icon
التغطية الحية

نيويورك تايمز: كيف سينتهي غزو روسيا لأوكرانيا؟

2022.03.14 | 18:07 دمشق

مظاهرة مناهضة للغزو الروسي لأوكرانيا
مظاهرة مناهضة للغزو الروسي لأوكرانيا
نيويورك تايمز - ترجمة: ربى خدام الجامع
+A
حجم الخط
-A

توقعت الولايات المتحدة موعد بدء الحرب على أوكرانيا بشكل دقيق، أي أنها قرعت جرس الإنذار بخصوص اقتراب الغزو بالرغم من إنكار موسكو المتكرر وتشكيك أوروبا، إلا أن التنبؤ بموعد انتهاء هذه الحرب يبدو أصعب من ذلك بكثير.

ثمة ثلاثة مسارات منفصلة للجهود التي تبذل في الكواليس حالياً من أجل بدء المفاوضات، يقوم بها كل من قادة فرنسا وإسرائيل وتركيا، ثم دخل أخيراً مستشار ألمانيا الجديد. ولكن حتى الآن، ضربت كل تلك الجهود بعرض الحائط بسبب رفض الرئيس فلاديمير بوتين للخوض في أي مفاوضات جديدة. وفي البنتاغون، هنالك نماذج لنزاع يشق طريقه بصعوبة ويحمل معه المزيد من القتل والتدمير بلا أي جدوى بالنسبة لتلك الدولة الديمقراطية الأوروبية الوليدة، ولغيرها من الدول التي وطئها بوتين، والتي يرى البعض من خلالها بأن هدفه الأساسي كان السيطرة على مساحات شاسعة من جنوب البلاد وشرقها، وضمها لروسيا عبر القرم التي تم ضمها في عام 2014.

وثمة نهاية مرعبة أكثر لتلك اللعبة التي ستتورط فيها دول حلف شمال الأطلسي بصورة مباشرة في النزاع، سواء صدفة أو عبر تصميم وتخطيط. وقد أضحى هذا الاحتمال أوضح يوم الأحد الماضي، عندما ضربت صواريخ روسيا غربي أوكرانيا، ضمن منطقة لم تطلق فيها رصاصة حتى الآن طوال فترة النزاع التي امتدت لثمانية عشر يوماً، وهذه المنطقة تبعد نحو عشرين كيلومتراً عن الحدود البولندية. فقد أعلنت روسيا خلال عطلة نهاية الأسبوع بأن استمرار الجهود الساعية لإيصال السلاح عبر تلك المنطقة إلى القوات الأوكرانية لابد وأن يحول تلك القوافل إلى "أهداف مشروعة"، في تحذير يوحي بأن جمع الأسلحة وتكديسها في إحدى المناطق التابعة لحلف شمال الأطلسي لا يعني بأنها ستكون محصنة من الهجوم.

وفي مقابلات أجريت مع مسؤولين رفيعين أميركيين وأوروبيين خلال الأيام القليلة الماضية، هنالك إجماع على نقطة واحدة وهي: بما أن الأسبوعين الماضيين فضحا تعثر الجيش الروسي المتبجح وفشله في خطة العزو، إذن قد تكشف الأسابيع الثلاثة القادمة ما إذا كانت أوكرانيا ستبقى كدولة أم لا لتفاوض على نهاية للحرب، وذلك لأن أغلب التطور الذي تم تحقيقه بصورة أساسية في هذا السياق، وعلى رأسه تأمين ممرات إنسانية تبين بأنه لم يكن أكثر من مراوغة.

والآن، ما يقلق المسؤولين هو أن بوتين قد يضاعف ويوسع قتاله خارج حدود أوكرانيا.

ولهذا يعبر المسؤولون في السر عن قلقهم من احتمال سعي بوتين لضم مولدوفا وهي جمهورية من جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق كونها لم تنضم لحلف شمال الأطلسي وتعتبر ضعيفة إلى حد كبير. كما تجدد الخوف حيال جورجيا التي دخلت في حرب مع روسيا عام 2008 واليوم تبدو وكأنها كانت مجرد امتحان تجريبي لخوض نزاع أكبر بكثير.  

