icon
التغطية الحية

الوضع الاقتصادي سبب أساسي.. 127 حالة انتحار في سوريا خلال 9 أشهر

2023.11.14 | 15:16 دمشق

الانتحار في سوريا
الأسباب العاطفية وصعوبات الدراسة تعتبر أسباباً رئيسية لحالات الانتحار والكبتاغون عامل محتمل مؤثر في زيادة الحالات بين الشباب - الأناضول
 تلفزيون سوريا - إسطنبول
+A
حجم الخط
-A

ملخص

  • ارتفاع معدلات الانتحار في سوريا خلال العام الحالي بنسبة 90 % مقارنة بالعام الماضي.
  • الوضع الاقتصادي يتصدر قائمة الأسباب المؤدية إلى حالات الانتحار.
  • الأسباب العاطفية، وصعوبات الدراسة تعتبر أسباباً رئيسية لحالات الانتحار.
  • الكبتاغون عامل محتمل مؤثر في زيادة حالات الانتحار بين الشباب.
  • دعوات لتوفير الدعم النفسي والطبي، والتوعية لتجنب الوصمة النفسية لعائلات المنتحرين.

ارتفعت معدلات الانتحار في سوريا خلال العام الحالي بنسبة تجاوز 90 % مقارنة مع العام الماضي، في حين جاء الوضع الاقتصادي في صدارة الأسباب المؤدية إلى حالات الانتحار.

وحتى نهاية أيلول الماضي، سجّلت البلاد 127 حالة انتحار، في حين سجلت الفترة نفسها من العام الماضي 64 حالة، إلا أن هذه الأرقام تبقى أقل منها عن الفترة ذاتها في العام 2021، حيث تم تسجيل 166 حالة انتحار، وفق "الهيئة العامة للطب الشرعي" التابعة للنظام السوري.

وسُجلت النسبة الكبرى لمعدلات الانتحار في سوريا في العام 2020، حيث بلغت 197 حالة، في حين تشير البيانات إلى ارتفاع نسبة الذكور إلى الإناث بعدد حالات الانتحار، حيث تتجاوزت النسبة 81 %.

كيف توزعت حالات الانتحار؟

وقالت الهيئة إن عدد الحالات المسجلة توزعت على 85 حالة من الذكور و42 من الإناث، في حين سُجّلت 33 حالة انتحار لدى الأشخاص تحت سن الـ18 عاماً، منهم 18 من الذكور و15 من الإناث.

ووفق بيانات الهيئة، تمت 66 حالة انتحار عبر استخدام وسيلة للشنق، كما سُجلت 24 حالة انتحار عبر الطلق الناري، و3 حالات عبر الطعن بآلة حادة، و17 عبر السقوط من ارتفاع شاهق، و16 حالة عبر استخدام السم، وحالة واحدة عن طريق تناول الحبوب.

وعن توزع حالات الانتحار في المحافظات السورية، ذكرت "هيئة الطب الشرعي" أنه تم تسجيل 23 حالة انتحار في حلب، وفي ريف دمشق 19 حالة، وسجلت في اللاذقية 18 حالة ومثلها في طرطوس، و14 حالة انتحار في دمشق، وفي حماة 11 حالة، و6 حالات في حمص، و13 حالة في محافظة السويداء، وفي درعا 4 حالات، وفي القنيطرة حالة واحدة.

الوضع الاقتصادي والأسباب العاطفية وصعوبات الدراسة

ونقل موقع "غلوبال" المحلي عن الاختصاصية النفسية هبة موسى قولها إن "الوضع الاقتصادي هو السبب الأساسي في معظم حالات الانتحار، حيث يصنف الفقر كأحد العوامل الضاغطة، بالإضافة إلى الأسباب العاطفية والخلافات الزوجية عند الإناث، إضافة إلى صعوبات الدراسة والرسوب عند بعض المراهقين".

وأوضحت أنه "لا يوجد مرض نفسي محدد يدفع الشخص للانتحار، ولكن هناك عدة أسباب تدفع الشباب للاكتئاب، والاكتئاب هو من الأمراض العصبية التي تصيب الأشخاص أصحاب المزاج المتدني، وبالتالي الانعزال عن الواقع والشعور بالحزن".

وذكرت هبة موسى أن "أصحاب المحاولات الفاشلة يخضعون لجلسات الدعم النفسي، إضافة إلى أن البعض بحاجة إلى مراجعة الطبيب، خاصة إذا دخلوا في مراحل الاكتئاب الشديد"، داعية إلى "تكاتف المجتمع عن طريق العائلة والأصدقاء".

ما علاقة "الكبتاغون"؟

ودعت الاختصاصية النفسية إلى "إعادة التأهيل النفسي للأشخاص رغم الصعوبات، والتصالح مع الأرقام الموجودة لحالات الانتحار، مع التشديد على الخروج من الوصمة النفسية المرتبط بعائلة المنتحر، والتركيز على الدعم النفسي".

وأشارت هبة موسى إلى أن جملة "بدي انتحر إذا لم تفعلوا لي كذا" التي يكررها بعض الأشخاص "يجب الانتباه إليها، كونها مؤشر خطورة جدي، وقد تصبح أمراً واقعاً في لحظة هشاشة عاطفية ونفسية".

وعن طرق التوعية لحالات الانتحار، قالت هبة إن "هناك مستويات عدة، منها المستوى الوقائي عبر التوعية والتثقيف الذي يعد من أساسيات العلاج، وهو حالة مستمرة وليست طارئة، ويجب التدرج بها وفق الشرائح العمرية، وذلك قبل الانتقال للمستوى الثاني المتمثل في جلسات الدعم النفسي والطبي".

وأضافت أنه خلال العلاج النفسي "تتم دراسة التسلسل التاريخي الذي أوصل إلى المحاولة الفاشلة، وهذا التسلسل يبدأ بالاكتئاب العارض ثم يتنقل إلى الاكتئاب الشديد، ولكن مع وجود عائلة محبة وحاضنة والأصدقاء والترويح عن النفس والميول الأخرى كالأشغال العابرة، التي تُسمى علاج التحويلي، جميعها عوامل تساعد على تجاوز المحنة".

ولفتت الاختصاصية النفسية إلى تأثير إدمان الحبوب المخدرة، كحبوب "الكبتاغون"، التي زاد انتشارها في السنوات الأخيرة بين الشباب، وعلاقتها بالانتحار، مؤكدة أن "المدمن مهيأ للانتحار في أي وقت".