تقنين الكهرباء يحرم سكاناً في العاصمة دمشق وريفها من المياه

تقنين الكهرباء يحرم سكاناً في العاصمة دمشق وريفها من المياه

ت
أزمة المياه في سوريا ـ إنترنت

تاريخ النشر: 22.09.2022 | 14:34 دمشق

آخر تحديث: 22.09.2022 | 17:18 دمشق

دمشق ـ جوان القاضي

مع ازدياد ساعات التقنين الكهربائي في العاصمة دمشق وريفها، يعاني السكان من صعوبة وصول المياه إلى منازلهم، ليس بسبب انقطاع المياه المتكرر من مصدرها، إنما بسبب عدم قدرتهم على تشغيل موتورات المياه لتعبئة خزاناتهم. 

ويشتكي السكان من وقوعهم ضحية تقنين كهربائي جائر يفقدهم القدرة على ضخ المياه لمنازلهم عندما تكون غير مقطوعة فضلاً عن انقطاعها خلال فترات وصل التيار الكهربائي. 

ويقول سعد الجابر، 46 عاماً، وهو من سكان حي باب سريجة الدمشقي لموقع تلفزيون سوريا "تأتي المياه من الساعة 12 ليلاً وحتى السادسة صباحاً خلال يومين فقط في الأسبوع"، مضيفاً أنهم يضطرون لشراء المياه بأسعار مرتفعة لتأمين احتياجات منزلهم. 

ويدفع سعد ما يقارب الـ 40 ألف ليرة ثمناً لتعبئة خزان المياه مرتين في الأسبوع، إذ يبلغ سعر الـ 10 براميل مياه 20 ألف ليرة وسط تحكم أصحاب الصهاريج بسعرها، خصوصاً في ظل غلاء المحروقات وتدني الوضع المعيشي والاقتصادي ووقوع أكثر من 90% من السوريين تحت خط الفقر وفقاً لتقديرات الأمم المتحدة. 

اقرأ أيضاً: احتجاجات وقطع طرقات في السويداء بسبب أزمة المياه

في حين يفشل عبد الرزاق، 39 عاماً، وهو موظف حكومي في تعبئة خزان منزله، إذ تكون المياه متوفرة في أثناء وصلها من مؤسسة مياه دمشق إلى منازل المشتركين لمدة ساعتين فقط يومياً، لكن الكهرباء مقطوعة فلا تصل المياه إلى الطابق السابع حيث يقطن وعائلته. 

ويقول لموقع تلفزيون سوريا "المي جاي لكن ما فيي عبي خزاني"، مشيراً إلى أن المياه تحتاج إلى تشغيل "موتور المي" كي تصل إلى الخزان على السطح، وهو ما لا يستطيع فعله بسبب عدم توفر الكهرباء. "ما كان ناقصنا غير مصرف مي كمان" يضيف عبد الرزاق. 

وتواجه آلاف العائلات في دمشق وريفها مصيراً مشابهاً لعبد الرزاق في ظل عدم وصول المياه إلى خزاناتهم نتيجة عدم التنسيق بين مؤسسة المياه والكهرباء، والتي تكون مقطوعة عندما تأتي المياه والعكس صحيح في أحيان أخرى. 

وعليه، يلجأ عبد الرزاق إلى تعبئة خزان منزله من أصحاب الصهاريج كما قال، مشيراً إلى أن سعر شراء المياه غال جداً في ظل تحكم أصحاب الصهاريج بالناس، وعدم وصول مياه الدولة لمنزله منذ قرابة الشهر. 

وتعاني مناطق عدة من انقطاع المياه عنها لفترات طويلة، ما دفع بالسكان للوقوع تحت رحمة صهاريج المياه الجوالة والذين يبيعون المياه "على كيفهم"، بحسب تعبير عدد من الأهالي التقاهم موقع تلفزيون سوريا. 

ويقول صاحب أحد الصهاريج ويدعى أبا العبد، لموقع تلفزيون سوريا "أحياناً نشتغل بحسب الطلبات على الهاتف وفي حالات أخرى عبر التجوال في الشوارع والمناداة". مضيفاً أن من يرفع سعر المياه هو غلاء مادة المازوت وليس المياه المتوفرة بكثرة. 

ويوضح في حديثه، أنه ليس هناك سعر ثابت للمياه، وإنما من يتحكم بالسعر توفر مادة المازوت من عدمه، وفي أحيان أخرى يضطر أبو العبد لرفع سعر الـ 10 براميل إلى أكثر من 20 ألف ليرة عندما يشتري المازوت من السوق السوداء بسعر مضاعف عن سعره الحكومي.

 

انضم إلى قائمتنا البريدية ليصلك أحدث المقالات والأخبار