وهنالك احتمال بأن يستخدم بوتين الذي أغضبه تواني حملته العسكرية في أوكرانيا، أسلحة أخرى، منها الكيماوي والبيولوجي والنووي والإلكتروني.

تحدث جيك سوليفان مستشار بايدن لشؤون الأمن القومي عن هذا الاحتمال يوم الأحد، عندما قال: "من الأسباب التي تدفع بوتين للجوء إلى احتمال تنفيذ تكتيكات قصوى مثل استخدام الأسلحة الكيماوية، إحساسه بالإحباط بسبب عدم تحقيق قواته لأي تقدم".

إلا أن سوليفان ذكر بأن روسيا ستعاني من "عواقب قاسية" في حال استخدامها لأسلحة كيماوية، دون تحديد نوعيتها، لكنه تحاشى الخوض في طريقة الرد التي سيتبعها بايدن، إذ حتى الآن ذكر هذا الرجل بأن الشيء الوحيد الذي سيدفع الولايات المتحدة وحلفاءها إلى خوض حرب مباشرة يتلخص في وقوع هجوم على إحدى دول حلف شمال الأطلسي. ولهذا قام البيت الأبيض والقيادة العسكرية الأميركية على أرفع المستويات بتشكيل وصياغة طريقة ردهم على سلسلة من حالات التصعيد، والتي تشمل هجمات إلكترونية كبرى على مؤسسات مالية أميركية واستخدام بوتين لسلاح نووي تكتيكي أو في ساحة المعركة في إشارة لباقي دول العالم إلى أنه لن يتحمل أي تدخل وهو يتقدم لسحق أوكرانيا وإخضاعها.

وحتى في الوقت الذي يتوسل فيه الأوكرانيون للحصول على المزيد من الأسلحة الهجومية وكذلك من أجل التدخل الأميركي، يبدو بأن بايدن قد حزم أمره بخصوص عدم الخوض بشكل مباشر مع قوات تابعة لقوة عظمى مسلحة بأسلحة نووية.

إذ صرح بايدن يوم الجمعة من فيلاديلفيا بالآتي: "إن الفكرة هي الآتي: لن نقوم بإرسال معدات هجومية، إذ لدينا طائرات ودبابات وقطارات تدخل إلى هناك وهي تحمل طيارين أميركيين وطواقم أميركية، وهنا علينا أن نفهم دون أن نخدع أنفسنا بصرف النظر عما تقولونه جميعاً: إن ذلك يسمى الحرب العالمية الثالثة، أليس كذلك؟ علينا أن نوضح ذلك مباشرة هنا".

President Biden is determined to not directly engage the forces of Russia, a nuclear-armed superpower.

الرئيس بايدن وهو يتحدث عن روسيا وعدم استعداد بلاده للتدخل في أوكرانيا

الدبلوماسية: فك رموز الحد الأدنى لبوتين

في مطلع الأسبوع الماضي، كان هنالك بصيص أمل ببدء مفاوضات حقيقية قد تفضي إلى إنشاء ممرات إنسانية للأوكرانيين حتى يهربوا من ويلات القصف المدفعي والصاروخي المكثف، وهذا بدوره قد يفضي إلى محادثات سلام، إذ ذكر ديمتري بيسكوف وهو الناطق الرسمي باسم الكرملين وأحد المقربين الثقاة لبوتين بأنه في حال غيرت أوكرانيا دستورها لتقبل شكل آخر من "الحيادية" بدلاً من سعيها للانضمام لحلف شمال الأطلسي، وفي حال اعترافها باستقلال المنطقتين الانفصاليتين في دويتسك ولوغانسك وبأن القرم جزء من روسيا، عندها ستتوقف الضربات العسكرية "في لحظة" على حد تعبيره.

