حرائق ريف اللاذقية تحوّل الغابات إلى فحم أسود (فيديو + صور)

تاريخ النشر: 06.09.2020 | 16:53 دمشق

آخر تحديث: 09.10.2020 | 23:03 دمشق

إسطنبول ـ تلفزيون سوريا

تتواصل الحرائق في أرياف اللاذقية وحماة، لليوم الثالث، ملتهمة آلاف الدونمات من الغابات الحراجية، دون التمكّن من السيطرة عليها حتى اللحظة.

وامتدت الحرائق لتصل اليوم إلى سفوح جبال التركمان في أقصى الريف الشمالي لمحافظة اللاذقية، وشرقاً باتجاه غابات الريف الغربي لمحافظة حماة وتحديدا قرى "الفريكة الفوقانية" و"عين بدرية" مخلفةً أضرارا فادحة بالثروة الحراجية وبعض منازل وممتلكات الأهالي.

 

اقرأ أيضاً: الحرائق تمتد من صلنفة إلى وادي خالد قرب الحدود مع لبنان

 

ونال ريف اللاذقية الحصّة الأكبر من النيران، حيث تحوّلت غالبية مناطق الحراج الملاصقة لمدينة "صلنفة" شمالي اللاذقية إلى بقعة سوداء مغطاة بالفحم، بما فيها محمية "الأرز والشوح" التي تعتبر من أهم المحميات لتلك الأشجار على مستوى سوريا وبلدان الإقليم.

 

اقرأ أيضاً: صور أقمار صناعية تظهر انتشار الحرائق في سوريا

ونقلت صحيفة "الوطن" الموالية عن محافظ اللاذقية قوله إن 44 حريقًا وقع في المنطقة، تمت السيطرة على معظمها باستثناء حريق"المارونيات وجبل أبوعلي"، وهي مناطق حراجية وزراعية.

وأضاف أن عناصر الإطفاء وآليات مديرية الزراعة باللاذقية تمكنوا من إخماد الحريق الذي اندلع في الأحراج الشرقية لمنطقة صلنفة وتجرى عمليات تبريد للموقع منعاً لتجدد الحريق.

من هو مفتعل الحرائق في اللاذقية؟

 قائد "فوج إطفاء اللاذقية"، مهند جعفر، وعبر تصريحه لوكالة أنباء النظام "سانا"، أشار إلى أن الحريق لم تعرف أسبابه حتى الآن، وقد اندلع في الأحراج الشرقية لمنطقة صلنفة وتم إخماده، ثم اندلع آخر في أحراج موقع "جبل الشعرة" بريف اللاذقية وينتشر فى موقع "قاموع الخيالة" على الحدود الفاصلة بين محافظتي اللاذقية وحماة من جهة صلنفة.

ويلفت جعفر إلى أن المنطقة الأخيرة "حراجية طبيعية ذات تضاريس صعبة" في إشارة إلى صعوبة السيطرة عليها في المدى القريب.

أما الصفحة الرسمية لـ "فوج إطفاء اللاذقية" على (فيس بوك) فحمّلت المسؤولية بالدرجة الأولى إلى "المواطن"، إذ جاء في أحد منشوراتها أن "غالبية الحرائق الضخمة سببها المواطن وذلك بحرق الأعشاب لتنظيف أرضه والرياح القوية ستجعله غير قادر على السيطرة على النيران، أو قيام المواطن بتوسيع مساحة أرضه على حساب الأحراج الملاصقة له عن طريق الحرق".

إلا أن الصفحة ما لبثت أن وضعت منشوراً آخر ألمحت فيه إلى اتهام جهات أطلقت عليهم مسمّى "محطّبين" وهم "معروفون" من قبل الأهالي، وطالبت الأخيرين بـ "التبليغ عنهم"، لكنها عادت للتبرير بالقول: "لكن يبقى الحطب أرخص والمازوت أغلى والحالة على قدها".

 

 

موالون للنظام اتهموا من جهتهم، الميليشيات "الرديفة"، في إشارة إلى "الدفاع الوطني"، بالوقوف وراء الحرائق التي تفتعلها كل عام في مثل هذه الأيام مع اقتراب فصل الشتاء، بهدف اقتطاع الحطب وبيعه.

 ويعلّق أحد أبناء المنطقة بالقول "طبيعي أن يندلع الحريق في هذا الوقت، لأن (مافيا) التحطيب بدأت بتقطيع الحطب قبل هجوم الشتاء، وبالمناسبة فإن أغلب الحرائق يكون الفاعل معروفاً، ولكن يتم تسجيل الحادث ضد مجهول أو نتيجة ارتفاع الحرارة".

شاهد: حرائق تجتاح غابات سوريا وإعلام النظام "تبخر"

وشهدت غابات مناطق سيطرة النظام في كل من محافظات طرطوس واللاذقية وحماة وحمص، سلسلة من الحرائق تجاوز عددها 150 حريقاً منذ شهر تشرين الثاني 2019.

حريق2.jpg

 

حريق.jpg

 

حريق3_1.jpg