بعد أكثر من أربعة عشر عامًا من الحرب التي شنها نظام الأسد على الشعب السوري، وجدت النساء أنفسهن في قلب التحديات، حيث أصبحن عاملات، معيلات، وناشطات في مجتمعاتهن
في شارع مزدحم وسط مدينة إدلب، صباح يوم مرتفع الحرارة منتصف شهر آب/أغسطس الحالي، وصلت هدى خيتي إلى مركز "دعم وتمكين المرأة" الذي تديره لتجد اللافتة التي كانت تعلو الباب الرئيسي وقد تعرضت للتمزيق والتخريب، "ليست المرة الأولى التي نتعرض فيها لشيء كهذا،
منذ ما يزيد على 12 عاماً من اندلاع الثورة السورية، تناضل المرأة في شمال سوريا في مختلف مجالات الحياة بغية تمكين صوتها وقراراتها متحديةً كافة الظروف المعيشية الصعبة التي تواجهها، لكن الحراك النسائي لم يفلح إلى اليوم بإكسابهن مقاعد فعّالة في المجتمع.
انتقلت مع المجتمع السوري معظم عاداتهم وأنماط حياتهم عندما لجؤوا إلى تركيا، إلا أن رحلة اللجوء الطويلة لم يعد مناسباً معها الاحتفاظ بالأعراف المتعلقة بدور المرأة وتنميطها المأطر بحدود المنزل في الرعاية والتربية، فالحياة التي تزداد قسوة في تركيا