وفي مقابلة مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أجريت معه في اليوم التالي بعد صدور تلك التصريحات، أبدى الرئيس انفتاحه تجاه تلك الفكرة بشكل يثير العجب، حيث ذكر بأن فكرة الانضمام لحلف شمال الأطلسي قد "بردت" بالنسبة له، وأعلن بأنه كان من الواضح بأن التحالف الغربي "ليس مستعداً لتقبل أوكرانيا"، وفي الوقت الذي لم يذكر فيه بأنه يمكن أن يتقبل فكرة اقتطاع جزء من بلاده، قال: "بوسعنا أن نتناقش وأن نتوصل إلى تسوية حول الطريقة التي ستقوم فيها قائمة لتلك المناطق".

إلا أنه لم يتضح ما إذا كان بوتين نفسه سيقبل بتلك الاتفاقية أم لا، وذلك لأن محادثات منفصلة جرت بين الرئيس الروسي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشارة الألمانية أولاف شولتز، ورئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان كلها دارت حول القضايا نفسها، إلا أنه ترك محاوريه يتساءلون إن كان قد أضاع الوقت برفقتهم في الوقت الذي تستمر فيه الحرب.

فقد وصفت الحكومة الفرنسية المكالمة التي أجراها الرئيس الفرنسي ماكرون والمستشارة شولتز مع بوتين يوم السبت الماضي بأنها "مخيبة للآمال بسبب عدم صدق بوتين بما أنه قرر مواصلة الحرب"، كما ذكرت ويندي شيرمان نائب وزير الخارجية الأميركية، بأن المحادثات لم تفض لأي دليل حتى الآن يثبت بأن بوتين قد غير مساره، لأنه بقي: "مصمماً على تدمير أوكرانيا".

هذا وقد قام كل زعيم من هؤلاء الزعماء بعرض الأمور على مسؤولين في الإدارة الأميركية قبل محادثاتهم مع بوتين وبعدها، كما أنهم تحدثوا إلى الرئيس زيلينسكي. إلا أن الولايات المتحدة احتفظت بمسافة فاصلة، وذلك لعدم احتمال قيام مسؤول رفيع روسي بالتواصل مع نظيره الأميركي، حتى خلال المحادثات التي تجري عادة خلال مرحلة التصعيد من أجل الحرب.

إلا أن الأمل الكبير برأي المسؤولين الأميركيين والأوروبيين يتمثل بإدراك بوتين في نهاية الأمر بأن عليه أن يتراجع عن أهدافه بعد تعرضه لعقوبات اقتصادية، لاسيما تلك التي شلت المصرف المركزي الروسي مع احتمال تقصير الدولة بالوفاء بالتزاماتها على المدى القريب. ولكن في حال عقد زيلينسكي اتفاقاً مع بوتين، فإن ذلك قد يفضي إلى قرار أصعب بالنسبة للولايات المتحدة، ألا وهو: هل ينبغي رفع أي من العقوبات التي نسقت الولايات المتحدة من أجلها مع دول عديدة في العالم؟

بديل أسوأ: هجوم صعب طويل وبطيء

بالرغم من المشكلات اللوجستية التي يعاني منها جيشه، يبدو بأن بوتين عازم على تشديد خناق حملته وفرض حصاره على العاصمة كييف، وعلى ثاني أكبر مدينة في البلاد، خاركيف، وعلى غيرهما من مراكز المدن في أوكرانيا.

ولكن حتى في الوقت الذي يشدد فيه بوتين قبضة استراتيجيته في ضربه لكييف على أمل إخضاعها، تواجه القوات الجوية والبرية الروسية أوكرانيين مدفوعين للقتال بحماسة، بحسب ما ذكره مسؤولون لدى البنتاغون والاستخبارات الأميركية.

إذ ذكر مدير السي آي إيه ويليام ج. بيرنز خلال الأسبوع الماضي بأنه يتوقع "بعض الأسابيع البشعة القادمة"، وأضاف: "أعتقد بأن بوتين غاضب ومحبط الآن" لذا من المرجح له أن "يحاول سحق الجيش الأوكراني دون مراعاة الخسائر في الأرواح بين صفوف المدنيين".

وحتى في الوقت الذي وسعت فيه روسيا من ضربات مدفعيتها وغاراتها الصاروخية إلى جانب قصفها يوم الأحد الماضي، أخذت القوات الروسية والأوكرانية تستعد للتصعيدات التي سترسم ملامح معركة الذروة في كييف.

