icon
التغطية الحية

خبير اقتصادي: زيادة الرواتب في سوريا "خلبية" وكارثة على الاقتصاد

2023.04.02 | 15:21 دمشق

زيادة الرواتب في سوريا
زيادة الرواتب في سوريا
إسطنبول- متابعات
+A
حجم الخط
-A

نفى خبير اقتصادي سوري أن تشكّل آلية زيادة الرواتب حلاً للأزمة الاقتصادية الخانقة التي تشهدها مناطق سيطرة النظام في سوريا، واصفاً زيادة الرواتب بأنها "كارثة وانتحار للاقتصاد السوري".

ونقلت صحيفة "تشرين" الناطقة باسم النظام عن الخبير الاقتصادي عامر شهدا قوله إن "حلّ المشاكل النقدية أهم بكثير من زيادة الرواتب، لأن حل المشاكل النقدية ورفع القوة الشرائية لليرة هو في حدّ ذاته رفع للراتب"، على حد تعبيره.

ويرى شهدا أن أي زيادة للرواتب في ظل التضخم الجامح هي "زيادة خلبية، لأن التضخم وارتفاع الأسعار سيمتص الزيادة ونعود لنقطة البداية".

وأوضح أن هناك سياسات نقدية كثيرة يمكن اتخاذها، وتكون نتائجها أهم من نتائج زيادة الرواتب على قيمة الليرة وقدرتها الشرائية وعلى الاقتصاد الوطني عموماً. وتساءل: "إذا كانت زيادة الرواتب لن تحل مشكلة انخفاض القدرة الشرائية لليرة، فهل هناك من حلول بديلة؟".

وأكّد الخبير الاقتصادي بأنه يجب العمل على "رفع القوة الشرائية لليرة السورية ولجم التضخم، ورفع قدرة الدخل على الاستهلاك، ورفع الطلب في الأسواق، لزيادة الإنتاج والتصدير ومن دون ذلك زيادة الرواتب لا معنى لها".

سياسة زيادة الرواتب في سوريا

ولفت شهدا إلى أنّ زيادة الرواتب يجب أن تخضع لسياسة محددة، وتساءل: "أين سياسة زيادة الرواتب وعلى ماذا تعتمد؟".

وأردف: "لا يكفي قول المالية إنّ زيادة الرواتب متوقفة على زيادة الموارد، فزيادة الموارد تحتاج إلى حركة في الإنتاج، والواقع أن هناك تراجعاً في الإنتاج، ودليل ذلك تراجع قيم الاستيراد والتصدير، والنتيجة تراجع موارد خزينة الدولة وهذا يؤثر في سياسة رفع الرواتب إن وجدت".

الزيادة "خلبية"

وشدّد الخبير على أن "التخبط الحاصل والنتائج السلبية للخطط والسياسات واستياء المواطن من الوضع الاقتصادي المزري، يفرض على المعنيين أن يوضحوا ما يحصل وأن يبتعدوا عن سياسة الاختباء خلف المشكلة والسير معها".

ودعا شهدا إلى عدم تكرار تجربة رفع الدعم في ظل غياب سياسة رفع الدعم، لأن الوفورات التي تحدثوا عنها من سياسة رفع الدعم "خلبية" أيضاً، وأن عجز الموازنة سببه الهدر الذي قدر نسبته بما لا يقل عن 50 بالمئة من العجز.

وختم الخبير بالقول إن "الموضوع يحتاج إلى إبداع في الحلول، وليس لزيادة رواتب تسعد الناس ليومين، وفي اليوم التالي تبدأ المطالبة بزيادة مجدداً. فالواقع يتطلب العمل على إصلاح الوضع النقدي قبل التفكير بزيادة الرواتب"، وفق ما نقل المصدر.