصوص سوريا، بحث الطرفان ضرورة فتح الممرات الإنسانية لنقل المساعدات الغذائية، كما ناقشا ملف إيران، حيث اتفقا على العمل من أجل ضمان عدم حصول طهران على أسلحة نووية.

نقاط قد يتفق عليها الطرفان

الترسانة النووية

رغم كل هذه المشكلات العالقة، قد يتمكن الزعيمان من إيجاد قاسم مشترك، حيث أن المجال الرئيسي الذي يمكن أن يتم فيه التوصل إلى اتفاق ما، أو على الأقل اتفاق للتفاوض بشأن الترويج له، هو الحد من الأسلحة النووية.

وبالفعل في بداية العام مددت كل من واشنطن وموسكو لمدة خمس سنوات صلاحية معاهدة "نيو ستار" النووية، التي تم توقيعها عام 2010، وتحد من عدد قاذفات الصواريخ النووية التي يحتفظ بها الطرفان، ويأمل كلا البلدين في تمديد صلاحيتها إلى أبعد من ذلك.

كما أعربت روسيا عن استعدادها لتضمين اتفاقيات الحد من الأسلحة المستقبلية والأسلحة النووية المتقدمة التي طورتها، بما في ذلك الغواصة النووية "بوسيدون"، أو صاروخ كروز "بيربستنيك" النووي. وقد سمحت موسكو بإدراجها في المحادثات مقابل استعداد الأمريكيين لتضمين أنظمة دفاعهم الجوي، وربما تشمل التفاهمات حتى الأسلحة الموجودة في الفضاء.

عودة السفراء

وكانت التوقعات تشير إلى إمكانية حدوث اتفاق بين الطرفين حول عودة كبار الدبلوماسيين إلى موسكو وواشنطن، وهذا ما حدث بالفعل وأعلنه بوتين في مؤتمره الصحفي.

في آذار الماضي، سحبت روسيا سفيرها لدى واشنطن، أناتولي أنتونوف، إثر وصف بايدن بوتين بـ"القاتل"، وأعقبه سحب أميركا سفيرها لدى موسكو جون سوليفان، بناءً على "توصية" من السلطات الروسية لواشنطن. ويشار إلى أن السفيرين حاضران في القمة جنيف.

الأسرى والمعتقلون

ومن المواضيع المتوقع طرحها على طاولة المحادثات صفقة تبادل الأسرى. وقال بوتين في مقابلة مع شبكة NBC الأميركية، هذا الأسبوع، إنه منفتح على فكرة تبادل الأسرى. موضحاً أن بعض الحالات تتعلق "بقضايا إنسانية".

من بين الأسرى الذين ذكرهم بوتين، الأميركي "تريفور ريد" ضابط سابق في مشاة البحرية الأميركية، اعتقلته روسيا عام 2019، بسبب هجومه على ضابطي شرطة في موسكو بينما كان مخموراً، وفقاً للسلطات الروسية.

وقد حظيت قمة بايدن-بوتين باهتمام خلال محادثات بايدن هذا الأسبوع مع القادة الأوروبيين. وقدّر رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أن بايدن سيرسل "رسائل صعبة جداً" إلى بوتين.

وتعتبر القمة الروسية الأميركية في سويسرا المحطة الأخيرة ضمن جولة بايدن في أوروبا، والتي حاول خلالها تعزيز العلاقات بين واشنطن وحلفائها في الغرب بعدما أصابها ضرر خلال فترة سلفه ترامب.

وحقيقة أن يختتم "بايدن" جولته الأوروبية الهادفة لدفع العلاقات قدماً باجتماع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لم يكن مصادفة، فقد أراد بايدن الوصول إلى القمة في جنيف بعد تعزيز العلاقات مع دول الناتو والاتحاد الأوروبي، وذلك لتوسيع الجبهة لمواجهة تحديات الروس.

"الوطني الكردي" يتضامن مع درعا ويطالب المجتمع الدولي بالتحرك لوقف اقتحامها
الأمم المتحدة تعرب عن قلق بالغ إزاء التصعيد في درعا وتدعو لوقف إطلاق النار
"جود" تدعو المجتمع الدولي للتدخل في درعا وتطالب روسيا بضبط الأمور
منظمة الصحة: موجة رابعة من كورونا تضرب 15 دولة
جو بايدن يقترح منح 100 دولار لكل شخص يتلقى اللقاح المضاد لكورونا
منها سوريا.. دول لم تتجاوز نسبة التطعيم فيها 1%