icon
التغطية الحية

بيانات جمركية مزورة تظهر مجددا في معبر نصيب الحدودي بين سوريا والأردن

2024.05.26 | 09:10 دمشق

آخر تحديث: 26.05.2024 | 12:46 دمشق

56557
معبر نصيب الحدودي بين سوريا والأردن
 تلفزيون سوريا ـ إسطنبول
+A
حجم الخط
-A

عادت ظاهرة تزوير البيانات الجمركية مجدداً إلى "أمانة نصيب" على الحدود السورية مع الأردن، لتواصل فتح ملفات الفساد المرتبطة بإدارة الجمارك في النظام السوري والمعابر الحدودية التابعة له.

ونقلت صحيفة "الوطن" المقربة من النظام عن مصدر في أمانة نصيب، قوله إن بيانات جمركية مزورة تم الكشف عنها في المعبر، بهدف التهرب من رسوم مالية تقدر بنحو 5 ملايين ليرة، "نفذها أحد العاملين في التخليص الجمركي لدى أحد مكاتب التخليص في الأمانة لتغيير مقصد حمولة شاحنة كانت تتجه إلى إحدى دول الخليج العربي".

وأضاف المصدر: "رغم السماح بتغيير مقصد البضائع بناء على موافقة وزارة النقل وتسديد الرسوم المالية المستحقة، إلا أنه في هذه القضية ذهب المخلص لتزوير البيان الخاص بالبضائع ولكن اكتشاف واقعة التزوير جعل منها قضية تهريب وتم تقدير غراماتها المالية بأكثر من 1.5 مليار ليرة".

وتساءل المصدر إن كانت حادثة التزوير الأخيرة هي الوحيدة أم أن هناك غيرها من قضايا التزوير التي تمر بسلام من دون أن تكتشف.

تزوير بملايين الدولارات

وخلال العامين المنصرمين، تم الكشف عن كثير من حالات التزوير التي تسببت في كف يد عشرات العاملين في الأمانة، وملاحقتهم والتحقيق معهم، بالإضافة إلى توقيف عدد من العاملين في جمارك معبر نصيب الحدودي وعشرات التجار، بتهمة مخالفات تجاوزت قيمها ملايين الدولارات، بعد التلاعب ببضائع وإدخالها إلى مناطق سيطرة النظام بإشعارات بنكية مزورة، وصلت غراماتها لنحو 200 مليار ليرة سورية، وفق تقارير أوردتها الصحيفة ذاتها.

وذكرت التقارير أن التحقيقات في القضية أشارت إلى أن منفّذ تزوير الإشعارات والبيانات الجمركية (معلومات الشحنات) هو مكتب تخليص جمركي، في حين سهل بعض الموظفين حالات التلاعب والتزوير، بقصد أو بغير قصد.

ويعد معبر "نصيب – جابر" على الحدود السورية الأردنية بريف درعا، أهم معبر بري تجاري لدى النظام السوري، والأكثر ازدحاماً، حيث تمر عبره سيارات تنقل مسافرين من الطرفين، وشاحنات تنقل السلع السورية واللبنانية إلى الأردن ودول الخليج العربي والتي وغالباً ما تستخدم لتهريب المخدرات، وخاصة حبوب الكبتاغون.

رجال أعمال وضباط في القصر الجمهوري

وبحسب معلومات حصل عليها موقع تلفزيون سوريا، فإنَّ قضية الفساد الجمركي في معبر نصيب الحدودي مرتبطة بشبكة الفساد التي يقودها رجال أعمال مقربون من النظام بالتعاون مع ضباط ومسؤولين في القصر الجمهوري، والذين تؤول إليهم حصص كبيرة من عمليات الفساد والسرقات للمال العام.

وقال تاجر دمشقي لموقع تلفزيون سوريا "إنَّ ما حدث في معبر نصيب الحدودي هو نسخة عن ملفات فساد جمركية كبيرة كانت تحدث في مرفأ اللاذقية منذ سنوات"، مضيفاً (شرط عدم كشف هويته) أنَّ قضية معبر نصيب الحدودي لا تشكل إلا جزءاً صغيراً من فساد الجمارك في سوريا، وأنَّ أغلب مكاتب التخليص الجمركي تتبع لرجال أعمال معروفين بالولاء للنظام.