رغم إخفاء النظام للأعداد الحقيقية.. كورونا تنذر بموجة جديدة في سوريا

تاريخ النشر: 23.09.2021 | 14:01 دمشق

إسطنبول - متابعات

أعلن عمال إغاثة ومصادر في القطاع الطبي أن سوريا تشهد زيادة جديدة في حالات الإصابة بفيروس كورونا في كل من المناطق التي يسيطر عليها نظام الأسد والأراضي الخارجة عن سيطرتها، الأمر الذي يفوق قدرة النظام الصحي الهش في البلاد على التعامل معها.

إخفاء الأعداد الحقيقية لكورونا وانهيار القطاع الطبي في مناطق النظام

وأكدت المنظمات الدولية وعمال الإغاثة أن البيانات الرسمية الصادرة عن النظام لا تعكس سوى نذر يسير من العدد الحقيقي، وفقاً لوكالة رويترز.

وتضررت سوريا بشدة من جراء الجائحة العام الماضي خلال موجتي زيادة كبيرتين في الإصابة في آب وكانون الأول، وذكر العاملون في المجال الطبي لرويترز أنه كانت هناك تغطية رسمية على حجم الجائحة خلال الفترات السابقة، وهو ما تنفيه سلطات النظام.

وأضاف العاملون في مجال الصحة أن أحدث زيادة تأتي من السلالة دلتا التي يلقى اللوم فيها على زيادة الزوار من الخارج في الصيف.

وأشار العاملون في مجال الصحة إلى أن "وزارة الصحة" في حكومة الأسد لم تعط سوى 440 ألف جرعة من لقاحات كوفيد-19 حتى الآن، وهو جزء بسيط جداً مقارنة بسكان البلاد الذين يتجاوزون 18 مليوناً.

وأعلنت وزارة الصحة في حكومة النظام اليوم الخميس أن عدد الحالات المسجلة في الساعات الأربع والعشرين الماضية بلغ 278، في أعلى رقم يومي منذ ظهور أول حالة في آذار من العام الماضي.

وتشير أرقام النظام الرسمية إلى تسجيل 31426 إصابة و2158 وفاة مرتبطة بفيروس كورونا منذ بدء الجائحة العام الماضي.

وبحسب مسؤولين في قطاع الصحة، فإن الكثير من المستشفيات تعمل بالفعل فوق طاقتها حتى على الرغم من أن حالات كثيرة أقل شدة من الموجات السابقة.

وقال الدكتور عصام زكريا الأمين مدير عام مستشفى المواساة الجامعي بدمشق، وهو أحد أكبر المستشفيات العامة في العاصمة دمشق بما يضمه من أكثر من 800 سرير "الإشغال الحالي لغرف العزل والعنايات المركزة المخصصة لمرضى كورونا في المشفى وصلت تقريباً إلى مئة في المئة".

تضاعف الإصابات والوفيات في شمال غرب سوريا

وحذرت منظمات دولية وإنسانية من تزايد الإصابات والوفيات بشكل لافت في شمال غربي سوريا المكتظ بالسكان والذي تسيطر عليه المعارضة السورية، حيث يعيش أكثر من أربعة ملايين شخص بينهم ما يقرب من نصف مليون في خيام مؤقتة.

وتضاعفت الإصابات في غضون شهر إلى نحو 63000 حالة، وفقا لجماعات الإغاثة الغربية العاملة في المنطقة.

وقالت تانيا إيفانز، مديرة شؤون سوريا لدى لجنة الإنقاذ الدولية في بيان لرويترز "في هذه الموجة الحالية، تم تأكيد حالات يومية أكثر مما شهدناه من قبل".

وأوضحت لجنة الإنقاذ الدولية أن العدد الإجمالي لحالات الإصابة الآن يزيد على 25 ألفاً، وهو ما يعادل تقريباً العدد الإجمالي الذي تم اكتشافه في شمال غربي سوريا خلال العام الماضي كله.

وذكر عمار شامي، وهو مسؤول طبي في مدينة إدلب، أن "الوضع صار كارثيا وكل أسرّة المشافي امتلأت"، مضيفاً أن إمدادات الأكسجين انخفضت أيضاً لمستوى ينذر بالخطر.

وأصدرت "حكومة الإنقاذ" في محافظة إدلب، مساء الثلاثاء، قراراً يقضي بإغلاق المدارس والمعاهد ورياض الأطفال العامة والخاصة، وإغلاق جميع المطاعم والأسواق الشعبية، بسبب ارتفاع معدل الإصابات بفيروس كورونا.

وكانت المنظمات الإنسانية العاملة في مناطق شمال غربي سوريا قد أعلنت، الإثنين الفائت، اقتراب القطاع الصحي في المنطقة من "الانهيار" بسبب تفشي فيروس كورونا ووصول الجائحة إلى ذروتها.