icon
التغطية الحية

بشار الأسد عن الركبان: مخيم أميركي يضم آلاف الإرهابيين وعائلاتهم

2023.03.16 | 15:11 دمشق

بشار الأسد يتحدث عن مخيم الركبان
بشار الأسد: منطقة التنف "معسكر إرهابي كامل"
إسطنبول - وكالات
+A
حجم الخط
-A

وصف رئيس النظام السوري بشار الأسد، يوم الخميس، المهجّرين في مخيم الركبان القريب من الحدود الأردنية والعراقية، شرقي حمص، بأنّه مخيم أميركي يضم آلاف الإرهابيين وعائلاتهم، وأنّ منطقة التنف "معسكر إرهابي كامل".

جاء ذلك في مقابلة أجرتها وكالة "نوفوستي" مع "الأسد"، في ظل زيارته الرسميّة الأولى إلى روسيا، والتي استقبله خلالها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مقر الرئاسة الروسية (الكرملين) بالعاصمة موسكو.

وقال "الأسد" إنّ "القيادة السورية لديها أدلة تؤكّد أنّ الولايات المتحدة الأميركية تدرّب إرهابيين في قاعدة التنف العسكرية"، مردفاً: "نحن نواجه الجماعات الإرهابية بشكل مباشر بالقرب من منطقة التنف".

وتابع: "بالطبع نعرف من هذه الاشتباكات ومن يأتي المعتقلون... التنف معسكر إرهابي كامل، وليس له هدف آخر"، متسائلاً: "ما الذي تستفيده الولايات المتحدة من وجودها في هذه المنطقة الصحراوية؟".

وادّعى "الأسد" قائلاً: إنّه "لا يوجد شك في أن لدى (الأميركيين) مخيمات للإرهابيين فيها عشرات الآلاف مع عائلاتهم"، في إشارة إلى مخيم الركبان الواقع ضمن منطقة التنف، والتي يسيطر عليها "جيش سوريا الحرّة" إلى جانب القوات الأميركية.

وأضاف أنّ "الولايات المتحدة تُرسل هؤلاء الأشخاص (مهجّري الركبان) من وقتٍ إلى آخر، للقيام بعمليات هجوم على الجيش السوري.. نحن متأكّدون من هذا الشيء والأدلة موجودة على أرض الواقع"، وفق زعمه.

قاعدة التنف العسكرية

تقع قاعدة التنف في منطقة الـ55 (منطقة منع وقوع اشتباكات بين أميركا وروسيا بطول 55 كيلومتراً) شرقي حمص، عند المثلث الحدودي بين سوريا والأردن والعراق، أنشأتها أميركا، عام 2016، بعد السيطرة عليها من قبضة تنظيم الدولة (داعش)، وتعدّ مركزاً لـ عمليات "التحالف" ضد التنظيم.

وتضم قاعدة التنف العسكرية ما بين 100 و200 جندي أميركي، إلى جانب جنود آخرين من قوات التحالف الدولي، كما يتمركز فيها مقاتلو "مغاوير الثورة" (جيش سوريا الحرة حالياً).

وتعدّ "التنف" الموقع الوحيد الذي نشرت فيه الولايات المتحدة الأميركية قوة كبيرة لها في سوريا خارج مواقع تمركزها ضمن مناطق سيطرة "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) شمال شرقي سوريا، وتهدف القاعدة إلى احتواء المد العسكري الإيراني في المنطقة.

مخيم الركبان في منطقة التنف

يعيش أهالي مخيم الركبان في منطقة التنف، على تناقضات السياسات الدولية والإقليمية، منذ العام 2018، حيث يفرض النظام السوري وحلفاؤه حصاراً خانقاً على المخيم، جاءت بعد سيطرتهم على كامل الجنوب السوري.

والحصار الخانق الذي أجبر قاطني المخيم إلى مغادرته والتوجّه إلى مناطق سيطرة النظام السوري، تسبّب في ندرة معظم السلع الغذائية والأدوية، وأدّى إلى واقع مأساوي ما زال يواجه ما تبقّى من قاطنيه المهجّرين.

وكان يقدّر عدد سكان مخيم الركبان، عام 2018، بنحو 45 ألف نازح ومهجّر، قبل أن يتضاءل عددهم خلال الستوات الماضية، حيث يقدّر عددهم اليوم بنحو 10 آلاف، وفق إحصائيات غير رسمية.