سبق لبوتين أن أبدى في نزاعاته السابقة التي خاضها في سوريا والشيشان استعداداً ليس فقط لقصف المناطق ذات الكثافة السكانية العالية، بل أيضاً لاستخدام الضحايا بين صفوف المدنيين كنقطة نفوذ ضد أعدائه، إذ ذكر مسؤولون أميركيون كبار بأن الأسابيع القادمة قد تشهد قتالاً طويلاً ممتداً يخلف آلاف القتلى من كلا الجانبين، وكذلك بين ما بقي من سكان مدنيين في تلك المدينة، حيث يبلغ عددهم نحو 1.5 مليون نسمة حالياً.

هذا وتخوض القوات الروسية والأوكرانية الآن قتال شوارع ضاراً في المناطق المحيطة بالعاصمة، إلا أن القوات الروسية تفوق بعددها الجيش الأوكراني بأشواط، ومع ذلك تمكن الأوكرانيون من نصب كمائن لهم بواسطة صواريخ جافيلين المضادة للدبابات التي زودهم بها حلف شمال الأطلسي وكذلك الولايات المتحدة.

أعلن الفريق سكوت بيرير مدير وكالة استخبارات الدفاع الأميركية خلال الأسبوع الماضي بأن هنالك حداً لصمود كييف أمام القوات الروسية التي تحاصرها من الشرق والشمال والجنوب، أي أنها أحكمت الخناق عليها تقريباً، وذلك عندما قال: "عند قطع الإمدادات ستفقد تلك المدينة الأمل، وأقدر أن يحدث ذلك خلال فترة تتراوح ما بين عشرة أيام إلى أسبوعين".

في حين ذكر مسؤول أميركي رفيع آخر تحدث شريطة عدم ذكر اسمه لأنه يناقش تقييمات استخبارية سرية، بأن القوات الروسية قد تحتاج إلى أسبوعين كحد أقصى لتطوق كييف، وبعد ذلك قد تحتاج إلى شهر آخر للاستيلاء عليها، وقد يتطلب ذلك الأمر مزيجاً يجمع بين القصف بلا هوادة وقتال شوارع ينتقل من دار إلى دار قد يمتد لأسابيع أو أشهر.

A Ukrainian soldier patrolling the destruction around Horenka, a suburb of Kyiv, on Sunday.

جندي أوكراني يجري دورية في إحدى المناطق المدمرة المحيطة بكييف

أما الأدميرال المتقاعد جيمس ستافريديز الذي شغل منصب القائد الأعلى السابق للتحالف في أوروبا، فقد قال: "سيأتي ذلك على حساب كلفة كبيرة جداً من الدم الروسي"، وأضاف بأن تلك الكلفة الكبيرة قد تدفع بوتين لتدمير المدينة عبر هجوم صاروخي ومدفعي إلى جانب القصف "ليستكمل بذلك سلسلة جرائم حرب لم نشهد لها مثيلاً خلال القرن الحادي والعشرين".

التخلي عن الخطة أو تقسيم البلاد

فشل الهجوم الروسي حتى الآن في تحقيق أي من الأهداف التي حددها بوتين في البداية، لكنه اقترب في ساحة المعركة من بعض الأهداف دوناً عن غيرها.

فبعيداً عن كييف، بقيت مدن الشمال: خاركيف وتشرنيهيف وسومي محاصرة، أو مطوقة إلى حد بعيد، ولهذا ماتزال تعاني من القصف الروسي العنيف. فالتقدم الذي حدث شرق أوكرانيا وجنوبها، بالرغم من بطئه إلا أنه بقي يسير بوتيرة ثابتة طاحنة، لكنه يوحي أيضاً بالحال الذي ستؤول إليه أوكرانيا حال تقسيمها.

ماتزال القوات الروسية تخضع ماريوبول للحصار والقصف، لكنها باتت قاب قوسين أو أدنى من السيطرة على تلك المدينة الساحلية الاستراتيجية الواقعة جنوبي البلاد، إذ من خلالها يصبح بإمكان روسيا إقامة جسر بري يبدأ من القرم في الجنوب حتى منطقة الدونباس في الشرق والتي يسيطر عليها انفصاليون تدعمهم روسيا منذ عام 2014.

