icon
التغطية الحية

بينهم مرحلون قسرياً من لبنان.. توثيق 158 حالة اعتقال في سوريا خلال شهر نيسان

2023.05.02 | 13:12 دمشق

سجلت الشبكة السورية حالات اعتقال لسوريين مرحلين قسرياً من لبنان (GETTY)
سجلت الشبكة السورية حالات اعتقال لسوريين مرحلين قسرياً من لبنان (GETTY)
إسطنبول - الشبكة السورية لحقوق الإنسان
+A
حجم الخط
-A

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها الصادر اليوم إنَّ ما لا يقل عن 158 حالة اعتقال/ احتجاز تعسفي بينهم 5 أطفال و8 سيدات، قد تمَّ توثيقها في نيسان 2023، وأضافت أنَّ قوات النظام السوري لا تزال تستهدف المدنيين الموجودين في مناطق سيطرتها بعمليات الاعتقال التعسفي وأي إعادة قسرية للاجئين تشكل تهديدا على حياتهم.

أوضحَ التَّقرير أنَّ معظم حوادث الاعتقال في سوريا تتمُّ من دون مذكرة قضائية لدى مرور الضحية من نقطة تفتيش أو في أثناء عمليات المداهمة، وغالباً ما تكون قوات الأمن التابعة لأجهزة المخابرات الأربعة الرئيسة هي المسؤولة عن عمليات الاعتقال بعيداً عن السلطة القضائية، ويتعرَّض المعتقل للتَّعذيب منذ اللحظة الأولى لاعتقاله، ويُحرَم من التواصل مع عائلته أو محاميه. كما تُنكر السلطات قيامها بعمليات الاعتقال التَّعسفي ويتحوَّل معظم المعتقلين إلى مختفين قسرياً.

وأوردَ نقاطاً من خلفيات الاعتقال/ الاحتجاز التي سجلها في نيسان، وقال إنَّ قوات النظام السوري استمرت في ملاحقة واعتقال الأشخاص الذين أجروا تسويةً لأوضاعهم الأمنية في المناطق التي سبق لها أن وقَّعت اتفاقات تسوية معه، وتركَّزت في محافظتي ريف دمشق ودرعا، وحصل معظمها ضمن أطر حملات دهم واعتقال جماعية وعلى نقاط التفتيش.

كما أشار التقرير إلى عمليات اعتقال عشوائية موسعة بحق مواطنين لم تستثنِ النساء منهم في محافظات ريف دمشق ودمشق وحلب وحصل معظمها ضمن أطر حملات دهم واعتقال جماعية أو على نقاط تفتيش تابعة لها نعتقد أنها بناءً على تقارير أمنية كيدية وبغرض الابتزاز المادي، ومن بينهم مواطنون تم اعتقالهم بذريعة التخلف عن الخدمة العسكرية الاحتياطية.

اعتقالات طالت المرحلين قسرياً من لبنان

وسجل التقرير عمليات اعتقال قامت بها عناصر قوات النظام السوري على الحدود السورية اللبنانية عند معبر المصنع الحدودي، استهدفت اللاجئين السوريين المقيمين في لبنان بعد قيام الجيش اللبناني بحملات دهم واعتقال استهدفت اللاجئين السوريين الذين لم يتمكنوا من الحصول أو استخراج أوراق رسمية لتبرير وجودهم القانوني في لبنان، وترحيلهم بشكل تعسفي إلى الحدود السورية اللبنانية.

كما سجل عمليات اعتقال استهدفت مدنيين في مدينة دمشق على خلفية مشاركتهم في مظاهرات مناهضة للنظام السوري في وقتٍ سابق في محافظة السويداء، وعمليات اعتقال قامت بها عناصر قوى الأمن الجوي التابعة لقوات النظام السوري استهدفت وجهاء عشائر وتركزت هذه الاعتقالات في محافظة حلب. إضافةً إلى عمليات اعتقال نفَّذها فرع الأمن الجنائي استهدفت مدنيين على خلفية انتقادهم للفساد والأوضاع المعيشية الصعبة في مناطق سيطرة النظام السوري وتم توجيه تهم عامة لهم مُرتبطة بقانون مكافحة الجريمة المعلوماتية، والذي يقوم النظام السوري بموجبه باعتقال المواطنين والعاملين في مؤسساته على خلفية انتقادهم الفساد والأوضاع المعيشية الصعبة في مناطق سيطرته.

أطفال ونساء

وسجَّل التقرير في نيسان ما لا يقل عن 158 حالة اعتقال تعسفي/ احتجاز بينها 5 أطفال و8 سيدات، وقد تحوَّل 133 منها إلى حالات اختفاء قسري. كانت 87 منها على يد قوات النظام السوري، بينهم طفل و3 سيدات، و 39 بينهم 4 أطفال على يد قوات سوريا الديمقراطية. في حين سجَّل التقرير 8 بينهم 3 سيدات على يد هيئة تحرير الشام، و24 على يد جميع فصائل المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني.

تسجيل أعلى نسبة اعتقالات في حلب

واستعرض التَّقرير توزُّع حالات الاعتقال التعسفي/ الاحتجاز في نيسان حسب المحافظات، وأظهر تحليل البيانات أنَّ الحصيلة الأعلى لحالات الاعتقال التعسفي/ الاحتجاز كانت من نصيب محافظة حلب تليها ريف دمشق ثم دمشق ثم الرقة تليها درعا تلتها الحسكة تلتها دير الزور.

ووفقاً للتقرير فإنَّ المعتقلين على خلفية المشاركة في الحراك الشعبي نحو الديمقراطية في سوريا، وضمن أي نشاط كان سياسيا، حقوقيا، إعلاميا، إغاثيا، ومن يشابههم، فإن الفروع الأمنية توجِّه إلى الغالبية العظمى من هؤلاء وتنتزع منهم تهماً متعددة تحت الإكراه والترهيب والتعذيب ويتم تدوين ذلك ضمن ضبوط، وتحال هذه الضبوط الأمنية إلى النيابة العامة، ومن ثم يتم تحويل الغالبية منهم إما إلى محكمة الإرهاب أو محكمة الميدان العسكرية. ولا تتحقق في هذه المحاكم أدنى شروط المحاكم العادلة، وهي أقرب إلى فرع عسكري أمني. 

اعتبر التقرير أن قضية المعتقلين والمختفين قسراً من أهم القضايا الحقوقية، التي لم يحدث فيها أيُّ تقدم يُذكَر على الرغم من تضمينها في عدة قرارات لمجلس الأمن الدولي وقرارات للجمعية العامة للأمم المتحدة، وفي خطة السيد كوفي عنان، وفي بيان وقف الأعمال العدائية في شباط 2016 وفي قرار مجلس الأمن رقم 2254 الصادر في كانون الأول 2015.