icon
التغطية الحية

مطعم لشابين سوري ومصري في أميركا: الفلافل أطيب من التاكو

2022.06.14 | 16:49 دمشق

السوري مودي (إلى اليسار) والمصري أسامة (إلى اليمين) مؤسسا مطعم طحينة في سان دييغو
السوري مودي (إلى اليسار) والمصري أسامة (إلى اليمين) مؤسسا مطعم طحينة في سان دييغو
سي بي إس إيت - ترجمة: ربى خدام الجامع
+A
حجم الخط
-A

هل يمكن الفوز بجائزة نوبل للسلام من أجل الغذاء؟ للإجابة على هذا السؤال توجهنا إلى مكان تمتزج فيه الصداقة مع النكهات والطحينة، لذا إن كانت أحلامك كبيرة، فلماذا لا تحقّقها برفقة أفضل صديق لديك؟ منذ أن كانا طفلين، لم يفترق مودي برقاوي عن صديقه أسامة شبق، إذ يقول كل منهما: "بقينا مدة نقود الشاحنة ذاتها، وقد أسسنا معاً مطعماً للتاكو".

يتمتع هذان الصديقان بأشياء كثيرة مشتركة، فكلاهما متزوجان، وفي الثالثة والثلاثين من العمر، وكلاهما ينتمي للجيل الأول من المهاجرين إلى أميركا، إذ يقول أسامة: "ولد أبواي في مصر، فيما يخبرنا مودي أن والديه ولدا في سوريا".

في الثقافة العربية ترافق الأطعمة العلاقات الأسرية، ولهذا يقول مودي: "لا أعرف كم مرة قدنا الشاحنة من هنا إلى لوس أنجلوس وأمضينا ثلاث ساعات في السيارة ونحن نحاول أن نجرب تناول وجبة في مطعم جديد".

كلاهما كانا يرغبان بافتتاح مطعم خاص بهما، غير أن أسامة لم يكن متفرغاً لذلك، وعن تلك المرحلة يخبرنا فيقول: "كنت أعمل لدى شركة قانونية في الصيف، بما أني كنت طالباً في كلية الحقوق"، ويضيف مودي: "بالمناسبة إنها كلية الحقوق في جامعة هارفارد، لكنه لا يحب أن يخبر الناس بتلك المعلومة، أما أنا فأحب أن أفشيها كما يفعل الأب الفخور بابنه". وبما أنه من المستغرب أن يتخلى أحدهم عن شهادة في القانون من جامعة هارفارد، كذلك فعل أسامة الذي قال: "أكملت دراستي هناك في نهاية الأمر".

تأسيس مطعم "طحينة"

بدأ الشابان ببيع أطعمة من الشرق الأوسط في الشوارع قرب الأسواق المخصصة للفلاحين ومحطات الوقود، فنجحا في ذلك، ومن هنا بدأت فكرة تأسيس مطعم طحينة الخاص بهما، الذي يقول مودي عنه: "عندما تدخل تستقبلك رائحة الخبز".

 

أحد الأطباق من مطعم "طحينة"

 

وبما أن هذه الفكرة كانت فريدة من نوعها، لذلك لفتت نظر مقدم البرامج المهتم بالطبخ غاي فيري الذي ظهر في فقرة على إحدى القنوات التلفزيونية المخصصة للطعام تحدث فيها لمدة سبع دقائق عن ذلك المطعم، وهنا يقول أسامة: "بكل تأكيد كنا نود أن يصبح لنا اسم في سان دييغو".

تشارك مودي وأسامة ليس فقط في الأطعمة بل أيضاً في النجاح، حيث وظّفا عدداً من المهاجرين واللاجئين، إذ يقول هذان الصديقان عندما سئلا إن كانا يوظفان أشخاصاً من دول مزقتها الحروب: "أجل، لدينا بعض الموظفين من سوريا والعراق الذين كان عليهم أن يختاروا مهنة جديدة وأن يتركوا كل ما تعلموه وراءهم، لأن البعض منهم كانوا أطباء بشريين وأطباء أسنان ومهندسين".

أما بالنسبة لأهالي سان دييغو المدمنين على تاكو السمك والبرغر، فقد تكون تلك الفرصة مناسبة لهم حتى يوسّعوا من ذائقتهم، وعن ذلك يقول مودي: "نقدم طبق الفلافل وأصابع الجبنة مع مربى التين، إنها رائعة... وتلك هي أنواع الشطائر لدينا، إذ منها بالدجاج والبيتا، وشرائح البيتا، كما لدينا أنواع من السلطات، ولدينا حمّص، وطبق مؤلف من السلطة مع الأرز".

 

مودي وأسامة مع الصحفي والوجبات

 

وعندما سألناهما: "أين البطاطا المقلية مع الطحينة؟" بما أن الزبائن خلال فترة تصويرهما كانوا يطلبون ذلك الطبق بحماسة بالغة، ضحك مودي وقال: "إنها الطبق الأشهر لدينا".

لذا إن كنتم تبحثون عن لقمة شهية، فعليكم بهذين الصديقين العزيزين اللذين يحملان لكم الأطباق الشهية إلى الشارع.

يحدثنا مودي عن المكونات فيقول: "هذا الطبق مؤلف من طماطم وبصل وفليفلة وزيتون وبيبيروني وجبنة فيتا وثوم وطحينة، ولهذا يقول لنا بعض الناس إننا يجب أن نترشح لنيل جائزة نوبل للسلام عن هذا الطبق".

يذكر أن طبق الطحينة اختاره النقّاد كأفضل طبق شرق أوسطي في مجلة أفضل مطعم بعددها، لعام 2022، والتي تنشر في سان دييغو. ويعمل الصديقان حالياً على افتتاح مقر ثان لوجبات الطحينة بالإضافة إلى مقهى قريب من مقرهما الحالي.
 

المصدر: سي بي إس إيت