icon
التغطية الحية

عبر الطهي ومنصات التواصل الاجتماعي.. سيدة سورية تقرب بين الأتراك والعرب

2021.10.12 | 14:58 دمشق

kkkkk.jpg
إسطنبول - وكالات
+A
حجم الخط
-A

تسعى ديما أصلان المولودة في مدينة دمشق والمقيمة في تركيا إلى الجمع بين الثقافتين العربية والتركية عبر منصاتها على وسائل التواصل الاجتماعي من خلال الأزياء وطهي الطعام.

وتعمل ديما (34) عاماً في إعداد طبخات تركية وتقدمها بالعربية، وطعام عربي تُعده بالتركية، وذلك لهدف نقل الثقافتين بين المجتمعين، بالإضافة إلى حديثها عن العادات والتقاليد المتشابهة بين الأتراك والعرب.

ووصلت "ديما" إلى تركيا في العام 2014 وأسست عملها في تصميم الأزياء، وبدأت بنشر أعمالها في  الأزياء عبر حسابها على "الانستغرام"، بالإضافة إلى نشر يومياتها في المنزل.

وانطلقت أصلان من تصميم الأزياء، وأطلقت علامتها التجارية "دادو ستايل"، ورغم انشغالها ونجاحها إلى أن عرضها للأزياء عبر حسابها بمنصة "إنستغرام" الذي يتابعه قرابة 800 ألف شخص ونشر يومياتها في المنزل، نقلها إلى الشهرة.

وتسعى أصلان من خلال طبخات تركية تقدمها بالعربية، وأكلات عربية تطبخها بالتركية لنقل الثقافتين للمجتمعين، كما تعمل على الحديث عن العادات والتقاليد المتشابهة.

عادات وتقاليد مشتركة

وقالت "ديما" لوكالة "الأناضول" إن العرب والأتراك مشتركون في التاريخ وعاشوا في ظل دولة واحدة لفترة طويلة، وهو ما جعلهم متشابهين بالعادات والتقاليد، مضيفةً أنها تنحدر من مدينة إسكندورن، حيث انتقل جدها إلى دمشق في خمسينيات القرن الماضي بسبب ظروف عمله واستقر فيها، موضحةً أنه رغم معيشتها وعائلتها في دمشق إلا أنها لم تنقطع عن أقربائها في تركيا، مشيرةً إلى أنها نشأت في منزل حافظ على العادات واللغة التركية.

 

20211012_2_50398520_69560996.jpg

 

وتابعت أن عائلتها عادت إلى تركيا واستقرت فيها قبل عدة سنوات، وعندما وجدت نفسها نجحت في العمل والمنزل، بالإضافة إلى أنها طاهية طعام "ماهرة"، أحبت مشاركة يومياتها على وسائل التواصل الاجتماعي.

وأوضحت أن فكرتها كانت قائمة على الدمج بين الثقافتين العربية والتركية، وبين عاداتهم وثقافاتهم، لأنها متشابهة إلى حد كبير ولكن يوجد فيها بعض الاختلافات.

وبيّنت أن اختيارها للمحتوى الذي تقدمه عبر صفحتها على وسائل التواصل الاجتماعي جاء من الأمور التي تربت عليها، قائلةً "نحن في التاريخ تربينا بظل الدولة العثمانية، وكانت لدينا جميعا نفس العادات والتقاليد، ولكن اختلفت بالأفرع".

وأضافت أن الأمر الثاني الجامع بين الأتراك والعرب أن الغالبية مسلمون وأنه تربينا على الأصول الإسلامية وبالتالي شعرت بالتقارب الكبير، مشيرةً إلى أن المحتوى الذي تطرحه إن كان باللغة التركية يلاقي قبولاً من العرب، وإن كان بالعربية يلاقي قبولاً عند الأتراك.

دمج اللغتين العربية والتركية

وذكرت "ديما" أنها تضطر عند تسجيل الفيديوهات الحديث باللغتين العربية والتركية، وكل فيديو تنشره تحاول أن تترجمه، لأن هناك من يستصعب العربية من الأتراك أو التركية من العرب وعندما دمجت باللغتين "أحبوا ذلك واستسهلوا اللغة واستمروا في متابعتي"، والكثير من التفاعل على الوصفات التي تقدمها "ديما" قائلةً إن "الكثير من المتابعات يصنعن مأكولات من الوصفات التي أعدها ويرسلونها إلي".

"الشعبان التركي والعربي متقاربان واللغة هي الفارق بينهما، لذلك تعايشوا مع بعضهم البعض، وبما أني تربيت بالثقافتين فإن ما أنشره هو محاولة دمج، وأن الذي أحبوه في محتواي على السوشل ميديا أنني بالرغم من أني تركية بقيت محافظة على اللغة العربية، والأتراك أيضا يستغربون كيف أني رغم حياتي في سوريا حافظت على اللغة التركية، ولذلك عندما يروني يدركون سهولة الدمج بين اللغتين".

تصميم الأزياء

وعن عملها في تصميم الأزياء قالت "ديما" إن مشروعها بدأ من الصفر فعندما جاءت إلى إسطنبول كان عملها الأساسي هو التصميم والأزياء، حيث بدأت بالتعرف على السوق، وبدأت مشروعها، وخاصة أن "فستان السهرة" دائما يكون مشكلة للمرأة بشكل عام خلال المناسبات، وكانت فكرتها أن تعطي جودة جيدة بسعر معقول.

وذكرت أن عملها في مجال الأزياء هو الذي دفعها لاستخدام منصات التواصل الاجتماعي، وخلال نشر يومياتها والطبخ بعد عودتها من العمل، وجدت قبولاً كبيراً، ورسالتها التي تريد إيصالها عبر نشر فيديوهاتها في أننا "أمة إسلامية قريبون من بعضنا البعض وأن لا يضع أحد بالحسبان بأنه من أي بلد، وكيف يمكنه الاندماج مع الآخرين".

وأكدت أنه يجب على كل فرد أن يعامل الآخر بحسب "ما يعامله وعلى طبعه، ومن الخطأ التعميم في حال أساء فرد، فهناك الجيد والسيئ، وإعطاء فرصة للتقارب والمحبة والتآلف سيؤدي لعالم أفضل، والمشكلات لن تؤدي إلى أي نتيجة وهو ما تحب "ديما" أن تظهره في الحياة".

ويطلع الكثير من العرب في وسائل التواصل الاجتماعي على الثقافة التركية بشكل عام والطعام التركي الذي يتشابه مع العربي بمكوناته وطريقة تقديمة على وجه الخصوص، خاصة بعد أن اشتهر عدد من الطهاة الأتراك على وسائل التواصل الاجتماعي وأصبحوا مقصداً للسياح في تركيا أو المقيمين فيها.