icon
التغطية الحية

سجال جديد بشأن إدخال المساعدات إلى سوريا.. روسيا تقدم مقترحاً منافساً لأميركا

2023.07.08 | 07:28 دمشق

جلسة لمجلس الأمن الدولي بشأن سوريا - رويترز
جلسة لمجلس الأمن الدولي بشأن سوريا - رويترز
 تلفزيون سوريا - وكالات
+A
حجم الخط
-A

قدمت روسيا، مساء الجمعة، اقتراحاً لتمديد موافقة مجلس الأمن الدولي على تسليم المساعدات إلى شمال غربي سوريا عبر تركيا لمدة ستة أشهر، لتحيي بذلك معركة طويلة الأمد مع الولايات المتحدة وآخرين يريدون تجديدها لمدة 12 شهراً.

ويلزم الحصول على موافقة المجلس الذي يتألف من 15 عضواً، لأن النظام السوري لم يوافق على عملية الأمم المتحدة، التي تقدم مساعدات تشمل الغذاء والدواء والمأوى لملايين المدنيين في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام.

ومن المقرر أن ينتهي التفويض الحالي ومدته ستة أشهر يوم الإثنين. ولطالما زعمت روسيا، حليفة النظام السوري، في الحاجة إلى العملية، واصفة إياها بأنها "تمثل انتهاكا لسيادة سوريا وسلامة أراضيها"، مطالبة بإيصال المساعدات عبر مناطق سيطرة النظام، الأمر الذي يثير مخاوف دولية من أن الغذاء والمساعدات الأخرى سيقع تحت سيطرة النظام.

تمديد إيصال المساعدات إلى سوريا على طاولة مجلس الأمن

وكان مجلس الأمن يتفاوض بالفعل على نص وضعت مسودته سويسرا والبرازيل من شأنه أن يسمح لعملية الأمم المتحدة بمواصلة استخدام معبر باب الهوى لمدة 12 شهراً. وقدمت روسيا اليوم الجمعة نصها المنافس الذي يقترح التمديد لستة أشهر.

وتريد الولايات المتحدة تمديد العملية لمدة 12 شهراً والموافقة على استخدام ثلاثة معابر.

وقال دبلوماسيون، لوكالة رويترز، إن من المقرر أن يصوت المجلس على نص المسودة السويسرية البرازيلية والمسودة الروسية يوم الإثنين.

وتصدر قرارات مجلس الأمن بموافقة تسعة أعضاء على الأقل وعدم استخدام روسيا أو الصين أو الولايات المتحدة أو فرنسا أو بريطانيا حق النقض (الفيتو).

وكان مجلس الأمن سمح في البداية بتسليم المساعدات في عام 2014 إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في سوريا من العراق والأردن ونقطتين في تركيا. لكن روسيا والصين قلصتا ذلك إلى نقطة حدودية تركية واحدة فقط.

دعوة أممية لتمديد التفويض عبر الحدود

وقال مارتن غريفيث، منسق الشؤون الإنسانية والإغاثة بالأمم المتحدة لمجلس الأمن، في الأسبوع الماضي، إن "التصريح لمدة 12 شهراً يتيح لنا ولشركائنا تحقيق نتائج إنسانية أفضل في الأشهر المقبلة. الأمر بسيط للغاية".

وأضاف أن المبلغ الذي تطالب به الأمم المتحدة وهو 5.4 مليارات دولار لسوريا لعام 2023 هو الأكبر في العالم، لكن لم يجرِ تمويل سوى أقل من 12 بالمئة منه فقط.

4 ملايين شخص بحاجة للمساعدة شمال غربي سوريا

وكان مسؤولون أمميون أكدوا، أن المساعدات الإنسانية التي تُرسل إلى سوريا عبر الحدود هي حيوية بالنسبة إلى ملايين الأشخاص، مطالبين مجلس الأمن الدولي بتمديد العمل لمدة عام على الأقل بالآلية التي تجيزها.

وأوضح رؤساء العديد من وكالات الأمم المتحدة المعنية بالمساعدات الإنسانية (أوتشا) والأطفال (اليونيسف) واللاجئين (مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين) والصحة (منظمة الصحة العالمية) والأغذية (فاو) في بيان، أن "أربعة ملايين شخص في شمال غربي سوريا، معظمهم من النساء والأطفال، يعتمدون على المساعدات الإنسانية للبقاء بعد سنوات من الصراع والصدمات الاقتصادية وتفشي الأوبئة والفقر المتزايد الذي تفاقم بسبب زلازل مدمرة".

كما حذّروا من أن "هذا المعبر الأساسي لتزويدهم بمساعدات حيوية من تركيا، قد يُغلق في غضون أيام إذا لم يتّخذ مجلس الأمن الدولي إجراءات حاسمة".

ووصلت مساعدات الأمم المتحدة عبر تركيا إلى 2.7 مليون شخص شهريا في شمال غربي سوريا العام الماضي، مقارنة مع 43500 شخص شهريا تلقوا مساعدات عبر طرق داخل سوريا منذ آب 2021.