icon
التغطية الحية

مدارس مديونة وبلا قرطاسية.. حملة تبرعات لشراء ورق للامتحان بريف دمشق

2023.05.18 | 19:23 دمشق

من امتحانات الفصل الدراسي الثاني لعام 2022-2023 في السويداء – "صحيفة تشرين"
تلفزيون سوريا - إسطنبول
+A
حجم الخط
-A

بدأت "المدارس الحكومية" في ريف دمشق، باستقبال طلابها من الصفوف الانتقالية لتقديم الامتحانات النهائية للعام الدراسي 2022 - 2023، في ظل شكاوى من قبل مديري المدارس تتعلق بتجهيز القاعات وتأمين المستلزمات الضرورية من ورق وأقلام.

وبحكم احتياج كل مدرسة لكميات كبيرة من الورق للامتحان (أوراق للأسئلة وأوراق للأجوبة) اضطرت معظم المدارس إلى الاستعانة بتبرعات الأهالي لتقديم المساعدة لمدارسه أطفالهم، لشراء هذه الأوراق، وفقاً لموقع "أثر برس" المقرب من النظام السوري.

"مدارس حكومية" مديونة

وقال مصدر من مدرسة "الأزروني" في بلدة صحنايا، إن إدارة المدرسة استطاعت تأمين طرد من الورق من خلال صندوق (التعاون والنشاط)، لكن بقية المدرسة مدينة للمكتبة بمبلغ 500 ألف ليرة، وذلك لعدم توافر القدرة على تأمين المبلغ كامل، مبرراً اعتمادهم هذه الطريقة لتأمين الأوراق بأن "مديرية التربية" تعاني من شح في الورق ولا تستطيع تقديم أكثر من الإمكانيات الموجودة.

وأضاف أن عدداً من رؤوس الأموال والمقتدرين في مدينة صحنايا شكلوا حالياً مجموعة تدعى (مجموعة أصدقاء المدرسة)، لتقديم المساعدات المادية لجميع المدارس، وكان لها أثر إيجابي.

وسارت مدرسة "وائل عربي" في بلدة صحنايا على خطى باقي المدارس، واستطاعت تأمين الورق والأقلام من خلال رحلة ترفيهية اقترحتها المدرسة ومن إيراداتها جمع مبلغ من المال، بالإضافة إلى جمع التبرعات من الطلاب وتأمين باقي المستلزمات الورقية للامتحان، وتجهيزها كواحدة من المراكز المعتمدة لتقديم امتحان الشهادات.

وعلى الرغم من تأمين الورق في المنطقة، تفاجأ طلاب مدرسة "جوزيف أبو زيدان" بتوزيع ورقة واحدة فقط لكل طالب، حيث تتم الإجابة على ورقة الأسئلة نفسها، من دون وجود ورقة للإجابة.

المدارس تستقبل تبرعات من الأهالي لمواصلة التعليم

وهذه ليست المرة الأولى التي يلجأ فيها الأهالي إلى جمع التبرعات للمدارس، التي تعاني نقصاً في المواد الأساسية، وذلك بعدما أصبحت المؤسسات التعليمية تواجه عجزاً مالياً حاداً، في ظل تخلي حكومة النظام السوري عن مسؤولياتها.

وتلقت العديد من المدارس في محافظة السويداء، مطلع العام الجاري، تبرعات مالية وعينية من أولياء الأمور لمواصلة العملية التعليمية، وكانت التبرعات عبارة عن مواعين ورق ولترات من مادة المازوت أرسلها الأهالي مع أبنائهم.

 

واقع التعليم في سوريا

وتشهد العملية التربوية في مناطق سيطرة النظام السوري تدهوراً كبيراً في جميع مراحلها، سواء من ناحية المناهج، وتوفير متطلباتها، أو من ناحية ارتفاع معدلات التسرب من المدارس، بسبب انعدام الأمن والفقر، في ظل انهيار الليرة السورية وتدهور الأوضاع المعيشية.