من سيرة آل الأسد: عقوبات الاتحاد الأوروبي

2023.05.01 | 07:00 دمشق

من سيرة آل الأسد: عقوبات الاتحاد الأوروبي
+A
حجم الخط
-A

يوم الاثنين الماضي صدرت حزمة جديدة من العقوبات الأوروبية ضد أشخاص وكيانات من نظام الأسد وفق ثلاثة تصنيفات؛ المتورطون بتهريب المخدرات على نطاق واسع، والمسؤولون عن قمع السكان وانتهاك حقوق الإنسان، والمشاركون في صفقات اقتصادية مع روسيا تضر بالشعب السوري.

وبناء على هذه العقوبات تم تجميد أي أصول في الاتحاد الأوروبي تخص الأفراد والمنظمات الذين وردت أسماؤهم في القائمة، كما يحظر على الأفراد والشركات في الاتحاد التعامل مع هذه الأطراف، ويعدّ الأشخاص المدرجون في القائمة ممنوعين من دخول دول الاتحاد.

بين الأفراد الخمسة والعشرين ثلاثة من عائلة الأسد وأحد أصهارها. نسلط عليهم الضوء هنا بشكل أوسع مما ورد في جدول العقوبات:

وسيم بديع الأسد: ينتمي وسيم إلى فرع بعيد من العائلة. وهو ابن بديع بن عزيز بن سليمان. يبلغ من العمر 43 عاماً. يقيم حالياً في طرطوس. أسس خلال الثورة مجموعة ضعيفة الأهمية قاتلت إلى جانب النظام في ريف دمشق، واشتهر بفيديوهات يدافع فيها عن الحكم قبل أن يوثق علاقته بابن عمه ماهر، الذي يرعى العلاقات مع أفراد العائلة، وبالمشتبه به الرئيسي في تجارة المخدرات في لبنان، نوح زعيتر، وينتقل إلى هذه الأعمال تحت غطاء شركته «أسد الساحل» التي صارت تدرّ عليه مبالغ طائلة أهلته لدخول سوق العقارات الفخمة. شملته العقوبات الأميركية المعلنة في 28 آذار 2023. متزوج ولديه ابن وحيد سمّاه: بشار حافظ الأسد.

وسيم الأسد

 

سامر كمال الأسد: كمال هو ابن إسماعيل، الأخ غير الشقيق لحافظ. شغل كمال منصب رئيس غرفة تجارة وصناعة اللاذقية لعقود طويلة، وكان من أبرز رجال أعمال العائلة في مجالات مختلفة، لكن أولاده لم يستطيعوا وراثة مهاراته مما دفع سامر إلى الدخول في إنتاج المخدرات وتجارة الكبتاغون كما تبين العقوبات الأوروبية. وكانت عقوبات وزارة الخزانة الأميركية المعلنة في 28 آذار قد شملته للسبب نفسه. يقيم سامر في اللاذقية ويتردد إلى روسيا. ويبلغ من العمر 50 عاماً.

سامر الأسد

مضر رفعت الأسد: هو الابن الأكبر للشقيق الشهير لحافظ، رفعت علي سليمان الأسد، من ابنة عمه أميرة الأسد. يبلغ من العمر 59 عاماً. وهو عضو نقابة المحامين، فرع دمشق، حيث يقيم، لكن عمله الأساسي في السنوات الأخيرة في مجال الحوالات المالية، وربما كان هذا هو سبب إدراج اسمه في العقوبات التي لم توضح علاقته بتجارة المخدرات أو بالقمع الميليشياوي. بخلاف إخوته انحاز مضر إلى صف عمه حافظ عند اندلاع الخلاف بين الشقيقين في عام 1984، ونشر وقتئذ قصيدة بعنوان «أنت أبي» تحمل هذا المعنى. وهو لا يترك فرصة لإظهار ولائه لابني عمه، بشار وماهر، وتبجيلهما دون أن يستغلها، بما فيها ضمانة عودة والده إلى البلاد بعد أن حاصره القضاء الفرنسي. مضر متزوج من ميساء محمد حيدر الذي كان أحد أبرز المسؤولين الاقتصاديين في البلاد في السبعينات، واشتهر بلقب السيد 10% بالنظر إلى النسبة التي كان يفرضها، كعمولة شخصية، على المناقصات والوكالات وإجازات الاستيراد.

مضر الأسد

جهاد بركات: جهاد إبراهيم بركات ضابط سابق من قرية خربة بوخسرف التابعة للقرداحة. 59 عاماً. وهو الزوج الثاني لانتصار بديع عزيز سليمان الأسد، رئيسة مركز الشهيد باسل الأسد للتدريب التربوي على الحاسوب في اللاذقية. قبل الثورة كان بركات يقيم في دمشق حيث افتتح عدداً من المقاصف ورعى عدداً من الشقق المفروشة في مساكن برزة، بالتعاون مع بديع شحيدة (رئيس قسم برزة) ومحمد دياب (رئيس قسم الآداب في الجنائية) وفادي صقر (فادي أحمد) الذي سيبرز اسمه لاحقاً في قيادة قوات «الدفاع الوطني»، وبالاعتماد على شبكة من أصحاب المكاتب العقارية وعامليهم الذين قام عليهم تأسيس «الدفاع الوطني» الذي تولى قمع منطقة برزة الثائرة.

في مرحلة تالية أسس بركات فصيله الخاص باسم «فوج مغاوير البعث» الذي قاتل في دمشق وريفها وحمص واللاذقية وإدلب وحلب قبل أن يتم حله في 2018. وفي عام 2020 رشح أبو علي نفسه لانتخابات «مجلس الشعب» في اللاذقية، حيث يقيم حالياً، لكنه لم ينجح في الحصول على ترشيح حزب البعث والفوز بالمقعد الذي استمر نسيبه عمار بديع الأسد، رئيس فرع نقابة المهندسين باللاذقية، فيه.

تقول العقوبات إنها شملته بسبب زعامته لهذه الميليشيا، ولاستمراره في شغل وظائف عسكرية واستخبارية، وإن كان ما يظهر على السطح في السنوات الأخيرة هو إبعاده عن الواجهة واقتصار نشاطه على شتم ثورة «العهر» والمعارضين «القوادين» على حد تعبيراته الأثيرة.

 جهاد بركات

في تحليل هذا الجزء من شبكة الأسرة الحاكمة لرعاية مصالحها يبدو أن اعتماد بعض أفراد العائلة في الأعمال هو منحة لا يستطيع الوصول إليها العديد من آل الأسد الكثيرين، بما أن الفرع الذهبي يستطيع تشغيل جموع كبرى من الراغبين والثقة بهم. ولذلك يحرص المعتمدون من العائلة على إظهار الارتباط المستمر باللواء ماهر، قائد الفرقة الرابعة، على وجه الخصوص، لأنه يمسك هذا الملف من الأعمال، دون إهمال الاندراج المطلق في الولاء لبشار باعتباره رأس النظام وتجنباً لإثارة حساسيته الطاغية.