icon
التغطية الحية

مطالبات حقوقية بوقف ترحيل سوريين من العراق إلى النظام

2023.07.21 | 15:36 دمشق

مطالبات حقوقية بوقف ترحيل سوريين من العراق إلى النظام
اللاجئون السوريون في العراق
تلفزيون سوريا - إسطنبول
+A
حجم الخط
-A

طالب ناشطون وحقوقيون سوريون وعراقيون السلطات الأمنية في بغداد، بعدم تسليم العشرات من السوريين المعتقلين في العراق إلى النظام السوري، وذلك بعد أيام قليلة من تسليم بغداد ثلاثة سوريين عبر مطار بغداد إلى ممثلين عن النظام السوري.

وتحتجز السلطات العراقية أكثر من ثمانين سورياً، معظمهم أكراد، منذ نحو عدة أشهر، بينهم نساء، بتهمة مخالفة الإقامة، وتنوي وفقاً لناشطين وأقرباء عنهم تسليمهم إلى دمشق عبر ممثلين عن نظام الأسد، على غرار المواطنين الثلاثة الذين جرى تسليمهم يوم الإثنين الماضي، وفق صحيفة العربي الجديد.

عشرات الأشخاص

من جانبه، قال ناشط حقوقي سوري يدعى رشيد علي جان، لوسائل إعلام عراقية كردية تبث من أربيل، إن 71 مواطناً من أكراد سورية اعتقلوا من قبل السلطات العراقية في بغداد منذ أكثر 4 أشهر، بتهمة مخالفة الإقامة، علماً أن لديهم إقامات إقليم كردستان.

وأضاف علي جان أن "العدد أكبر من ذلك، لأن السلطات في بغداد شنت حملة اعتقالات جديدة طالت منازل السوريين في بغداد، بحجة أنهم يحملون إقامات صادرة من إقليم كردستان".

وأردف أن "من بين هؤلاء المعتقلين نساء كنّ في زيارات إلى بغداد منذ أكثر من 5 أشهر"، مؤكداً أن "المعتقلين معرضون للترحيل إلى سوريا في أية لحظة"، مناشداً "المنظمات الدولية والجهات القانونية في بغداد التدخل للإفراج عنهم وعدم ترحيلهم إلى سوريا". 

مسؤول عراقي في وزارة الداخلية ببغداد أكد، للصحيفة، طالباً عدم الكشف عن هويته، أن المعلومات "صحيحة"، مضيفاً: "هناك حالياً أكثر من 80 سورياً، أغلبهم من الأكراد، دخلوا العراق عبر إقليم كردستان، ثم انتقلوا إلى محافظات عراقية أخرى للعمل أو السكن، وجرى اعتقالهم بتهمة مخالفة القانون الخاص بالإقامة".

إمكانية التسليم للنظام السوري

وبخصوص مصيرهم، قال المسؤول ذاته إنه "لم يتم اتخاذ أي قرار بشأنهم، لكن احتمالية تسليمهم لبلادهم قائمة"، في إشارة إلى النظام السوري، لافتاً إلى أن المعتقلين محتجزون في بغداد، وهناك عدة نساء نقلن لسجن خاص بالنساء. 

الناشط الحقوقي في مدينة دهوك العراقية ضمن إقليم كردستان، أحمد سلمان، قال إن تسليم الموقوفين لنظام الأسد "يعني إما اعتقالهم أو إعادة إطلاق سراحهم مقابل مبالغ مادية كبيرة يستفيد منها كبار مسؤولي الأمن في النظام السوري".

وأردف سلمان: "نطالب بإعادتهم إلى إقليم كردستان بدلاً من إرسالهم إلى دمشق، هؤلاء دخلوا بشكل رسمي إلى الإقليم ولم يدخلوا تسللا، ولديهم إقامات سارية المفعول في أربيل ودهوك، ومعيب التعامل معهم بهذا الشكل".

وأكّد الناشط الحقوقي أن قسماً ممن سلمتهم بغداد سابقاً إلى النظام السوري دفع ذووهم رشاوى تصل إلى 5 آلاف دولار وتم إطلاق سراحهم.

250 ألف سوري في العراق

في السياق ذاته، نقلت محطة تلفزيون (روداو)، الكردية والمقربة من حكومة إقليم كردستان العراق، عن سيدة سورية معتقلة في بغداد، تدعى رحاب مازن، تمكنت من تسريب إفادة لها، تأكيدها أن معها 5 نساء أخريات، وجميعهن معتقلات في مكان واحد، ويناشدن حكومة إقليم كردستان قائلات: "أنقذونا من هذا الوضع".

وتقول رحاب إنه إذا لم يساعدهم أحد، فسيتم تسليمهم مع الرجال المعتقلين لحكومة النظام السوري، و"سيكون وضعنا سيئاً للغاية حينها".

وقالت سيدة سورية أخرى معتقلة معها تدعى كوبار رشيد: "نحن مسجونون منذ 4 أشهر، وهم يقولون لنا إنهم سيرحلونهم إلى سوريا، اعتقلونا لأن إقامتنا صادرة من إقليم كردستان، ويقولون لنا إنكم كرد، لماذا أتيتم إلى بغداد؟ نطالب رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور البارزاني بإنقاذنا من هذا الوضع". 

ويوجد نحو 250 ألف سوري في العراق، غالبيتهم في مدن إقليم كردستان العراق الثلاث أربيل ودهوك والسليمانية، إلى جانب عدد قليل في العاصمة بغداد، وتفرض السلطات العراقية إجراءات مشددة حيال مزاولتهم أي عمل، وهو الإجراء الذي أثار انتقادات حقوقية وإنسانية كبيرة على مدى السنوات الماضية.