icon
التغطية الحية

أربعة أمور حول استجابة منظمة أطباء بلا حدود للزلازل في سوريا وتركيا

2023.02.09 | 15:42 دمشق

عناصر من فرق وطواقم منظمة أطباء بلا حدود - المصدر: الإنترنت
عناصر من فرق وطواقم منظمة أطباء بلا حدود - المصدر: الإنترنت
Relief Web - ترجمة: ربى خدام الجامع
+A
حجم الخط
-A

خلفت الزلازل التي ضربت الجنوب التركي والشمال السوري يوم 6 شباط كثيرا من الدمار، ما أدى لوقوع عدد هائل من القتلى والجرحى، ودمار كبير لحق بالبنية التحتية في كلا البلدين.

وفقاً لآخر الإحصائيات، بلغ عدد القتلى في تركيا أكثر من 13 ألفاً وفي سوريا 1700، في حين تجاوز عدد الجرحى ألف مصاب في تركيا و2850 في سوريا حتى لحظة كتابة هذه السطور. وما تزال فرق الإنقاذ تعمل على مدار الساعة لتقدم الاستجابة لهذه الحالة الطارئة، وإليكم هنا أربعة أمور لا بد لكم من التعرف إليها فيما يخص الوضع على الأرض:

  1. ما يزال الدعم الطبي والإغاثي أولوية بالنسبة للمنظمة

عقب وقوع الزلزال، أصبحت تركيا والشمال السوري بحاجة ماسة للدعم الطبي والمساعدات الإغاثية، وفي الوقت الذي بقيت فيه مسألة تقديم الرعاية الطبية للجرحى ودعم المرافق الصحية أولوية، تحولت عملية تقديم الدعم الإغاثي الفوري إلى مسألة ملحة أساسية، وذلك لأن انهيار المباني ترك الكثير من الناس بلا مأوى في ظل درجات حرارة منخفضة إلى حد التجمد، ولهذا فإن تأمين المأوى والطعام والبطانيات والثياب ومواد التدفئة وحقائب تحتوي على مواد للعناية بالنظافة الشخصية أصبح أولوية.

مع تشرد ما لا يقل عن 150 ألف نسمة في تركيا، قامت السلطات بتحديد مراكز للإيواء، ولهذا أصبحت الأنشطة التي تقوم على توزيع مواد غير غذائية وغذائية من بين الحاجات الفورية.

أما في سوريا، فقد تسببت هذه الكارثة بإسباغ مأساة أخرى على الناس المتضررين بالأصل في شمال غربي البلاد، بعدما عاشوا سنوات من الأزمات الإنسانية المتواصلة التي شملت الحرب والنزوح وجائحة كورونا وتفشي الكوليرا منذ مدة قريبة. ولهذا تتطلب العواقب الكارثية للزلزال استجابة كبيرة من قبل المجتمع المحلي والدولي.

  1. منظمة أطباء بلا حدود تواصل توسيع نطاق الاستجابة الطارئة في سوريا

عالجت فرق أطباء بلا حدود أكثر من 200 مصاب في سوريا خلال الساعات الأولى التي أعقبت الزلازل، حيث تم افتتاح عيادة متنقلة في مركز استقبال بولاية كلّس، وفي محافظة إدلب. إلى جانب المرافق الصحية التي تدعمها المنظمة في حلب وإدلب والتي استقبلت حتى الآن 3465 مصاباً وسجلت 551 حالة وفاة. كما تقوم هذه الفرق بتقديم الدعم للإسعاف عبر تسهيل نقل المصابين الذين يحتاجون لمساعدة عاجلة إلى جانب المبادرة بتقديم الإسعافات الأولية في المرافق التي تدعمها المنظمة في عموم العيادات المتنقلة التي أقامتها.

وفي شمال غربي سوريا، قامت منظمة أطباء بلا حدود بتفعيل استجابتها الفورية لدعم المشافي في إدلب وحلب بالنسبة للحالات الطارئة وحالات الصدمة كما قدمت لهم حقائب مخصصة للأدوات الجراحية، واستمرت في دعمها للمشافي عبر إرسال طواقم رفيعة من فرقها. وتعمل منظمة أطباء بلا حدود في الوقت الراهن على دعم سبعة مشاف تضم وحدات مخصصة للحروق، بالإضافة إلى دعم 12 مركزاً للرعاية الصحية العامة في تلك المناطق، ولهذا تقوم المنظمة بتوسيع القدرة الاستيعابية عبر زيادة الأسرة في المرافق الطبية التي أقامتها وزيادة عدد الخيام والنقاط التي تقدم خدمات التضميد والجبائر.

