icon
التغطية الحية

الجفاف يدفع عشرات الأسر للرحيل من السويداء باتجاه درعا ودمشق

2024.04.14 | 10:47 دمشق

عشرات الأسر رحلت باتجاه درعا ودمشق - (السويداء 24)
عشرات الأسر رحلت باتجاه درعا ودمشق - (السويداء 24)
 تلفزيون سوريا ـ إسطنبول
+A
حجم الخط
-A

اتخذت عشرات الأسر التي تمتهن رعاية الماشية في محافظة السويداء جنوبي سوريا، قراراً بالرحيل عن المحافظة، باتجاه درعا ودمشق بشكل رئيسي، على خلفية الجفاف الذي أصاب منطقة البادية، وصعوبة تأمين المياه.

وذكرت شبكة "السويداء 24" المحلية، أنّ الجفاف في بادية السويداء أدى إلى ارتحال عشرات الأسر التي تعمل في رعاية الماشية، باتجاه ريفي درعا ودمشق خلال الأسابيع الماضية، تزامناً مع ارتفاع أسعار الأعلاف، وصعوبة تأمين المياه في البادية.

وقالت الشبكة، إنّ معدل هطول الأمطار في البادية السويداء هذا الموسم لم يكن كما يتمنى سكانها الذين يعملون في رعاية المواشي، مما أدى لحالة جفاف تلاشت على إثرها المراعي، وتراجعت نسبة تخزين المياه في السدود والمسطحات المائية.

خسائر فادحة لمربي المواشي

ونقلت الشبكة عن أحد مربي الماشية من سكان بادية السويداء، قوله إنه انتقل مع عائلته باتجاه ريف درعا، مضيفاً أن "الجفاف يضرب البادية كل سنتين أو ثلاثة ويسبب أحياناً خسائر فادحة، مما يضطر مربي الماشية إلى ضمان أراضي بأسعار خيالية".

وتؤدي حالة الجفاف أحياناً إلى نفوق عدد من رؤوس الماشية، وبالتالي يخسر المربي الموسم للسنة القادمة، حتى وإن كان موسم الأمطار في السنة الجديدة جيداً، لكن الخسارة تكون مضاعفة إثر الجفاف، وتواجه الماشية مشكلات في التكاثر.

ودفعت هذه الأسباب إلى الرحيل باتجاه درعا، فالموسم المطري كان جيداً فيها، ولكن هناك مشكلات أخرى تواجه مربي الماشية في درعا والسويداء، منها تحكم أصحاب الأراضي بأسعار الضمان.

وأشار شخص آخر، إلى أنه ارتحل مع عائلته وجميع أقاربه إلى ريف دمشق منذ عدة أسابيع، نتيجة تلاشي المراعي، والصعوبات البالغة في الحصول على المياه، في ظل تعطل معظم آبار المياه في البادية، وغياب الجهود الحكومية لإصلاح تلك الآبار.

وفاقم ارتفاع أسعار الأعلاف المخصصة للماشية، ضمن سياسة الدعم الحكومية، وخضوع هذه المادة أيضاً لسياسة الاحتكار ونظام السوق السوداء، من معاناة مربي الماشية في البادية.

ولفت المتحدث إلى مشكلة أخرى يعاني منها سكان البادية، وهي انتشار الألغام ومخلفات الحرب، وسط غياب الجهود لتفكيك وإزالة هذه الملخفات التي تودي بحياة بعض الأشخاص في كل سنة.

جدير بالذكر أنّ مربي الماشية من العشائر في بادية السويداء، يشكّلون منذ سنوات حزام أمان على الخاصرة الشرقية للمحافظة، وتبدو الحاجة ملحة لدعم مربي الماشية في هذه المناطق، من خلال الاهتمام بالواقع المائي بالدرجة الأولى، وإصلاح الآبار، والاهتمام بسياسة دعم الأعلاف، حسب المصدر.