icon
التغطية الحية

"سارع بتصحيح أوضاعك" .. الحكومة المصرية تطلق حملة لقوننة وجود الأجانب

2024.05.16 | 05:42 دمشق

77
أحد شوارع العاصمة المصرية القاهرة (AFP)
القاهرة - لجين عبد الرزاق دياب
+A
حجم الخط
-A

أطلقت الحكومة المصرية في منتصف نيسان/أبريل الماضي حملة تحت عنوان" سارع بتصحيح أوضاعك" لتشجيع الأجانب المقيمين في البلاد لتنظيم وقوننة وجودهم في مصر، عن طريق تسجيل بياناتهم والحصول على بطاقة "الإقامة الذكية".

وفقاً للتعليمات الحكومية على الأجانب التوجه إلى الإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية الموجودة في منطقة العباسية في القاهرة، لتصحيح أوضاعهم لاستمرار حصولهم على الخدمات المقدمة إليهم من جميع القطاعات الحكومية.

بالإضافة إلى منح جميع الأجانب المعفيين من الإقامة بطاقات صالحة لمدة 3 سنوات مثبتاً عليها" معفي من الإقامة" حيث إن بعض الجنسيات والمهن معفية من الإقامة، ولكن يجب عليهم الحصول على بطاقة "الإعفاء".

وأفاد قرار مجلس الوزراء المصري بمنح مهلة للأجانب المقيمين في البلاد لتصحيح أوضاعهم، بمدة تنتهي يوم 30 من حزيران/يونيو 2024 قبل اتخاذ الإجراءات القانونية ضد من لم يعدل وضعه قانونياً واعتباره مخالفا لضوابط الإقامة.

تمديد المهلة النهائية

ويشمل قرار مجلس الوزراء المصري بتمديد المهلة الممنوحة للأجانب السوريين أيضاً، حتى يوم 30 من أيلول/سبتمبر 2024 على أن يتم بعدها إيقاف جميع الخدمات المقدمة من الحكومة لحين إحضار بطاقة إعفاء من الإدارة العامة للجوازات.

وكان رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي قد صرح في اجتماع سابق في منتصف نيسان/ أبريل الماضي بأن الحكومة تتابع حصر أعداد الأجانب المقيمين وما تتحمله الدولة لرعاية ضيوفها من مختلف الجنسيات، الذين تصل أعدادهم طبقا لبعض التقديرات الدولية إلى أكثر من 9 ملايين" ضيف ولاجئ" يمثلون نحو 133 دولة، ويمثلون 8.7% من حجم سكان مصر.

خدمات تعليمية وطبية

أكد المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الوزراء، أن الحكومة تتابع كلفة الخدمات الطبية المقدمة للمقيمين، وكذلك كلفة البنية التحتية الصحية اللازمة لتقديم الخدمات.

كما أكد على متابعة الحكومة الخدمات التعليمية المقدمة للطلاب اللاجئين، وجهود وزارة التربية والتعليم في إقامة المزيد من الفصول الدراسية الجديدة لاستيعاب حجم الزيادة في أعدادهم، مشيرا إلى أنه تم عرض جهود توفير السلع الأساسية للملايين من "ضيوف مصر" بالإضافة إلى خدمات التضامن الاجتماعي وتقديم المعونات الغذائية كذلك خدمات المرافق المتعددة.

تأثير الحملة على السوريين في مصر "لاجئين ومقيمين"

عادة ما تثير الحملات الحكومية المرتبطة بالأوراق القانونية مخاوف الأجانب واللاجئين، لكن التعليمات الجديدة تبعث برسائل طمأنة تفيد بأن هناك مهلة لتصليح الأوضاع لضمان استمرار الخدمات.

كما يضمن وجود إقامة "للاجئين السوريين" حماية لهم من قبل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، مما يسهل عليهم الحركة ودخول المدارس والجامعات.

وكان المحامي المصري عصام حامد قد شرح على صفحته في موقع "فيسبوك" سابقا حيثيات الحملة، وأنه يجب على جميع الأجانب الموجودين على أرض مصر تصليح أوضاعهم واستخراج إقامات لسهولة الحصول على الخدمات ليس فقط الطبية والتعليمية، بل أيضاً الشهر العقاري وباقي الوزارات.

