الأطفال الأيتام في مخيمات الشمال السوري.. معاناة معيشية ومصير مجهول

الأطفال الأيتام في مخيمات الشمال السوري.. معاناة معيشية ومصير مجهول

lodlhj_hthg.jpg
أطفال المخيمات السورية (الأناضول)

تاريخ النشر: 21.04.2022 | 13:12 دمشق

إسطنبول - وكالات

يعيش عشرات آلاف الأطفال الأيتام في مخيمات النزوح بالشمال السوري في ظل ظروف معيشية متردية، حيث تتفاقم معاناتهم اليومية نتيجة فقدانهم الأهل، وعدم استطاعة أقاربهم تأمين الرعاية الكافية لهم.

وكالة الأناضول سلطت الضوء على أولئك الأطفال الأيتام الذين تسببت الحرب في إزهاق أرواح آبائهم وأمهاتهم، وتركتهم يعيشون حياة قاسية دون توفير الحد الأدنى لكفالتهم.

ومع غياب المنظمات الإغاثية والإنسانية المختصة بتقديم الخدمات والرعاية اللازمة لهم، تتعمق مأساة أولئك الأطفال كل يوم، ما يجعلهم في مرمى نيران الظروف المعيشية الصعبة، وفق الوكالة.

ونقلت الأناضول عن الصحفي المهتم بالشؤون الإنسانية في سوريا "محمد العبد الله" قوله إن أزمة رعاية الأطفال الأيتام تعد واحدة من أكبر المشكلات التي تعيشها المناطق الخارجة عن سيطرة النظام السوري، مضيفاً أن الكثيرين منهم "يعيشون حياة أقرب إلى التشرد في ظل عجز أقاربهم عن تعويض غياب آبائهم وأمهاتهم. بعض المنظمات تبذل جهوداً كبيرة لكفالة أيتام، لكنها لا تزال محدودة".

قنابل موقوتة!

وأوضح العبد الله أنه "من الصعب جداً شمول الغالبية العظمى من الأطفال الأيتام في سوريا ضمن نظام الكفالة، فهناك عدد كبير منهم تحول إلى مشردين لا يمكن التنبؤ بمستقبلهم"، داعياً المنظمات الدولية إلى إيلاء الأطفال الأيتام في سوريا اهتماماً أكبر، من خلال تأسيس منظومة كاملة لاستيعابهم جميعاً وإعادة تأهيلهم، قبل تحولهم إلى قنابل موقوتة تنذر بكارثة اجتماعية ضخمة، وفق تعبيره.

الحياة صعبة بلا أب أو أم

بعض الأطفال الأيتام الذين حالفهم الحظ بالكفالة داخل دار رعاية بعد أن فقدوا ذويهم في قصف النظام للأحياء السكنية، التقت بهم الأناضول. ومن بين أولئك الأطفال محمود (9 سنوات) الذي قال: "والدي كان يلعب معي ويأخذني للحدائق قبل أن يقتل في قصف جوي على منزلنا".

وأضاف محمود وهو يلعب مع أصدقائه في دار الرعاية: "من الصعب الحياة من دون أب أو أم. أرى الأطفال في الشارع يتجولون مع والديهم وأتحسر على فقدان أبي وأمي".

أما الطفلة ميلاس (9 سنوات) من حلب، فقد أوضحت أنها تعيش بلا معيل منذ 6 سنوات بعد مقتل والدها في قصف على مدينتها، قائلة: "أقضي وقتاً في الرسم واللعب مع أقراني في دار الرعاية". وأضافت أن فقدان والدها تسبب لها في حزن كبير، فهي ما تزال تتذكره حتى الآن.

من جانبها، أشارت الطفلة ماريا (7 سنوات) إلى أن والدها قتل في قصف على مدينة سراقب بريف إدلب شمالي سوريا. وقالت: "كان والدي يهتم بنا جداً، ويشتري لي ملابس جميلة وحلوى. أنا أشتاق إليه كثيراً وأقبل صوره، وأتمنى لو كان حياً".

وختمت ماريا بالقول: "عندما أشعر بالخوف ألجأ إلى احتضان أخي الصغير الذي لم ير والدي. أبي كان يحبني كثيراً وكان يلعب معي وكنت أنام على صدره. كانت حياتي جميلة جداً عندما كان والدي حياً، فأنا أتذكر والدي عندما أسمع ضجيجاً من حولي. أريد أن أصبح طبيبة في المستقبل لأداوي المرضى".

انضم إلى قائمتنا البريدية ليصلك أحدث المقالات والأخبار