مربو المواشي في الرقة: الثروة الحيوانية في أزمة

تاريخ النشر: 28.03.2021 | 13:38 دمشق

الرقة - خاص

أفاد بعض التجّار ومربّي المواشي في محافظة الرقة لموقع تلفزيون سوريا بأنّ الثروة الحيوانية في المحافظة تراجعت بشكل كبير، بسبب ارتفاع تكاليف تربية المواشي.

وأوضح تاجر في سوق المواشي - ما يُعرف بـ"الماكف" - شرقي مدينة الرقة أنّ ظاهرة "تآكل المواشي" بدأت تنتشر في محافظة الرقة، حيث يضطر أصحاب المواشي إلى بيع قسمٍ مِن مواشيهم بأسعار زهيدة لتغطية تكاليف الأعلاف والأدوية للقسم المتبقّي.

وقال عبّاس الدوخي - أحد مربّي الأغنام في قرية السلحبية غربي الرقة - إنّه باع خلال الموسم الحالي 2020-2021  قرابة 350 رأس غنم مِن أصل 500 رأس، ليتمكّن مِن تغطية تكاليف تربية الأغنام المتبقيّة.

وأضاف "الدوخي" أنّ كيلو الشعير بلغ 1300 ليرة سوريّة وكيلو النخالة 1450 ليرة سوريّة، إضافةً لارتفاع أسعار الأدوية البيطرية.

وتابع "لا أتلقى أي دعمٍ مِن أي جهة، باستثناء 15 كيلو مِن الشعير والنخالة فقط قدّمتها (الإدارة الذاتية)، خلال شهر شباط الفائت، عن كل رأس ماشية، ومِن دون مراعاة للكميات التي تتطلبها الماشية مِن علف وغيره.

محمود المرعي - أحد التجّار في سوق الأغنام بالرقة - قال لموقع تلفزيون سوريا إنّ سعر الأغنام انخفض بشكل كبير، خلال الـ 15 يوماً الأخيرة، بسبب تضحية الأهالي بقسمٍ كبير مِن أغنامهم للمحافظة على بعضها، ومنهم مَن تخلّص منها جميعها، وبأسعار زهيدة سبّبت خسائر كبيرة لأصحابها.

ولفت "المرعي" أنّ النعجة (أنثى الخاروف) الواحدة تُباع اليوم بـ 350 ألف ليرة سورية بعد أن كان سعرها، نهاية شباط الفائت،  750 ألف ليرة، في حين انخفض سعر  الخروف إلى النصف وبلغ 500 ألف ليرة سورية، بعد أن كان سعره مليون ليرة.

وبحسب "المرعي" فإنّ كارثة كبيرة ستحل بالثروة الحيوانية في المنطقة الشرقية، بسبب هروب أصحابها منها وبيعها بأي سعر لِما سببّه لهم مِن خسائر، نتيجة ارتفاع أسعار الأعلاف والأدوية مع غياب الدعم بشكل كامل.

مِن جانبه ناشد زهوري محمد - مربّي ماشية في ريف الرقة الشرقي - جميع المنظمات الإنسانية أن يدعموا قطاع الثروة الحيوانية وإلّا فسيكون مصيره "الهلاك"، مشيراً إلى أن كلفة تربية رأس ماشية يومياً تقدّر بـ 3 آلاف ليرة سوريّة، وبالتالي مَن يملك مئة رأس سيتكّلف بـ 300 ألف ليرة سورية يومياً.

وذكر مصدر خاص لموقع تلفزيون سوريا أنّ "الإدارة الذاتية" لم تستطع تأمين أي دعمٍ لقطاع الثروة الحيوانية في الرقة، رغم التدهور الكبير الحاصل في سوق الماشية، كما أنّها عجزت عن تأمين الأعلاف والأدوية اللازمة، ما ينبئ بتدهور كبير غير مسبوق ستشهده الثروة الحيوانية في المنطقة الشرقية.

وكانت المؤشرات الصادرة عن وزارة الزراعة في حكومة نظام الأسد قد أظهرت انخفاضاً في أعداد الثروة الحيوانية بنسبة تتراوح بين 50–60 بالمئة، مرجعةً السبب إلى "السرقة والتهريب والذبح العشوائي" وغيرها مِن الأسباب.