المرشح محمود مرعي: لدينا معارضة وطنية وأخرى حرامية وروسيا دولة صديقة

تاريخ النشر: 21.05.2021 | 07:04 دمشق

إسطنبول - متابعات

قال المرشح للانتخابات الرئاسية التي سيجريها نظام الأسد في مناطق سيطرته، محمود مرعي، إن "المعارضة الوطنية تتوزع داخل وخارج سوريا، فيما هناك معارضة أخرى مرتبطة بالخارج، وهي أيضا موزعة بين داخل سوريا وخارجها".

واعتبر مرعي أن "هناك معارضة تقبض بالدولار والريال، وتبيع ذممها حتى تقضي أيامها في فنادق الخمس نجوم، وتشتري المزارع والفلل"، مضيفاً أن هؤلاء "معروفون، هناك من اشترى منزل بـ 20 مليون دولار في إحدى الدول، والسؤال من أين حصل عليها؟ وهناك أيضا من أودع 160 مليون دولار في أربيل بالعراق، وغيرهم، هؤلاء مجموعة لصوص وحرامية، أثروا على حساب الدم السوري والشعب السوري"، وفق ما نقلت عنه وكالة "سبوتنيك" الروسية.

وأضاف المرشح، وهو أحد اثنين ينافسان بشار الأسد في "الانتخابات الرئاسية"، أنه "نريد معارضة غير مرتبطة بأجندات إقليمية ودولية"، مشيراً إلى أن "هناك معارضين سوريين رفعوا الأعلام التركية، وأصدروا بيانات تؤيد احتلال الجيش التركي لمدن عفرين وتل أبيض ورأس العين والمناطق الأخرى".

وأوضح مرعي "للأسف هنالك معارضين وقحين، لا بل هناك معارضين أصدروا بيانات يؤيدون العقوبات الأميركية التي أصابت جميع المواطنين السوريين"، مضيفا: "متى كان المواطن السوري يحصل على ربطة الخبر عبر بطاقة، ومتى كان ينتظر رسالة نصية للحصول على البنزين".

وأشار إلى أن "السلطة لديها نفط وغاز وسيارات وخبز سياحي ولا ينقصها شيء، ولن تؤثر فيها العقوبات، والعقوبات تصيب الشعب السوري، وعندما تغلق السفارات الأوروبية مثلاً فهي تعاقب المواطن السوري الذي يضطر للسفر إلى دول الجوار للحصول على فيزا مثلاً".

 

"لديهم جبهتهم، ولنا جبهتنا"

من جهة أخرى، قال مرعي إن "طموحه لتولي المنصب الأول في البلاد، رهن بصناديق الاقتراع ومشيئة الشعب السوري"، مشيراً إلى أنه "كمحام وسياسي، أعلم أن النتيجة رهن بخيار الشعب السوري، وأنا أحترم هذا الخيار، ومن سيختاره الشعب السوري ويختار برنامجه، هو من سيحكم البلاد".

وحول المنافسة مع الأسد، أوضح مرعي "لديهم جبهتهم، ولنا جبهتنا"، في إشارة إلى "الجبهة الديمقراطية السورية" المعارضة، التي تدعمه في الانتخابات الرئاسية.

وأشار مرعي إلى أنه يعتبر نفسه أنه "مرشح منافس تدعمني جبهتي، ولدي برنامجي وأعمل كي أفوز، كما يدعمني الشارع السوري، ولدي تاريخ معارض لنحو 50 عاماً، ومعتقل لمدة 5 سنوات ونصف".

وبشأن اعتماده شعار الإفراج عن معتقلي الرأي في برنامجه الانتخابي، أوضح مرعي "هناك مراسيم جمهورية بهذا الشأن، لكنها لا تشمل جميع معتقلي الرأي، وأنا أرى أنه لا يجب توقيف أي من أصحاب الرأي، وإذا أساء أحدهم فتتم محاسبته في القانون"، مشيرا إلى "ضرورة معرفة مصير المختطفين والغائبين وتكريم أسر الشهداء".

 

روسيا وإيران والصين و"البريكس" دولة "صديقة"

وأكد مرعي على أن "روسيا الاتحادية دولة صديقة، وكذلك إيران والصين ودول البريكس"، مشيراً إلى أن هذا المحور "هو الذي حافظ على سوريا شبه موحدة".

واستنكر المرشح "احتلال بعض المناطق الشمالية من قبل تركيا، فيما يحتل الجيش الأميركي الجزيرة السورية التي تعد مخزن الموارد الوطنية، بما في ذلك الغاز والنفط والقمح والقطن".

واعتبر مرعي أن "رباعي تركيا والولايات المتحدة الأمريكية وقسد وإقليم شمال العراق، يتكاتفون لنهب الموارد الطبيعية والزراعية السورية، فيما يضطر السوريين لشراء النفط والقمح بصعوبة بالغة جراء العقوبات".

وبشأن تمويل حملته الانتخابية، قال مرعي "أنا أقبل التمويل غير المشروط لحملتي الانتخابية من أي جهة"، مشيراً إلى أنه "لم أمول لا من الدول الصديقة ولا من الدول المعادية، وحملتي الانتخابية تم تمويلها ذاتياً ومن خلال أصدقائي ورجال أعمال من المعارضة الوطنية الداخلية والخارجية".

وكان "حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي"، أحد مكونات "هيئة التنسيق الوطنية" المعارضة، أكد عدم وجود علاقة بينه وبين المرشح مرعي، ونافياً صحة ما يتم ترويجه في بعض وسائل الإعلام عن عضوية مرعي في الحزب.

وقال الحزب، في بيان له، إن عضوية مرعي "أنهيت منذ عام 2013، بسبب خروجه عن الخط السياسي والمواقف الثابتة للحزب، التي تتبنى ضرورة التغيير الوطني الديمقراطي الجذري والشامل كطريق للانتقال السياسي".

كما أعلن حزب "التضامن"، المرخص من قبل نظام الأسد، رفع دعوى قضائية ضد المرشح محمود مرعي على خلفية مهاجمته أحزابا مرخصة واتهامها بالعمالة.

وكانت "المحكمة الدستورية العليا"، التابعة لنظام الأسد، أعلنت عن القائمة النهائية للمرشحين المقبولين للمنافسة على منصب رئيس الجمهورية في الانتخابات وهم بشار الأسد وعبد الله سلوم عبد الله ومحمود أحمد مرعي.

وبدأت صباح أمس الخميس عملية الانتخابات خارج سوريا، للسوريين ممن تنطبق عليهم شروط النظام للمشاركة بالانتخابات، في عدد من سفارات النظام في الخارج، وتجري الانتخابات داخل سوريا في 26 من أيار الجاري، وفق دستور عام 2012، الذي تنص المادة 88 منه على أن الرئيس لا يمكن أن ينتخب لأكثر من ولايتين كل منهما سبع سنوات، لكن المادة 155 توضح أن ذلك لا ينطبق على الرئيس الحالي، إلا اعتباراً من انتخابات العام 2014.