icon
التغطية الحية

مئات آلاف النازحين السوريين يعانون من العطش.. مخيمات إدلب تواجه أزمة مياه

2022.08.26 | 19:07 دمشق

طفلة بالقرب من خزان مياه في إحدى المخيمات السورية شمال سوريا (الأناضول)
طفلة بالقرب من خزان مياه في إحدى المخيمات السورية شمال سوريا (الأناضول)
إسطنبول - متابعات
+A
حجم الخط
-A

يواجه أكثر من 800 ألف نازح سوري، في مخيمات محافظة إدلب، خطر انقطاع المياه عنهم ومعاناة العطش، بسبب انعدام البنية التحتية، في ظل موجة جفاف وارتفاع كبير في درجات الحرارة.

ويعاني أكثر من 590 مخيماً في إدلب، من شح شديد في المياه، وفق ما نقلت وكالة "الأناضول"، اليوم الجمعة، عن مدير منظمة "منسقو استجابة سوريا" محمد الحلاج.

وأوضح حلاج، أن مئات آلاف المدنيين في المنطقة محرومون من عدة احتياجات أساسية مع تحول تأمين المياه إلى مشكلة أساسية في فصل الصيف، داعياً المنظمات الإنسانية إلى بذل جهود أكبر في تأمين المياه.

أمراض تهدد صحة الإنسان بسبب نقص المياه

وحذر الطبيب سرحان أسود، في مشفى الرحمة، من خطورة نقص الماء في جسم الإنسان، على اعتبار أنه عنصر أساسي من تكوين البشر، إذ يشكل 83 بالمئة من دم الإنسان

وأوضح الطبيب، أن نقص الماء في الجسم، يسبب جفاف الفم وإنتاج متزايد للعرق والدموع، ونقصانه يعتبر خطيراً، كونه يلعب دورا أساسيا في التحكم بحرارة الجسم، فهو مرطب أساسي للأوكسجين خلال التنفس.

ويتسبب نقص الماء في الجسم، بارتفاع حرارة الإنسان وتزايد نبضات القلب، كما يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم، والصداع، وفقدان الدم والتشتت الذهني وجفاف الجلد والعديد من الأمراض الجلدية الأخرى، بحسب الطبيب.

"هل نشتري الماء أم الطعام؟"

وقال خالد محمد، وهو رجل نزح إلى إحدى مخيمات إدلب هرباً من قصف النظام، إنهم يعانون من شح المياه منذ 5 أشهر، ورغم أنهم طلبوا المساعدة من عدة منظمات إنسانية لكن من دون جدوى.

وبيّن محمد، أن سكان المخيم يشربون مياه الري غير النظيف، كون وضعهم الاقتصادي لا يسمح لهم بشراء المياه الصالحة للشرب، محذراً أن الناس ستصاب بأمراض الكلى إذا استمرت على هذه الحال، ومن دون مياه للاستحمام فسيصابون بأمراض جلدية.

ويبلغ سعر برميل المياه الصالحة للشرب 20 ليرة تركية (1.10 دولار)، وهو ما يكسبه العمال من سكان المخيمات يومياً، بحسب محمد.

وتساءل نازح آخر، يدعى خالد حسين، "ماذا أفعل بهذه العشرين ليرة؟ هل أشتري الطعام أم أشتري ماء للشرب؟".

وعبّر نازح في إحدى المخيمات العشوائية في قرية زردنة شمالي إدلب، يدعى عبد الكريم عارف، عن قلقه على صحّة أطفاله، بعد أن رأى جروحا تظهر على وجوههم بسبب نقص المياه.

وتعاني المخيمات السورية في إدلب بشكل عام من ضعف شديد في البنية التحتية، ما يحرم سكانها الذين فروا من بطش قوات النظام، ويقدر عددهم بمئات آلاف الأشخاص، من أبسط مقومات العيش.