رغم توفر أسباب انخفاضها.. أسعار السيارات المستعملة في سوريا خيالية

رغم توفر أسباب انخفاضها.. أسعار السيارات المستعملة في سوريا خيالية

new-h-alwatan-199.jpg
ارتفاع أسعار السيارات المستعملة في سوريا (الوطن)

تاريخ النشر: 12.06.2022 | 20:07 دمشق

إسطنبول - متابعات

ارتفعت أسعار السيارات المستعملة في مناطق سيطرة النظام السوري بشكل كبير، رغم توافر جميع الأسباب والمعطيات التي تستدعي انخفاضها.

وقالت صحيفة (الوطن) المقربة من النظام إن "السلع والمنتجات في سوريا لا تنتظر مبرّراً لارتفاع أسعارها، ومنها السيارات، ففي بلد يصعب الحصول فيه على ليتر بنزين، أو مكان توقف فيه سيارتك، إضافة إلى ارتفاع أسعار الصيانة بشكل كبير، تجد فيه سيارة مستعملة منذ نحو خمسين عاماً يبلغ ثمنها عشرات الملايين".

ونقلت الصحيفة عن أحد أصحاب مكاتب السيارات أن "أسباب ارتفاع أسعار السيارات لا تزال مجهولة وغريبة بالنسبة له، وخاصة أن كل المعطيات تستدعي انخفاض الأسعار، فمثلاً ارتفاع سعر البنزين يجب أن يؤدي إلى زيادة مصروف السيارة وبالتالي انخفاض سعرها، ولكن ما يحدث اليوم أنه، حتى لو انقطع البنزين وتوقّفت كل السيارات عن العمل نجد أن الأسعار ستستمر في الارتفاع".

وأشار إلى أن ارتفاع الأسعار المبالغ به أدى إلى جمود كبير في حركة الأسواق واستحالة الشراء من قبل فئة كبيرة من المواطنين، فمثلاً يصل سعر سيارة (كيا ريو) الأكثر شهرة في الشوارع، إلى أسعار خيالية تقدّر بـ 75 مليون ليرة، وسط فوضى في التسعير من دون وجود ضوابط في السوق.

أسعار السيارات المستعملة

وأكد محمد الروماني وهو صاحب مكتب سيارات أيضاً، ارتفاع أسعار السيارات وسط جمود في السوق، حيث وصل سعر سيارة (السابا القديمة) إلى 25 مليون ليرة، في حين وصل سعر سيارات (السيراتو) و(الهونداي أفانتي) إلى 75 مليون ليرة.

ولفت الروماني إلى أن أكثر السيارات طلباً هي السيارات المستعملة، لأن أسعار السيارات الجديدة مرتفعة جداً، معتبراً أن ارتفاع سعر البنزين ليس سبباً بعزوف المواطنين عن شراء السيارات، بل يعد وجود السيارة أفضل بمئات المرات من (التكاسي) والمواصلات التي باتت أجورها هائلة.

أسباب ارتفاع أسعار السيارات

من جهته، أعاد الخبير الاقتصادي علاء الأصفري أسباب ارتفاع أسعار السيارات إلى ثلاثة عوامل؛ أولها التضخم الحاصل، حيث يرتفع سعر كل السلع عند انخفاض قيمة الليرة السورية في الدول التي تقارن عملاتها بعملات أخرى كالدولار مثلاً بما في ذلك أسعار السيارات.

وقال الأصفري للصحيفة: "عندما يكون سعر سيارة ما 20 ألف دولار ويكون سعر صرف الدولار 2000 ليرة، سيصل سعر السيارة إلى 40 مليون ليرة، وسيتضاعف سعرها إلى 80 مليون ليرة، عندما يكون سعر صرف الدولار 4000 ليرة كما هي الحال اليوم في السوق السوداء".

وأضاف أن العامل الثاني هو منع استيراد السيارات بشكل نهائي، ما يؤدي إلى قلة العرض أمام زيادة الطلب وذلك وفق قانون العرض والطلب، معتبراً أن زيادة الطلب على السيارات تعد حاجة طبيعية في المجتمعات، وخاصة بوجود ضغط كبير على المواصلات العامة، إذ يوجد الكثير من الأشخاص يشترون سياراتٍ صغيرة للوصول إلى وظائفهم وخاصة بالنسبة لسكان ضواحي العاصمة دمشق الذين يتكبدون تكاليف تصل إلى 10 آلاف ليرة للتنقل يومياً، إضافة إلى هدر ساعات يومياً لانتظار وسيلة نقل.

واعتبر أن "العامل الثالث هو تزايد عدد الأشخاص الذين أصبحوا يعملون في تجارة السيارات في ظل البطالة المقنّعة، ما أدى إلى حدوث مضاربات كبيرة في تجارة السيارات، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع الأسعار".

وحول ارتفاع أسعار السيارات القديمة التي يعود تاريخ صنعها إلى ما قبل عام 2000، يرى الأصفري أن ذلك يعود إلى ندرة المعروض بسبب منع الاستيراد وبالتالي عدم تنسيق السيارات القديمة، إضافة إلى أن قطع تبديل هذه السيارات أرخص بشكل عام من قطع تبديل السيارات الحديثة التي تعد كلفتها عالية جداً تفوق قدرة صاحب السيارة على الإصلاح.

السيارات المستعملة في سوريا

ويشهد سوق السيارات المستعملة في سوريا ارتفاعاً كبيراً بالأسعار على الرغم من غلاء البنزين والمشكلات المحيطة بأصحاب السيارات بدءاً بالمبالغ الكبيرة التي يجب على الأخيرين دفعها كرسوم شراء ونقل ملكية ومعاينات ومخالفات، وصولاً إلى الارتفاع الكبير في أسعار قطع التبديل وندرة توافرها.

كما شهدت أسعار السيارات الكورية بدورها ارتفاعاً لافتاً، بسبب زيادة الطلب عليها لانخفاض أسعار قطعها وتوافرها في الأسواق، حيث وصل سعر سيارة "كيا- ريو" إلى نحو 75 مليون ليرة سورية، بعد أن كان سعرها نحو 35 مليوناً العام الفائت.

انضم إلى قائمتنا البريدية ليصلك أحدث المقالات والأخبار