الاستبداد

أظن أن الدولة التواكلية نشأت جذورها القديمة في العصر العباسي الأول حيث مالت النفوس إلى مناهل الرغد مع اتساع رقعة الدولة
حضور سوريا في ذهن السوري السوري كحضور روحه. هذا وجدانياً وعاطفياً؛ ولكن إرادةً وفعلاً، ما لهذا السوري مِن أمره شيء؛ فهو غالباً يحضر فقط بفعل الآخر؛ هذا إذا كان لا يزال حياً
وكأن ذاكرة هؤلاء قصيرة جداً. أولئك الذين يجزمون أنّ ما تعيشه سوريا اليوم هو نتيجة للحراك الشعبي، الذي حرمها الأمن والأمان، ونقلها من آفة الاستبداد إلى آفة التطرف والإجرام. وما أعجزهم عن العودة إلى تتبع مسار الأحداث، بل من العودة إلى السياسة التي كان
أمران يدفعان الشّباب إلى إعلان أو استبطان الكفر بأوطانهم؛ الأوّل: هو استعلاءُ المحتلّ أو المستبدّ المجرم وإغلاق الأبواب في وجه التّغيير
"منذ الساعة السابعة صباح 28/9/1961، بدأت إذاعة دمشق ببث الموسيقى العسكرية، ثم قطعت برنامجها اليومي فجأة، ليتعالى صوت المذيع: (هنا إذاعة الجمهورية العربية السورية).