icon
التغطية الحية

رفضوا استدعاء الإسعاف.. تفاصيل وفاة عامل سوري بسبب الإهمال في إسطنبول

2022.10.12 | 15:53 دمشق

العامل السوري شريف الجبلي (مواقع التواصل الإجتماعي)
العامل السوري شريف الجبلي (مواقع التواصل الإجتماعي)
+A
حجم الخط
-A

كشف أحد العاملين في مصنع بلاستيك تفاصيل وفاة العامل السوري، شريف الجبلي (62 عاماً) الذي فقد حياته نتيجة إصابة عمل تعرض لها في المكان نفسه وذلك بعد سلسلة من الإهمال تعرض لها "الجبلي" من قبل إدارة المصنع.

وبحسب موقع "evrensel" التركي، فقد العامل السوري شريف الجبلي (62 عاماً) والذي يعمل في أحد مصانع البلاستيك في مدينة إسطنبول دون تأمين صحي، حياته إثر سقوطه في بئر المصعد الموجود في مكان عمله.

وفي تقديم إفادته للشرطة، كشف زميل "الجبلي" في العمل عن سلسلة من الإهمال ارتكبتها إدارة المصنع أودت بحياته، إذ إنه لم تكن هناك إشارة تحذير أمام المصعد الذي تعطل صباح يوم الحادثة، الأمر الذي تسبب بسقوط "الجبلي" في بئر المصعد.

استدعوا شركة المصعد بدلاً عن الإسعاف

وأوضح زميله بأن إدارة المصنع استدعت شركة المصعد بدلاً عن الفرق الطبية لإنقاذ "الجبلي" الذي علقت قدمه بأسياخ الحديد وطلب المساعدة لمدة ساعة كاملة، إلا أنهم لم يستطيعوا إنقاذه، ما دفعهم لاستدعاء سيارة الإسعاف، إلا أنه فارق الحياة بعد أن فقد كثيرا من الدماء، وعينت إدارة المصنع شخصاً آخر محله في اليوم التالي على الفور. 

وأشار الموقع إلى أن "الجبلي" كان يعمل لمدة أربعة أشهر دون تأمين صحي لدى شركة تدعى "Lid Plastik" في منطقة باشاك شهير بمدينة إسطنبول، وكان مسؤولاً عن جمع المنتجات المعيبة من خط الإنتاج وأخذها إلى الطابق العلوي.

وقال أحمد تونبي، زميل "الجبلي" في المصنع خلال إدلائه بإفادته إلى الشرطة، إنه خلال النوبة الليلية، توجه "الجبلي" إلى المصعد لنقل الحقائب البلاستيكية المعيبة إلى الطابق العلوي، إلا أنه تأخر في العودة، فتوجه "تونبي" إلى المصعد ورأى شريف الجبلي جريحاً في بئر المصعد.

وأوضح "تونبي" بأن "الجبلي" صرخ من الألم وطلب المساعدة في ذلك الوقت، وقال إنه أبلغ العمال الآخرين على الفور، لكن مديري الشركة اتصلوا بخدمة المصعد بدلاً من استدعاء سيارة الإسعاف.

"أين الناس؟"

وأكد "تونبي" على أن شركة المصعد وصلت بعد ساعة كاملة من الحادثة، وحركوا المصعد إلى الطابق الأول، ومن ثم حاولوا قطع سيخ الحديد العالق بقدم "الجبلي" الذي كان يصرخ ويقول: "أين الناس؟ لماذا لا يساعدني أحد؟ أنا في وضع سيئ".

وفشلت شركة المصعد في إيقاف تدفق الدم بعدما قطعوا سيخ الحديد، لذا أجبروا على استدعاء سيارة الإسعاف التي أتت بعد نصف ساعة أيضاً، في الوقت الذي فقد "الجبلي" كثيرا من الدماء، وفقد القدرة على الكلام أيضاً، ونقل إلى المشفى حيث فقد حياته هناك.

"قتلوا والدي"

وقال محمود الجبلي، ابن العامل المتوفي شريف الجبلي، الذي تحدث مع بقية العمال في المعمل: "تعطل هذا المصعد خلال وردية النهار، والإدارة لم تترك أي إشارة تحذير هناك، وفي الليل لا توجد إضاءة لا في منطقة ولا في كابينة المصعد، ما تسبب بسقوط والدي الذي كان يحاول استخدام المصعد لنقل البضائع إلى الأعلى، واخترق الحديد ساقه، وأصرت الإدارة على عدم استدعاء سيارة الإسعاف التي كانت من الممكن أن تنقذ حياة والدي".

وذكر محمود أن لديه شقيقين أصغر منه، وأن والده البالغ من العمر (62 عاماً) يعمل لكسب لقمة العيش، وأضاف: "مدير المصنع لم يتصل بنا ولو لمرة واحدة بعد وفاة والدي، وفي اليوم التالي وظفوا شخصاً آخر مكان والدي وتابعوا عملهم، الميت ليس حيواناً، أبي الذي مات، الذي مات كان إنساناً".