"الكوليرا" يفاقم خسائر محال الوجبات السريعة في دمشق

"الكوليرا" يفاقم خسائر محال الوجبات السريعة في دمشق

ف
تراجعت المبيعات إلى أكثر من النصف في محال الوجبات السريعة بدمشق بسبب الكوليرا ـ تويتر

تاريخ النشر: 02.10.2022 | 10:19 دمشق

آخر تحديث: 02.10.2022 | 10:50 دمشق

دمشق ـ جوان القاضي

تراجعت حركة البيع إلى أكثر من النصف في محال الوجبات السريعة في العاصمة دمشق بسبب انتشار الكوليرا، فضلاً عن تعميم مديرية صحة دمشق التابعة للنظام بمنع تقديم الخضراوات الورقية للحد من انتشار المرض.

ويقول صاحب محل فلافل في منطقة المزة ـ شيخ سعد، ويدعى أبو خالد لموقع تلفزيون سوريا "ما كان ناقصنا غير الكوليرا بعد كورونا" مضيفاً أنَّ مبيعات محله انخفضت إلى أكثر من النصف منذ بدء الحديث عن الكوليرا وانتشارها في بعض المناطق السورية.

ويوم الجمعة الفائت 30 أيلول، قال رئيس فريق المنظمة المعني بالكوليرا وأمراض الإسهال الوبائي، فيليب باربوسا، في تصريحات صحفية "إن تفشي الكوليرا في سوريا منتشر في 10 محافظات وينتشر في جميع أرجاء البلاد".

وكانت منظمة الصحة العالمية حذرت في منتصف شهر أيلول الفائت، من أن خطر انتشار الكوليرا في سوريا "مرتفع للغاية" خصوصاً بعد تسجيل إصابات في محافظات عدة، للمرة الأولى منذ العام 2009.

وسجلت وزارة الصحة التابعة للنظام 426 إصابة كوليرا في 10 مدن سورية، و33 حالة وفاة، حتى تاريخ 28 أيلول الفائت، وسط تقارير سابقة لموقع تلفزيون سوريا تؤكد تجاوز عدد الإصابات الألف إصابة.

ويواجه أصحاب محال عدة في دمشق مصيراً مشابهاً لمصير أبي خالد، إذ أدى مرض الكوليرا إلى عزوف المستهلك عن شراء وجبات الفلافل وغيرها من الوجبات التي تحتوي على الخضروات الورقية.

ويوضح أبو خالد في حديثه، أن الزبون لا يرغب في شراء سندويشة الفلافل بدون نعنع وبقدونس وبندورة وخضروات أخرى تضاف عليها، وهو ما منعته مديرية صحة دمشق، لذلك عمد أبو خالد إلى بيع الفلافل بدون أي نوع من الخضروات، "فقط فلافل وطحينة"، وهو ما لا يرغب فيه الزبون، كما قال.

بسبب الكوليرا.. سوريون تركوا تناول السندويش

ويقتصر عمل أبي خالد اليوم على بيع "الفلافل الفرط"، بحسب تعبيره، ويقول "الناس أضحت تشتري الفلافل بالحبة بدلاً من السندويش. مشيراً إلى أنه يفكر في حال تفاقم وضع الكوليرا في إغلاق محله ريثما تتحسن حركة السوق أو ينتهي مرض الكوليرا.

بينما لجأ أبو سامر، 50 عاماً، وهو صاحب محل فلافل في دمشق بالقرب من مبنى المحافظة إلى بيع سندويش الفلافل والبطاطا وبقية الأنواع الأخرى مع إضافة المخلل فقط. ويقول لموقع تلفزيون سوريا "مع ذلك الناس لا ترغب في شراء السندويش بدون خضراوات".

ويوضح الرجل الخمسيني في حديثه، أن مرض الكوليرا خفض مبيعاته بدرجة كبيرة، مشيراً إلى أن معظم زبائنه لم يعد يراهم نهائياً، حتى إن موظفي الدوائر الحكومية القريبة من محله والذين كانوا يشترون "فلافل فرط" في وجبة فطورهم تخلوا عن تلك العادة، وفقاً لكلامه.

اقرأ أيضا: الكوليرا في سوريا.. ارتفاع الوفيات إلى 50 والإصابات بالآلاف

وفي جولة لموقع تلفزيون سوريا على عدة محال لبيع الوجبات السريعة، تبين تخلي معظم السوريين عن شراء الوجبات التي تحتوي على الخضراوات، وقال أحد عمال المياومة للموقع "نجتمع هنا في هذه الساحة يومياً قرابة عشرة عمال، وكنا نفطر في أحيان كثيرة سندويش فلافل، إلا أننا تخلينا عن تلك الوجبة منذ بدْء الحديث عن الكوليرا".

ووسط نظام صحي متهالك، يتخوف السوريون من تفشي الكوليرا ما دفع بكثير من السكان ليس فقط للاستغناء عن الوجبات السريعة، إنما لعدم شراء الخضراوات الورقية الموجودة في الأسواق.

 

انضم إلى قائمتنا البريدية ليصلك أحدث المقالات والأخبار