وفي حال تمكنت روسيا من السيطرة على أوديسا، تلك المدينة الساحلية المهمة الواقعة على البحر الأسود، إلى جانب ما تبقى من الساحل الأوكراني باتجاه جنوب شرق البلاد، عندها بوسعها أن تحرم أوكرانيا من واجهة بحرية مهمة.

يرى مسؤولون كبار في البنتاغون بأن القضية الأساسية اليوم تتمثل في مواصلة أقصى الضغوطات على روسيا على أمل أن يوقف بوتين خسائره ويبقى في جنوب أوكرانيا وشرقها الناطقين باللغة الروسية.

بيد أن هجمات روسيا على غربي أوكرانيا طوال اليومين الماضيين تؤكد التزام بوتين بما عزم عليه، أي السيطرة على البلاد بأكملها، ابتداء من كييف. لكن لم يتضح حتى الآن من أين سيأتي بالجنود ليقوم باحتلال أوكرانيا، لأن هذه الحرب ستتحول إلى حرب عصابات دموية قد تمتد لسنوات طويلة.

Emergency employees and volunteers carrying an injured pregnant woman from a maternity hospital damaged by Russian shelling last week in Mariupol, Ukraine.

مسعفون ومتطوعون يحملون امرأة حاملاً بعد تدمير روسيا لمشفى متخصص بالتوليد في ماريوبول بأوكرانيا

يعلق ستافريديز على ذلك بقوله: "للأسف أكثر نهاية محتملة للعبة هي تقسيم أوكرانيا" مشيراً إلى النتيجة التي انتهت بها حروب البلقان في تسعينيات القرن الماضي بوصف ذلك نموذجاً لما يجري اليوم، ويتابع بالقول: "قد يستولي بوتين على جنوب شرقي البلاد، وسيرجح العرق الروسي كفته هناك، أما بالنسبة لبقية أجزاء البلاد ذات الغالبية الأوكرانية، فلا بد أن تبقى كدولة ذات سيادة".

الاحتمال الأسوأ: التصعيد

ثمة مخاوف تدور اليوم حول احتمال توسع الحرب، إذ كلما توجه القتال غرباً، زاد احتمال سقوط صواريخ انحرفت عن مسارها في أراض تابعة لدولة عضو في حلف شمال الأطلسي، أو احتمال إسقاط الروس لطائرة تابعة لذلك الحلف.

سبق لبوتين أن استخدم أسلحة كيماوية ضد منشقين ومعارضين سياسيين، لذا فإن لديه ميلاً لاستخدامها مجدداً مع أوكرانيا. إلا أن استخدام أسلحة نووية في ساحة المعركة قد يعتبر بمثابة تجاوز للعتبة التي يعتقد معظم المسؤولين الأميركيين بأن بوتين لن يتجاوزها ما لم يوقن بحاجته لسحب جنوده، لكن احتمال وقوع تفجير نووي قد نوقش خلال الأسبوعين الماضيين أكثر مما جرى خلال السنوات الفائتة، بحسب ما ذكره مسؤولون.

وفي الختام، هنالك هجمات إلكترونية، إلا أنها غابت عن ساحة النزاع حتى الآن على غير العادة، وذلك لأنها قد تكون أمضى وسيلة بيد بوتين للانتقام من الولايات المتحدة على الأضرار الجسيمة التي سببتها للاقتصاد الروسي.

وحتى الآن لم تتخذ أي من الإجراءات التي اتخذها الطيارون الأميركيون والروس في سوريا مثلاً، وذلك لمنع نشوب نزاع عرضي هناك. فقد صرح بوتين مرتين وبشكل مقتضب وغامض حول إمكانياته النووية، مذكراً العالم بأنه في حال عدم سير النزاع بالطريقة التي تعجبه، فإن لديه أسلحة أوسع ومخيفة أكثر بوسعه أن يلجأ إليها.

 المصدر: نيويورك تايمز