icon
التغطية الحية

الصهريج بـ70 ألفاً.. شح في مياه الشرب بمدينة نوى شمالي درعا

2023.09.03 | 20:28 دمشق

درعا
مدينة نوى في ريف درعا
تلفزيون سوريا - خاص
+A
حجم الخط
-A

أفادت مصادر محلية لـ موقع تلفزيون سوريا، اليوم الأحد، بأن الأهالي في مدينة نوى شمالي درعا يعانون من أزمةٍ كبيرة في مياه الشرب، منذ أيام، وسط ارتفاع أسعار مياه الآبار المنقولة عبر الصهاريج.

وذكرت المصادر أنّ شح مياه الشرب التي تصل إلى مدينة نوى عبر شبكات محطة "العجمي"، يزداد يوماً بعد يوم، في ظل ارتفاع أسعار مياه الآبار، إذ بلغ سعر الصهريج الواحد نحو 70 ألف ليرة سوريّة.

وقال جاسم - أحد أبناء مدينة نوى - لـ موقع تلفزيون سوريا، إنّ المياه لم تصل إلى منزله الواقع في حيٍ شمالي المدينة، منذ شهر، بسبب ضعف ضخ المياه، بينما تصل إلى أحياء أُخرى بانتظام ولفترات طويلة من الساعات.

وأضاف أنّ السبب وراء ذلك يعود إلى "فساد موظفي شركة المياه التابعة للنظام السوري، عبر تدخّل وسطاء وأشخاص من ذوي المحسوبيات، أو تلقّيهم رشاوى من بعض مسؤولي الأحياء مقابل تخصيص حصص إضافية لها".

وأشار "جاسم" إلى أنّ سكّان مدينة نوى قدّموا العديد من الشكاوى إلى البلدية، التي لم تتخذ أي إجراءات حازمة لوقف هذه التجاوزات "ما يشير إلى وجود أشخاص متورطين فيها مع موظفي شركة المياه في عمليات الفساد".

ارتفاع أسعار صهاريج مياه الآبار

وصل سعر صهريج المياه في مدينة نوى إلى أسعار قياسية، خاصة بعد ارتفاع أسعار المحروقات، حيث بلغ الصهريج الواحد نحو 70 ألف ليرة سوريّة، ما زاد من معاناة الأهالي في تأمين مياه الشرب.

وقال محمود النواوي - أحد سكّان الحي الشرقي في نوى - إنّ المياه وصلت إلى منزله لمدة ساعة وكانت ضعيفة، مضيفاً أنّه راجع "وحدة المياه"، التي أرجعت السبب إلى ضعف ضغط المياه.

وفي حديث مع الناشط عدنان العبد الله - من مدينة نوى - أفاد بأنّ المدينة تتغذى بالمياه من مصدرين رئيسيين: الأوّل محطة مياه الأشعري الواقعة في بلدة جلين، حيث تُنقل المياه منها إلى نوى عبر أنابيب تحت الأرض وصولاً إلى خزّان في تل الجموع، والثاني من آبار "تل حمد" شرقي مدينة نوى.

وأوضح "العبد الله"، أنّ المصدر الأوّل يشهد خطّه تعديات كبيرة من قبل المزارعين لأجل سقاية أراضيهم، فضلاً عن الانقطاع المتكرّر للتيار الكهربائي، ما يسبّب ضعفاً في ضخ المياه إلى الخزّان الرئيسي، كما أنّ المصدر الثاني يشهد انقطاعاً دائماً للكهرباء، ما يمنع من إيصال المياه إلى مدينة نوى.

اقرأ أيضاً.. حصة الفرد 6750 متراً مكعباً من الماء.. ما حصة المواطن السوري؟

وأشار إلى أنّ المياه التي تصل إلى الشبكة الرئيسة "يتم التلاعب بحصّصها عن طريق موظفي وحدة المياه في نوى، ما يسهم في إيصال المياه إلى أحياء على حساب أحياء أُخرى، قد لا تصلها المياه أبداً".

يشار إلى أنّ أزمة مياه الشرب في نوى تتزامن مع أزمات عديدة ما تزال مستمرة أبرزها: الخبز والمحروقات وغلاء الأسعار، ما يفاقم معاناة الأهالي في نوى وعموم المناطق في محافظة درعا والجنوب السوري.