وفيما يتصل بالمساعدات الإغاثية، تقوم منظمة أطباء بلا حدود بتوزيع بطانيات وحقائب النظافة الشخصية والمواد الغذائية على 2500 أسرة في جنديرس بمنطقة عفرين التابعة لمحافظة حلب.

  1. منظمة أطباء بلا حدود على استعداد لحشد الاستجابة الطارئة في تركيا

تقوم فرق الاستجابة العاجلة التابعة لمنظمة أطباء بلا حدود بتقييم الاحتياجات في أشد المناطق تضرراً في الجنوب التركي والتي تشمل هاتاي وغازي عنتاب ودياربكر والتي يبدو أنها الأشد تضرراً بسبب الزلازل.

والمنظمة على استعداد لتأمين المساعدات في تركيا ولحشد إمكانياتها في الاستجابة الطارئة، ولهذا تقيم المنظمة في الوقت الحالي مناقشات مع السلطات التركية والشركاء المحليين حتى يتم تحديد إطار عمل الدعم الذي ستقدمه.

  1. حالة انعدام الأمن وعدم القدرة على الوصول إلى سوريا تعيق عملية تقديم الاستجابة

بعد مرور 12 عاماً على الحرب، بقيت سوريا الدولة التي لديها أكبر جالية مهجرة في العالم، بعدما تحول 6.9 ملايين سوري إلى نازح داخلياً، معظمهم من النساء والأطفال. ولهذا تعمل فرق منظمة أطباء بلا حدود في الأماكن التي يمكنها أن تنشط فيها في الداخل السوري، إلا أن استمرار حالة انعدام الأمن والقيود المفروضة على دخول المنظمات ما تزال تحد وبشكل كبير من قدرة المنظمة على تقديم المساعدات الإنسانية بما يوازي الاحتياجات هناك.

وثمة تحد آخر تتعرض له المنظمة ويتصل بقدرتها على استبدال مخزونها العاجل بأسرع وقت ممكن، إلا أن ما يزيد الطين بلة عدم توفر نقاط يتم من خلالها تمرير المساعدات الإنسانية إلى شمال غربي سوريا، وذلك لأن معبر باب الهوى ما يزال المعبر الإنساني الوحيد بين تركيا وشمال غربي سوريا، والذي يمكن من خلاله أن تمر اللوازم الطبية الأساسية التي تنقذ أرواح الناس إلى تلك المنطقة، إلا أن هذا الطريق مغلق اليوم بعد تضرر الطرقات التي تؤدي إلى الحدود، وهذا ما قد يؤخر وصول المساعدات الإنسانية والطبية إلى سوريا، بما أن كل المنظمات والجهات الفاعلة تقريباً تعتمد على هذا المعبر في أدائها لأنشطتها.

في شمال غربي سوريا، تقوم منظمة أطباء بلا حدود في الوقت الحالي بتقديم الدعم لسبعة مشاف تضم وحدات لمعالجة الحروق، بالإضافة إلى دعمها لـ12 مركزا للرعاية الصحية العامة ولثلاث سيارات إسعاف مخصصة للإحالات. وإضافة لذلك، تقوم المنظمة بدعم 11 عيادة متنقلة مخصصة لخدمة النازحين في المخيمات، كما تدير أنشطة تتصل بالمياه والصرف الصحي والصحة العامة بالقرب من 100 مخيم في مختلف أرجاء شمال غربي سوريا.

أما في شمال شرقي سوريا، فتدير المنظمة عيادة للرعاية الصحية العامة، وبرامج تعنى بالأمراض غير المعدية، ونقطة رعاية متنقلة للجروح، ومحطة لتأمين مياه الشرب الآمنة لمخيم الهول. كما تدعم مشفى وقسم العيادات الخارجية وغرفة الطوارئ وبرامج التغذية ويشارك فريق تابع لمنظمة أطباء بلا حدود حالياً في تدخل الإنفلونزا من نوع ب على المدى القصير استجابة لارتفاع معدل وفيات الأطفال هناك.

المصدر: Relief Web