icon
التغطية الحية

ذكرى مجزرة كيماوي الغوطة.. وقفات في ريف حلب وبيانات للائتلاف |فيديو

2022.08.21 | 21:24 دمشق

ذكرى كيماوي الغوطة عفرين
وقفة في مدينة عفرين بمناسبة الذكرى التاسعة لمجزرة كيماوي الغوطة (تلفزيون سوريا)
إسطنبول - تلفزيون سوريا
+A
حجم الخط
-A

نظّم الأهالي والمهجّرون في ريف حلب، اليوم الأحد، وقفات احتجاجية في الذكرى التاسعة لأكبر هجومٍ كيماوي نفّذه نظام الأسد، خلّف مجزرةً راح ضحيتها مئات المدنيين في غوطتي دمشق.

وطالب عشرات المدنيين - بينهم مهجّرون من الغوطة الشرقية - تجمّعوا وسط مدينة عفرين شمال غربي حلب، بمحاسبة نظام الأسد، مشدّدين على رفض "الصلح" مع النظام المجرم.

كذلك نظّمت التجمّعات المدنية في مدينة الأتارب غربي حلب، وقفة تضامنية مع ضحايا مجزرة الكيماوي في الغوطتين، التي أودت بحياة مئات المدنيين، معظمهم أطفال ونساء.

وشدّد المتضامنون على ضرورة محاسبة نظام الأسد، رافعين لافتات كُتب على البعض منها: "مجزرة الكيماوي في الغوطة لن تسقط في التقادم، الأسد مجرم حرب، لا بّد من محاسبته".

وفي الذكرى السنوية التاسعة لمجزرة الكيماوي في الغوطتين والتي تُصادف اليوم الأحد (21 آب 2022)، يستذكر السوريون أحداث المجزرة عبر نشر صور ومقاطع فيديو على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، مطالبين بمحاسبة نظام الأسد تحت وسم "#لا_تخنقوا_الحقيقة".

الائتلاف الوطني: مجزرة الكيماوي.. تسع سنين بلا محاسبة

أصدر الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية بياناً، اليوم الأحد، بمناسبة الذكرى التاسعة لأقسى مجازر نظام الأسد في سوريا، والتي ارتكبها بالسلاح الكيماوي (غاز السارين) ضد المدنيين في غوطتي دمشق الشرقية والغربية.

وقال الائتلاف الوطني في بيانه: إنّ "غياب الرادع الدولي والمحاسبة عن هذه المجزرة الوحشية، وإقرار سحب سلاح الجريمة خلال (قرار مجلس الأمن 2118) بدلاً من عقاب المجرم، فتح الباب أمام النظام الإرهابي لاستخدام البراميل المتفجرة والقنابل العنقودية وعشرات الأسلحة التدميرية على امتداد السنوات السابقة".

وأضاف أنّ المجتمع الدولي عمّق جراح السوريين بعد خذلانهم في محاسبة نظام الأسد الذي خرق "القرار 2118" واستخدم السلاح الكيماوي عشرات المرات، مع تأكيد لجنة التحقيق الدولية المستقلة مسؤولية النظام عن الهجمات الكيماوية، كما أسندت إليه المسؤولية عن 32 جريمة حرب نفذها بالأسلحة الكيماوية، وهذا يوجب تحركاً دولياً تحت البند السابع بحسب المادة 21 من القرار".

وأكّد أنّ "النظام المجرم اختط لنفسه منهج الإرهاب والقتل والدمار في مواجهة السوريين المطالبين بالحرية والكرامة، منذ بداية الثورة وحتى اليوم، وهو غير مؤمن ولا مؤهل لأي حل سياسي، ويعمل على مقابلة كل مبادرة لتفعيل العملية السياسية بمجزرة جديدة".

الائتلاف

المسلط: الصمت عن كيماوي الغوطة شجّع "الأسد" على مجازر أُخرى

وفي كلمةٍ مرئية لـ رئيس الائتلاف الوطني السوري سالم المسلط، قبل يومين، جاءت بمناسبة ذكرى الهجوم الكيماوي، قال إنّ "شهقات الأطفال الأخيرة قبل أن يقضوا خنقاً لم تلق آذاناً مصغية لدى صناع القرار في هذا العالم، الذي سمح لهذه المنظومة الإجرامية أن تستمر في حكم سوريا".

وحمّل "المسلط" التعاطي الدولي الضعيف والمسُتغرب مسؤولية ارتكاب النظام مجازر أخرى بالأسلحة المحرّمة دولياً، مؤكداً أن "المجتمع الدولي لم يفعّل المحاسبة حتى الآن، على الرغم من إثبات لجنة التحقيق الدولية المستقلة مسؤولية نظام الأسد عن الهجمات الكيماوية".

ووصف منهج نظام الأسد ومن خلفه إيران وروسيا بـ"الدموي والإجرامي والقائم على القتل والإرهاب والاعتقال والتغييب"، معتبراً أن "رهان بعض الدول على تغيير سلوكه مضيعة للوقت، إذ تتكرر جرائمه وجرائم داعميه في أوكرانيا بصورة مماثلة".

كذلك طالب رئيس الائتلاف بالتحرك الفعال ضمن جدول زمني يضمن تطبيق قرار مجلس الأمن 2254، وتحقيق الانتقال السياسي في سوريا، وترك المماطلة القاتلة التي تتسبب في تعميق المأساة.

كيماوي الغوطة.. مجزرة بلا دماء

شهدت غوطتا دمشق الشرقية والغربية، قبل تسع سنوات وتحديداً يوم 21 من آب 2013، هجوماً كيماوياً نفّذه نظام الأسد، خلّف مجزرةً مروّعة راح ضحيتها مئات المدنيين، معظمهم أطفال ونساء، قضوا اختناقاً بالغازات السامة.

وشنَّ النظام السوري، ليلة الأربعاء (21.8.2013) قرابة 4 هجمات بأسلحة كيماوية على مناطق مأهولة بالسكّان في مدن وبلدات الغوطة الشرقية، ومعضمية الشام في الغوطة الغربية، استخدم فيها ما لا يقل عن 10 صواريخ محمّلة بغازات سامة (غاز السارين).

وبحسب تقرير الشبكة السورية لـ حقوق الإنسان الصادر، اليوم، فإنّ ثلث ضحايا الهجوم من النساء والأطفال، وهو ما يظهر نية مبيتة لدى النظام السوري بقتل أكبر عدد من السوريين، مشيراً إلى أنّ الهجوم أدّى إلى مقتل 1144 شخصاً اختناقاً، بينهم 194 سيدة و99 طفلاً.

وقال الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) عبر معرّفاته الرسمية، اليوم أيضاً، إنّ الجريمة المروعة التي ارتكبها نظام الأسد باستخدام السلاح الكيماوي في غوطتي دمشق، ليست ضد الضحايا فحسب، بل ضد الإنسانية جمعاء".

ورغم أنّ العديد من المصادر الأممية أكّدت بأنّ الهجوم الكيماوي بالغازات السّامة التي استعملت في غوطتي دمشق، مصدرها مخازن جيش نظام الأسد، وتأكيد منظمة "هيومن رايتس ووتش" امتلاكها أدلة على أن "النظام" وراء المجزرة، إلّا أن النظام السوري أنكر مسؤوليته، كما أنكر لاحقاً كلّ جرائمه، ويواصل نكرانها، في ظل صمتٍ وتقاعس دولي، دفعه إلى ارتكاب عشرات المجازر وبالغازات السامة أيضاً.