icon
التغطية الحية

المنسيون.. الانفصال الأسري وتأثيراته في سكان ثلاثة أحياءٍ دمشقية

2022.01.28 | 13:58 دمشق

twq_njat.jpg
العاصمة السورية دمشق ـ إنترنت
 تلفزيون سوريا ـ متابعات
+A
حجم الخط
-A

كشفت دراسة حديثة أن الانفصال الأسري في سوريا أدى إلى حالات من القلق الاقتصادي والاجتماعي والقلق النفسي، مع تفاقم مشكلات النزوح واللجوء في البلاد.

الدراسة التي اطلع عليها موقع تلفزيون سوريا وأعدها مركز السياسات وبحوث العمليات (OPC) بالتعاون مع مركز التحليلات والبحوث العملياتية COAR، أجرت مسحاً وتحليلاً لستمئةِ مستبين في ثلاثة أحياء دمشقية لمعرفة التأثيرات الاجتماعية والاقتصادية والنفسية للانفصال الأسري الناتج عن اللجوء والنزوح عليهم.

وركزت الدراسة على من سمتهم "المنسيين"، وهم الذين بقوا في سوريا وغادرهم أفراد من عائلاتهم.

وخلصت الدراسة إلى عدد من النتائج، في مقدمتها أن ثلثي العينة لديهم أفراد من العائلة هاجروا إلى خارج سوريا، وما يقارب خُمس العينة لديهم أفراد من العائلة نزحوا داخلياً إلى مناطق خارج سيطرة النظام السوري.

كذلك قيّمت الدراسة الانعكاسات الاجتماعية والاقتصادية والنفسية للانفصال الأسري الناتج عن اللجوء والنزوح. حيث جاءت الانعكاسات الاقتصادية في المقدمة.

وأبدى ثلاثة أرباع العينة ممن انفصلوا عن أسرهم قلقاً كبيراً جرّاء انفصالهم عن أفراد معيلين في العائلة، مع التأكيد على أن القلق الاجتماعي والقلق النفسي لم يأتيان بفارق كبير خلف القلق الاقتصادي.

وبحسب الدراسة فإن النساء كن أكثر قلقاً تجاه الانفصال الأسري مقارنةً بالرجال، وبشكلٍ خاص كان للنساء قلق أكبر من فقدان معيلين في عوائلهم مقارنةً بالرجال، ما يعكس ويفاقم نقاط ضعف مجتمعية تحد من قدرتهم على تأمين مأوى ومن فرصهم في دخول سوق العمل.

وقاربت الدراسة المشكلة من خلال ثلاثة زوايا عند جمع البيانات لفهم أعمق وأدق، حيث حرصت على الأخذ في عين الاعتبار التباين الذي قد ينتج من مدة إقامة المستطلعة آراؤهم في مدينة دمشق (مقيمين قبل 2011، ونازحين أتوا بدءا من 2011)، الاختلاف الجندري المتمثل بالذكور والإناث ضمن مختلف الفئات العمرية، إضافة إلى التفاوت في الطبقات الاجتماعية والاقتصادية.

إضافة لما سبق، تبين الدراسة أن الانعكاسات الاجتماعية والاقتصادية والنفسية تتباين تأثيراتها بشكل واسع بين الفئات العمرية. إذ أن النساء الأكبر في السن أبدو قلقاً عاما أكبر تجاه الانفصال الأسري مقارنة بالفئات العمرية الأصغر سناً.

وعند الحديث عن المخاوف الاقتصادية المتمثلة بفقدان المعيلين في العائلة، كان القلق أكبر عند الفئات العمرية الأصغر من النساء وكبار السن من الرجال، الأمر الذي يؤكد ضرورة المراعاة الدقيقة والحساسة للجندر عند معالجة تلك الانعكاسات والاستجابة لها، وفق الدراسة.