التدخل الروسي في سوريا يكلف مليار روبل أسبوعياً من أموال الضرائب

تاريخ النشر: 18.12.2020 | 14:40 دمشق

إسطنبول- متابعات

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" إنه "في الوقت الذي ارتكبت فيه جميع أطراف النزاع السوري انتهاكات جسيمة لقوانين الحرب، اتسم التدخل الروسي بالقصف العشوائي للمدارس والمستشفيات والأسواق، الأمر الذي كلّف موسكو ملايين الدولارات التي تم تحصيلها من ضرائب الشعب الروسي".

واعتبرت المنظمة أنّ دافعي الضرائب الروس قد لا يعلمون أنّهم يمولون الانتهاكات على حسابهم، حيث يتم استخدام الإيرادات الضريبية لقصف المستشفيات والمدارس في سوريا.

ومنذ بداية التدخل الروسي عام 2015 شرعت روسيا في نشر طائرات هجوم وطائرات استطلاع دون طيار، وعناصر من القوات المسلحة، ومستشارين عسكريين، ومراقبين جويين، وذلك لدعم نظام الأسد عسكرياً وتقديم التدريب والمشورة لهم.

وبحسب المنظمة، يوجد أكثر من 20 مليون روسي يعيشون في فقر، وكثير منهم يكافحون للحصول على الرعاية الصحية الأساسية والغذاء والتعليم، داعيةً المواطنين الروس القلقين ليتحركوا بوجه سلطاتهم.

وزعم الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين"، في الأشهر الستة الأولى من تدخله العسكري، أنّ الحرب كلّفت البلاد نحو 33 مليار روبل، في وقت كشف مسؤول حكومي مجهول لوسائل إعلام روسية، في أواخر 2015، أنّ موسكو كانت تتكلف 244 مليون روبل يومياً، ولكن المبلغ تضاعف تقريباً إلى 444 مليون روبل يومياً.

اقرأ أيضاً: "رايتس ووتش" تسمي مجرمي الحرب المسؤولين عن مجازر إدلب

ويذكر أنّه وفقاً لسعر الصرف الرسمي، كل 73.22 روبلاً روسياً يساوي دولاراً أميركياً واحداً.

ونقلت المنظمة عن تقرير عسكري مفاده أنّ كل غارة جوية تكلف نحو 5.5 ملايين روبل، وبالتالي تكون روسيا قد أنفقت أكثر من مليار روبل أسبوعياً لشن وتنظيم ضربات جوية.

وأشار تقرير آخر إلى أنّ الحرب في سوريا كلفت روسيا ما يصل إلى 245 مليار روبل من سبتمبر 2015 إلى مارس 2018، وبلغ إجمالي الضربات الجوية والصاروخية وحدها 209 مليارات روبل.

ورصدت المنظمة أنّ انفجاراً استهدف مدرسة، في 5 من كانون الثاني 2020، وتحديداً مدرسة خالد بشير الابتدائية في منطقة أريحا التابعة لمحافظة إدلب شمال سوريا، في وقت كان المسؤولون السوريون والروس يؤكدون أنّ هجماتهم في إدلب تستهدف "إرهابيين".

اقرأ أيضاً: مَن هم الجنرالات الروس المسؤولون عن مجازر إدلب؟ وبماذا يشتركون؟

وأكّدت المنظمة أنّه بالاستناد إلى 100 ضحية وشاهد، وتحليل العشرات من صور الأقمار الصناعية وأكثر من 550 مقطع فيديو، لم يظهر أي دليل على وجود مقاتلين أو أهداف عسكرية في محيط هذا الهجوم أو أي من الهجمات الـ 45 الأخرى.

وبيّنت المنظمة أنّ هذه الهجمات المتكررة على البنية التحتية المدنية في المناطق المأهولة بالسكان، حيث لم تكن هناك أهداف عسكرية ظاهرة، وربما كان الهدف هو حرمان المدنيين من وسائل إعالة أنفسهم وإجبارهم على الفرار.

مقالات مقترحة
لقاحات كورونا الصينية تصل إلى سوريا يوم غد الخميس
تركيا.. فرض غرامة مالية كبيرة على سوريين بسبب حفل زفاف في أنقرة
صحة النظام: ضغط على أقسام الإسعاف وارتفاع في أعداد مصابي كورونا