icon
التغطية الحية

منظمة حقوقية تتهم النمسا بحماية متهم بارتكاب جرائم حرب في سوريا

2020.12.02 | 08:13 دمشق

72015919746545.jpg
وجّهت المعارضة النمساوية انتقادات للحكومة في البرلمان على خلفية قضية الحلبي - AFP
إسطنبول - متابعات
+A
حجم الخط
-A

وجّهت منظمة حقوقية غير حكومية اتهامات للحكومة النمساوية بتأمين الحماية لـ "ضابط سوري رفيع" سابق، يشتبه بارتكابه تجاوزات، ويلاحق في دعاوى رفعها مطالبون بإحقاق العدالة.

وقالت المتحدثة باسم "اللجنة الدولية للعدالة والمسؤولية"، نيرما يلاتشيتش، إن الضابط السوري "مستهدف لاتهامات بالتعذيب والعنف الجنسي وجرائم ضد الإنسانية"، مضيفة "أبلغنا الحكومة في كانون الثاني من العام 2016 لنقدم إليها مزيدا من المعلومات".

وأوضحت المتحدثة باسم المنظمة، التي تبحث عن مجرمي الحرب في سوريا لمحاكمتهم، أنه "وفقاً لمعلوماتنا، فإن هذا الضابط أكبر ضابط سوري موجود في أوروبا".

وكانت المعارضة النمساوية قالت إن الضابط السابق في جيش نظام الأسد هو العميد خالد الحلبي، وتؤمن النمسا الحماية له منذ العام 2015، وذلك في انتقادات وجهتها إلى الحكومة من خلال البرلمان النمساوي.

من جانبها، قالت وزارة الداخلية النمساوية، في حديث مع وكالة "فرانس برس"، إنها تحقق حول ادعاءات تتعلق بضابط سوري قد يكون قد حصل على لجوء في النمسا.

وكان موقع "kurier" النمساوي، نشر تحقيقاً في 14 من تشرين الثاني الماضي، حول إخفاء السلطات النمساوية لأحد ضباط نظام الأسد، ومجرمي الحرب في سوريا، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد".

واستند الموقع في تحقيقه إلى آلاف الصفحات من رسائل البريد الداخلية والتقارير وبروتوكولات الاستجواب، والتي كشفت أن "المكتب الاتحادي لحماية الدستور" في النمسا قام بإخفاء وحماية العميد خالد الحلبي في النمسا لصالح "الموساد" الإسرائيلي، ومنحه حق اللجوء بشكل عاجل مع المزايا الاجتماعية الكاملة.

ورجّح التحقيق أن رحلة التغطية على الحلبي بدأت في العام 2015، عندما سافر نائب مدير المكتب الاتحادي آنذاك، فولفغانغ زوهرر إلى إسرائيل، لإبرام اتفاقية تعاون مع جهاز "الموساد"، محورها جنرال فرع "أمن الدولة" لدى نظام الأسد، والذي كان موجوداً في فرنسا، ويعاني من مشكلات في الحصول على اللجوء هناك.

picture1.png
بطاقة اللجوء التي تثبت أن الضابط المنشق خالد الحلبي حصل على حق اللجوء في النمسا - KURIER

 

ويشير التحقيق إلى أن ما يلفت الانتباه هو مدى الاهتمام الذي أبداه "الموساد" لنقل الحلبي من فرنسا، التي كانت قد فتحت تحقيقاً بماضيه وجرائمه، ما جعل "الموساد" يسارع لنقله سراً من فرنسا إلى النمسا، ووضعه في منزل فاخر ودفع تكاليف معيشته كاملة، والضغط بكل قوته لقبول لجوئه في النمسا، بحجة أن حياته في خطر بعد تهديده من قبل سوريين في فرنسا.

وأكد التحقيق، أن ما يثبت تورط "المكتب الاتحادي لحماية الدستور" النمساوي في القضية، هو رفضه إلقاء القبض على الحلبي بعد أن أمر المدعي العام في فيينا قراراً بحبسه على خلفية تقرير قدمته منظمة حقوقية تتهمه فيها بارتكاب انتهاكات حقوق الإنسان وجرائم حرب، وفق وثائق وقرائن مثبتة، وإصرار المكتب على حمايته مهما كلف الثمن.

وشغل خالد الحلبي منصب عميد في جهاز "أمن الدولة"، التابع لنظام الأسد في مدينة الرقة منذ العام 2009 حتى آذار 2013، وكان مسؤولاً بشكل مباشر عن عمليات قمع وحشي للمظاهرات، ومن المحتمل أن يكون قد أصدر أوامر بإطلاق النار وشن هجمات وحشية على المتظاهرين، فضلاً عن انتهاكات وتعذيب بحق المعتقلين لدى الفرع.

ويدّعي الحلبي، الذي ينحدر من مدينة السويداء، أنه فر من الرقة في آذار من العام 2013 إلى تركيا، وغادرها بعد شهرين إلى الأردن، ثم تمكن من السفر بالطائرة إلى فرنسا في شباط من العام 2014، وتقدم بطلب لجوء هناك، لكنه لم يحصل عليه، حتى تم تهريبه إلى النمسا وحصوله على اللجوء هناك في كانون الأول من العام 2015.

 

 

اقرأ أيضاً: كيف وصل ضابط في مخابرات النظام إلى أوروبا بفضل الموساد؟