أحمد صالح (35 عاماً) سوري مقيم في مصر يقول، من الطبيعي أن تطالب الحكومة المقيمين بقوننة أوضاعهم، حيث إن أعدادهم كبيرة وجنسياتهم مختلفة، ويجب أن يكون وجودهم قانونياً.

يضيف أحمد، منذ دخولي إلى مصر وأنا أجدد إقامتي سنويا لأني أشعر بالأمان بوجودها، وأستطيع التعامل في جميع الدوائر الحكومية براحة كبيرة.

بالإضافة إلى الحصول على الخدمات المقدمة من الحكومة، تمنح الإقامة المصرية لحامليها حرية التنقل بين المحافظات.

ندى عبد الهادي، امرأة سورية تقول، تحولت إقامتي إلى سياحية بعد انتهاء دراستي، ولكني لم أتوقف عن تجديدها لأني أحب السفر مع عائلتي إلى البحر، ولا أستطيع التنقل بين القاهرة وباقي المحافظات إن لم أملك كارت "الإقامة".

يرى السوريون ضرورة قوننة الأوضاع خوفا من معاملتهم كمخالفين، لذلك سارع عدد كبير من الذين لم يحصلوا على إقامة في مصر، لتسجيل بياناتهم وتنظيم وجودهم قانونياً.

فارس علي (32 عاما) سوري مقيم في مصر يقول، منذ سنتين لم أجدد إقامتي، ولكن عندما قرأت عن القرار سارعت لدفع المخالفات المفروضة على تخلفي عن تجديد الإقامة، وقدمت أوراقي لاستخراج أخرى جديدة لأجعل وجودي في مصر قانونياً.

أما من تخلف عن استخراج الإقامة لسنوات، يتوجب عليه دفع جميع المخالفات عن مدة تخلفه، وإلا سيتم اعتباره مخالفا لشروط الإقامة وستتخذ بحقه الإجراءات القانونية المناسبة.

أنواع مختلفة من الإقامات

تتنوع طرق الحصول على إقامة في مصر، وتختلف على حسب سبب وجود المقيم، سواء عمل أو دراسة أو زواج، أو حتى لجوء وسياحة.

  • الإقامة الدراسية، تعد الأكثر استخراجا، كونها تمنح للطالب ووالديه، ومن شروطها الحصول على قيد تسجيل دراسي من مدرسة الطالب، ومبلغ 560 جنيها مصريا (نحو 11 دولاراً) للحصول عليها وتكون مدتها عاماً كاملاً.

ويستطيع أولياء أمر الطلاب الحصول عليها بصفتهم "مرافقين" كما تمنحهم القدرة على السفر خارج مصر والعودة إليها خلال العام.

  • الإقامة السياحية، يستطيع المقيم السوري الحصول عليها إذا لم يكن يملك قيداً دراسياً، مدتها ستة أشهر، ويتطلب الحصول عليها وجود عقد إيجار مصدق من الخارجية، ومبلع 560 جنيها أيضاً.
  • إقامة الزواج، تترواح مدتها ما بين سنة وخمس سنوات، تمنح للزوجة أو الزوج السوريين المتزوجين من مصريين، من شروطها وجود عقد زواج مصدق، وموافقة الزوج المصري، وتمنح حامليها حق استقدام الأقارب من الدرجة الأولى بشرط ضمان الزوج.
  • إقامة الاستثمار، تمنح لمدة تتراوح بين سنة و7 سنوات، وذلك بناء على شروط أهمها أن يكون المستثمر مؤسسا أو شريكا أو مالكاً للمنشأة المسجلة في هيئة الاستثمار بقيمة لا تقل عن 35 ألف دولار.
  • إقامة اللجوء (الكارت الأصفر)، تمنح للاجئين المسجلين في المفوضية العليا للاجئين، مدتها من ستة أشهر إلى سنة، يمكن الحصول عليها بعد إحضار موافقة من المفوضية.