قوى وتجمعات سياسية: انتخابات النظام تشكل تحدياً جديداً لتطلعات السوريين

تاريخ النشر: 20.05.2021 | 14:29 دمشق

آخر تحديث: 20.05.2021 | 14:50 دمشق

إسطنبول - متابعات

قالت قوى وتجمعات سياسية سورية إن إعلان نظام الأسد عن بدء انتخاباته الرئاسية في سوريا يشكّل "تحدياً جديداً لتطلعات السوريات والسوريين الأحرار الذين أسقطوا عنه شرعيته منذ آذار من العام 2011".

وأصدرت القوى والتجمعات السياسية وثيقة بعنوان "مبادئ بشأن الانتخابات الرئاسية السورية"، أكدت أن إعلان النظام يشكل خرقاً لبيان جنيف 1، والقرارات الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2254، التي تنص على البدء بمرحلة انتقالية في البلاد تقودها هيئة حكم انتقالي.

وشددت الوثيقة على أن "نظام الأسد ضرب بهذا كلّه عرض الحائط، بهدف فرض أمر واقع أوجده مع حليفيه الروسي والإيراني، لضمان استمرار هيمنتهم على سوريا وقرارها والتحكم بمصيرها".

واعتبرت أن النظام يتوهم أن مساهمة الانتخابات، التي وصفها بأنها "مضمونة النتائج"، ستسهم في تعزيز فرص عودته إلى المجتمع الدولي، والقضاء على حتمية الامتثال الكامل والصارم لقرار مجلس الأمن 2254 لعام 2015.

وأعرب الموقعون على الوثيقة عن "رفضهم رفضاً قاطعاً لهذه الانتخابات، التي تهدف إلى تزوير إرادة السوريين وتعويم نظام القتل والإجرام، الذي يزيد بقاؤه واستمراره في الحياة السياسية لسوريا من معاناة الشعب السوري، ويجلب له  مزيدا من الكوارث بمساندة روسيا وإيران وميليشياتهما الطائفية".

وأشارت إلى أن سوريا "لم تعرف الانتخابات الحرّة والنزيهة منذ استيلاء الأسد الأب على السلطة عام 1970، وابنه من بعده"، مؤكدة على أنه "لا يمكن إجراء انتخابات في البلاد، لكون أكثر من نصف السوريين على أقل تقدير لن يتمكنوا من المشاركة فيها، مما يعني عدم إمكانية تحقيق الشروط السياسية والإدارية المستقلة والموثوقة لإحصائهم وتثبيت قوائم الناخبين داخلياً وخارجياً، لتمكينهم من ممارسة حقهم الطبيعي والقانوني بالإدلاء بأصواتهم والتعبير عن إرادتهم".

وناشدت القوى الموقعة على الوثيقة المجتمع الدولي بعدم الاعتراف بشرعية هذه الانتخابات الصوريّة وبنتائجها، واعتبارها إمعاناً في رفض الامتثال لإرادة الشعب السوري، ولقرارات الشرعة الدولية الصادرة عن مجلس الأمن، ونزع الشرعية السياسية والقانونية عن نظام الأسد وطرد ممثليه من المنظمة الدولية، ومنع محاولات إعادة تعويمه وتطبيع العلاقات معه.

وطالبت بملاحقة ومحاكمة رأس النظام وجميع من تلطخت أيديهم بدم الشعب السوري، وكل من شارك معه في الجريمة، من ميليشيات غير حكومية محلية وأجنبية، ومن قوى دولية وإقليمية دعمته وسهّلت له ارتكاب الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب وأخطر الانتهاكات، بما فيها سرقة قوت السوريين وتدمير بلادهم، وخاصّة حليفيه روسيا وإيران.

ودعت الوثيقة إلى تعزيز برامج دعم السوريين في مجالات سيادة القانون وعدم الإفلات من العقاب والعدالة الانتقالية، إضافة إلى ربط أيّ إجراءات بخصوص إعادة الإعمار بتحقيق كامل شروط الحل السياسي المتوافق عليه دولياً، والمعبر عن إرادة الشعب السوري وفق القرارات الدولية ذات الصلة.  

ووقع على الوثيقة، كل من "المجلس السوري للتغيير"، و"حركة العمل الوطني من أجل سوريا"، و"التحالف العربي الديمقراطي"، و"المجلس السوري للعلاقات الدولية"، و"حركة نهضة سوريا"، و"تجمع سوريا المستقبل"، و"حركة السوريين الديمقراطيين"، و"مجموعة سوريون معاً"، و"مبادرة إحياء وطن"، و"ميثاق سوريا الوطني"، و"التحالف الوطني السوري"، و"الرابطة السورية لحقوق الإنسان"، و"سوريون مسيحيون من أجل السلام"، و"المؤسسة السورية للديمقراطية وحقوق الإنسان"، و"رابطة المستقلين الكرد السوريين".