icon
التغطية الحية

لحل ملف اللاجئين وقسد.. النظام السوري يروج لتقارب بين أردوغان والأسد

2024.06.03 | 14:05 دمشق

التحضيرات قبل بدء الاجتماع الرباعي لوزراء خارجية النظام السوري وتركيا روسيا وتركيا في موسكو – 10 أيار 2023 (نوفوستي)
التحضيرات قبل بدء الاجتماع الرباعي لوزراء خارجية النظام السوري وتركيا روسيا وتركيا في موسكو – 10 أيار 2023 (نوفوستي)
 تلفزيون سوريا ـ إسطنبول
+A
حجم الخط
-A

أفادت صحيفة "الوطن" المقربة من النظام السوري، بأن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يسعى لإعادة التقارب مع بشار الأسد، قبيل موعد انتخابات الرئاسة الأميركية، بهدف تسوية ملف اللاجئين السوريين و" درء خطر "قوات سوريا الديمقراطية-قسد".

ونقلت الصحيفة عن مصادر وصفتها بـ"المراقبة للعلاقة بين دمشق وأنقرة"، أن الرئيس التركي يعمل على إعادة المحادثات مع النظام السوري، بعدما كشفت "تسريبات عن توجه إدارة بايدن لتسريع الاعتراف بكانتون كردي شمال شرقي سوريا تحت سيطرة قسد، قبيل موعد انتخابات الرئاسة الأميركية في تشرين الثاني المقبل"، بحسب وصفها.

وقالت المصادر إنّ "هذا الأمر الذي قد يدفع أردوغان إلى مد يده مجدداً إلى النظام السوري لزيادة التنسيق في هذا الملف الشائك، خشية إجراءات دراماتيكية من هذا القبيل".

وأشارت إلى أن الرئيس أردوغان يأمل في عودة المحادثات مع النظام السوري لإحداث خرق في العلاقات يعطي الأولوية للجغرافيا السياسية، ويعيد المفاوضات الأمنية والعسكرية إلى سكتها الصحيحة.

وأضافت المصادر، أنّ قضية ضبط الحدود الجنوبية لتركيا، هي الشغل الشاغل لإدارة الرئيس أردوغان، سواء شمال شرقي سوريا، أو في جزء البلاد الشمالي الغربي.

هذه التصريحات تتجاهل حقائق ميدانية مهمة، وهي أن الدول التي طبعت علاقاتها مع النظام السوري، مثل الأردن ودول الخليج، واجهت موجات متزايدة من تهريب المخدرات والأسلحة عبر الحدود، مما يهدد أمنها واستقرارها.

"التطبيع التركي مع الأسد لمجاملة روسيا"

وبحسب المصادر، فإنّ "تركيا ربما تبدو مضطرة للخروج عن سياسة واشنطن والدول الأوروبية حيال بشار الأسد، والتي تشترط إحراز تقدم في العملية السياسية، للبدء في رفع العقوبات عن النظام السوري".

واعتبرت أن الوضع الإقليمي والدولي لا يسمح للرئيس أردوغان بالتوغل داخل الأراضي السورية، لدرء خطر "قسد" عن الحدود التركية، كما ترغب أنقرة بكسب ود روسيا، إثر الغبار الذي شاب علاقتها معها، بفعل سياساتها اتجاه القضايا المشتركة بينهما، وفي مقدمتها الملفان الأوكراني والسوري.

حل ملف اللاجئين السوريين

وقالت المصادر إن الرئيس أردوغان يريد إعادة التنسيق مع موسكو وطهران ضمن إطار "أستانا" لإيجاد حل لقضية اللاجئين السوريين في تركيا، بعدما دار الحديث عن تقارب بعض دول أوروبية من دمشق بهذا الخصوص، ورفع مستوى التعاون مع دول الجوار السوري لإحراز تقدم في هذا الملف.

وسبق أن كشفت مصادر دبلوماسية غربية لـ موقع تلفزيون سوريا، عن زيارة رئيس المخابرات الإيطالية الجنرال جاني كارفيللي إلى دمشق، في 28 أيار الفائت، حيث التقى برئيس النظام بشار الأسد ومدير مخابراته حسام لوقا.

ووفقاً للمصدر، فإن "كارفيللي" وضع "الأسد" ومسؤولي النظام في صورة الاجتماعات الحاصلة بين دول وحكومات النمسا، التشيك، قبرص، الدنمارك، اليونان، إيطاليا، مالطا، بولندا، ورومانيا.

وأكّد أنهم يجرون إعادة تقييم من شأنها أن تؤدي إلى طرق أكثر فعالية للتعامل مع ملف اللاجئين السوريين الذين يحاولون الوصول إلى البلدان الثمانية أو إلى دول الاتحاد الأوروبي.

هل ستنسحب القوات التركية من سوريا؟

ويوم السبت الفائت، أكد وزير الدفاع التركي يشار غولر أن عمليات بلاده عبر الحدود في العراق وسوريا ستستمر، موضحاً أن أنقرة انتقلت من تنفيذ عمليات محدودة إلى عمليات مستمرة وشاملة بأكثر من 20 لواء كوماندوس يعملون بشكل دائم في الميدان، مما أدى إلى تحقيق نجاحات كبيرة في مكافحة الإرهاب، على حد قوله.

وفي سؤال حول الظروف المطلوبة للانسحاب من سوريا، قال غولر خلال لقاء أجرته معه صحيفة "حرييت": "نحن مستعدون لتقديم كل الدعم المطلوب لاعتماد دستور شامل، وإجراء انتخابات حرة، وضمان بيئة شاملة للتطبيع والأمن. ولن نفكر في الانسحاب إلا بعد تحقيق كل هذه الأمور وضمان أمن حدودنا بالكامل. فالمشكلات في المنطقة نشأت نتيجة للفراغات في السلطة التي خلقوها. لذلك، لو كانت لديهم القوة الكافية لما وصلت الأمور إلى هذه النقاط".

وأضاف غولر أن تركيا ستواصل جهودها لتحقيق حل سياسي في سوريا وفق قرار مجلس الأمن رقم 2254.

"عملية عسكرية مشتركة بين النظام وتركيا"

قبل أيام، دعا زعيم الحركة القومية دولت بهتشلي إلى شن عملية عسكرية بالتنسيق مع النظام السوري، للقضاء على "قسد" و"حزب العمال الكردستاني"، مشدداً أنه يجب على جمهورية تركيا، بالتعاون مع النظام السوري على أساس التفاهم المتبادل والمصالحة، "أي من خلال بناء جسر من التعاون بين أنقرة ودمشق، منع أي محاولة لاستخدام الوسائل الديمقراطية لتغطية المناطق التي احتلها التنظيم الإرهابي"، بحسب وصفه.

وتابع قائلاً: "يجب اقتلاع جذور التنظيم الإرهابي من مصادره ومن المناطق التي يتكاثر فيها، وذلك من خلال العمليات العسكرية المشتركة بين تركيا وسوريا التي أقترح تنفيذها بتنسيق. حيث لا يوجد مكان للخيانة لا داخل الوطن ولا في الجغرافيا المجاورة".