icon
التغطية الحية

الشبكة السورية: عودة النظام للجامعة العربية لا يعني أن سوريا آمنة لعودة اللاجئين

2023.05.18 | 19:45 دمشق

الشبكة السورية: عودة النظام للجامعة العربية لا يعني أن سوريا آمنة لعودة اللاجئين
تلفزيون سوريا - إسطنبول
+A
حجم الخط
-A

أكدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في بيان نشرته، يوم الخميس، أن عودة النظام السوري إلى الجامعة العربية لا يعني أن سوريا أصبحت بلداً آمناً لعودة اللاجئين لكونه لا يزال يمارس جرائم ضد الإنسانية.
وأشارت في بيانها إلى أن النظام السوري لم يقدم أي بادرة حسن نية وما زال يعتقل قرابة 136 ألف مواطن سوري بينهم قرابة 8473 امرأة.
قالت الشبكة في بيانها إن "وزراء الخارجية العرب عقدوا اجتماعاً تشاورياً -استثنائيا- يوم الأحد 7/ أيار/ 2023 في العاصمة المصرية القاهرة انتهى باتفاقهم على إيقاف تجميد مقعد سوريا في جامعة الدول العربية".
وأضافت أن مجلس الجامعة العربية كان قد قرر في 12/ تشرين الثاني/ 2011 تعليق مشاركة وفود سوريا في اجتماعات الجامعة العربية، ودعا القرار الدول العربية إلى سحب سفرائها من سوريا، وفرض عقوبات سياسية واقتصادية على الحكومة السورية بسبب الانتهاكات التي قامت بها ضد الشعب السوري "الغريب أن هذه الانتهاكات لم تتوقف ولم يتراجع عنها النظام السوري أو يعتذر أو يحاسب أي عنصر من الأمن أو الجيش".

التخوف من إعادة اللاجئين السوريين قسرياً

وأكد البيان أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان تبدي تخوفاً جدياً من أن تؤدي عملية إعادة العلاقات مع النظام السوري إلى إجبار اللاجئين السوريين على العودة، حيث سجلت الشبكة إعادة قسرية لما لا يقل عن 753 لاجئاً سورياً في لبنان، وذلك منذ مطلع نيسان المنصرم 2023 حتى الآن، بينهم 72 سيدة و 94 طفلا، ورصد البيان اعتقال 14 شخصاً بينهم طفل، حيث اعتقلت مفرزة الأمن العسكري التابعة لقوات النظام السوري  اثنين منهم في منطقة المصنع الحدودية، وهما من عائلة واحدة، بينما اعتُقل الباقون في مدينة دمشق من قبل فرع أمن الدولة.
وأضاف أن هذه الاعتقالات تركزت في المناطق المأهولة باللاجئين السوريين مثل برج حمود والمنصورية والدكوانة ومنطقة الرحاب وبعض الأحياء في مدينة بيروت ومنطقة رشميا وحمانا وصوفر في جبل لبنان، ومنطقة غزة في قضاء البقاع الغربي في محافظة البقاع.
وأشار البيان إلى أن "الشبكة السورية لحقوق الإنسان بدأت برصد إجراء فرع فلسطين التابع لشعبة المخابرات العسكرية دراسات أمنية عن المدنيين الذين رُحلوا إليه من لبنان وهذا ما يزيد من احتمالية تعرضهم للاعتقال خلال المدة القصيرة القادمة وذكر العديد ممن رُحلوا قيامهم بمحاولات للخروج من سوريا من جديد".

ولفت إلى أن هذا التخوف يأتي من كون سلطات النظام السوري ما زالت تمارس انتهاكات فظيعة يصل بعضها إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية بحق المقيمين على أراضيها، وأن بعض اللاجئين الذين يجبرون على العودة سوف يتعرضون لانتهاكات مشابهة، في ظل غياب بيئة قانونية، مما يساهم في تحكم الأجهزة الأمنية بمصير المقيمين والعائدين، وقد وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن الغالبية العظمى من حالات الاعتقال التعسفي تتم دون مذكرة قضائية، ويتحول قسم كبير من المعتقلين تعسفياً إلى مختفين قسرياً، وهناك احتمال كبير لتعرضهم للتعذيب، وللموت تحت التعذيب، إضافةً إلى إمكانية تعرضهم لانتهاكات أخرى كالتجنيد الإجباري، والابتزاز، والسيطرة على الأراضي والممتلكات.
وأكد البيان أن عمليات ترحيل اللاجئين، وممارسات الإعادة القسرية بحق اللاجئين السوريين تشكل انتهاكاً للقانون العرفي، وتتحمل الحكومات التي تقوم بذلك المسؤولية القانونية لما يتعرض له المعادون قسرياً من تعذيب وقتل وإخفاء قسري وغير ذلك من الانتهاكات على يد النظام السوري، إلى جانب مسؤولية النظام السوري المباشرة عن هذه الانتهاكات.

وقدمت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في بيانها أربع توصيات يجب أن تُطرح أمام النظام السوري كحدٍ أدنى من المطالب في اجتماع الجامعة العربية غداً وذلك في حال كانت الدول العربية مجبرةً على إعادة النظام السوري إلى الجامعة العربية، وهي:

  • أن يفرج فوراً عن قرابة 136 ألف معتقلٍ سياسي، بينهم 96 ألف مختفٍ قسرياً، ويعلن عن أسماء ضحايا عمليات التعذيب والإعدام في مراكز احتجازه وأماكن دفنهم.
  • أن يلغي المحاكم الاستثنائية، مثل محكمة الإرهاب، ومحكمة الميدان وجميع القرارات التي صدرت عنها.
  • أن يلغي كافة القوانين التي سيطر بموجبها على الأراضي والممتلكات الخاصة باللاجئين والنازحين.
  • أن يسمح ببدء عملية محاسبة مستقلة لجميع المتورطين بارتكاب عمليات القصف والقتل والتعذيب بحق الشعب السوري مهما كانت رتبهم ومناصبهم الأمنية والعسكرية.

أضاف البيان أن اللاجئ السوري لن يعود ما دامت انتهاكات السلطات السورية مستمرةً، وأن هذه الانتهاكات لن تتوقف مع بقاء الأجهزة الأمنية المستمرة بذات النهج منذ عام 2011، وأكد على ضرورة العمل على انتقال سياسي وفق قرار مجلس الأمن 2254 مما يؤسس لخلق بيئة قانونية تحترم حقوق الإنسان والقانون الدولي، وعندما يشعر اللاجئ السوري بالأمن، عندها فقط سوف يعود بشكلٍ طوعي إلى وطنه وبيته.